×



klyoum.com
jordan
الاردن  ٤ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
jordan
الاردن  ٤ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار الاردن

»سياسة» صحيفة السوسنة الأردنية»

دبي… المدينة التي لا تنحني

صحيفة السوسنة الأردنية
times

نشر بتاريخ:  الجمعه ٤ أيلول ٢٠٢٦ - ٢١:٢٢

دبي المدينة التي لا تنحني

دبي… المدينة التي لا تنحني

اخبار الاردن

موقع كل يوم -

صحيفة السوسنة الأردنية


نشر بتاريخ:  ٤ أيلول ٢٠٢٦ 

في لحظات الاضطراب الكبرى، لا تُقاس المدن بما تملكه من أبراج شاهقة أو طرق حديثة أو أرقام اقتصادية فحسب، بل بما تختزنه من روح، وما تبديه من ثبات، وما تملكه من قدرة على حماية منجزها ومواصلة رسالتها. ودبي، في هذه اللحظة الإقليمية الدقيقة، تثبت مرة أخرى أنها ليست مجرد مدينة ناجحة، انما فكرة حضارية راسخة، ومشروع إنساني عالمي، وإرادة تعرف كيف تحوّل التحديات إلى طاقة جديدة للانطلاق.

لقد كانت دبي، خلال الهجمات الإيرانية الأخيرة، ضمن دائرة الاستهداف المباشر. وطالت الهجمات بالصواريخ والمسيّرات مواقع داخل الإمارات، فيما شهدت دبي حوادث وأضراراً مرتبطة بتلك الاعتداءات، في تطور أدانته دولة الإمارات بوصفه انتهاكاً صارخاً لسيادتها وأمنها واستقرارها وتهديداً مباشراً لسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها.

ولم يكن وجود دبي في دائرة الاستهداف حدثاً عابراً يمكن فصله عن مكانتها وتأثيرها. فحين تُستهدف مدينة بحجم دبي، بما تمثله من مركز عالمي للطيران والتجارة والاستثمار والسياحة والخدمات، فإن الخطر لا يقف عند حدودها الجغرافية؛ بل يمتد إلى شبكة هائلة من المصالح وسلاسل الإمداد وحركة الأفراد ورؤوس الأموال والتواصل بين الشرق والغرب.

ومن هنا، بدا الاستهداف في دلالته الأوسع محاولة شرسة للنيل من نموذج تنموي مزدهر أثبت أن منطقتنا قادرة على صناعة النجاح، واجتذاب العقول، وبناء مدينة عالمية تحيا فيها ثقافات متعددة بانسجام وأمان. كان المقصود، في قراءة سياسية لما جرى، توجيه ضربة إلى الصورة التي تمثلها دبي في الوعي العالمي: صورة الاستقرار والانفتاح والفرص، وصورة المستقبل الذي يُبنى بالعمل والمعرفة والتسامح، لا بالفوضى والصراع والكراهية.

لكن من لا يعرف دبي قد يخطئ في فهمها. دبي ليست واجهات زجاجية يمكن أن يهزمها حجر، ولا منشآت حديثة يمكن أن يوقفها اعتداء. إنها منظومة متكاملة من الرؤية والإدارة والكفاءة والاستعداد؛ مدينة شُيّدت على قاعدة صلبة من الثقة، واعتادت أن تتقدم وسط التحولات، وأن تخرج من الاختبارات أكثر قوة ونضجاً.

ولهذا لم تتوقف دبي، ولم تسمح للخوف بأن ينتزع منها إيقاع الحياة. تعاملت مؤسساتها مع التطورات بثبات ومسؤولية، وبقي الإنسان—مواطناً كان أو مقيماً أو زائراً—في قلب الأولويات. وفي مقابل لغة الصواريخ والمسيّرات، اختارت دبي لغتها التي يعرفها العالم: لغة العمل، والتنظيم، والابتكار، والقدرة على الإنجاز.

إن أجمل ما في دبي أنها لا ترفع شعار التعايش بوصفه زينة خطابية، بل تمارسه كل يوم. على أرضها تلتقي الجنسيات والأديان والثقافات واللغات في فضاء مدني واحد، تحكمه سيادة القانون وتصونه قيم الاحترام المتبادل. يعيش فيها القادم من الشرق إلى جوار القادم من الغرب، ويجد المستثمر والباحث والمبدع والعامل والعائلة مساحة للأمان وتحقيق الطموح.

ذلك هو سر دبي الحقيقي، وهو أيضاً ما يجعل المساس بها مساساً بتجربة إنسانية تتجاوز حدود الإمارات. فاستهداف دبي ليس استهدافاً لمدينة بعينها فحسب، بل محاولة لإرباك نقطة التقاء عالمية ومختبر حضاري حي، أثبت أن التنوع يمكن أن يكون قوة، وأن الاختلاف يمكن أن يتحول إلى شراكة، وأن المدينة العربية تستطيع أن تكون في قلب العصر من دون أن تفقد هويتها وأصالتها.

ورغم قسوة الأحداث، جاء رد دبي من جنس مشروعها: مزيداً من الحضور، ومزيداً من الفعل، ومزيداً من الانفتاح على العالم. تتوالى فيها الفعاليات الكبرى والملتقيات الدولية، وتزدحم أجندتها بمؤتمرات الطاقة والاستثمار والصحة والسفر والتمويل والأمن السيبراني والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. ويستضيف مركز دبي التجاري العالمي خلال سبتمبر وحده أربع عشرة فعالية رائدة، يشارك في بعضها عشرات الآلاف من الخبراء وصنّاع القرار والعارضين القادمين من عشرات الدول.

هذه ليست فعاليات عادية تُدرج في روزنامة مدينة؛ إنها رسائل ثقة متتابعة، تقول إن العالم ما زال يأتي إلى دبي، وإن قادة الاقتصاد والتكنولوجيا والمعرفة ما زالوا يرون فيها المكان الأنسب للالتقاء وصناعة الشراكات واستشراف المستقبل. وفي ديسمبر، تعود دبي لتستضيف «جيتكس جلوبال 2026»، أحد أبرز التجمعات العالمية للتكنولوجيا والابتكار، بما يرسخ دورها منصةً لاقتصاد المستقبل.

أما حملات التشويه التي استهدفت نموذج دبي، عبر أدوات إعلامية مؤدلجة وخطابات مسمومة تصدر من أطراف هنا وهناك، فلم تنجح في تغيير الحقيقة التي يراها الناس بأعينهم. فالمدينة لا تحتاج إلى الدفاع عن نفسها بالشعارات؛ أرقامها تتحدث، وشوارعها تتحدث، ومطاراتها وموانئها وجامعاتها ومراكزها الاقتصادية تتحدث، وقبل ذلك كله يتحدث ملايين البشر الذين اختاروها موطناً للعمل والحياة والطموح.

قد تصنع الدعاية رواية مؤقتة، لكنها لا تستطيع إلغاء تجربة يعيشها الناس كل يوم. وقد تحاول المنصات المأزومة النيل من سمعة دبي، لكنها لا تستطيع تفسير استمرار تدفق المستثمرين والمبدعين والزوار إليها، ولا قدرتها المتجددة على اجتذاب المشاريع والكفاءات، ولا المكانة الخاصة التي تحتلها في وجدان العالم.

إن ثقة العالم بدبي لم تُبنَ في حملة إعلامية حتى تهدمها حملة مضادة. لقد تأسست هذه الثقة خلال عقود من الإنجاز والالتزام والوضوح واحترام الإنسان وصناعة الفرص. ولهذا بقيت دبي، بالرغم من الضجيج، الخيار الأقوى والنموذج الأقرب إلى قلوب الملايين؛ مدينة تمنح الإنسان فرصة أن يبدأ، وأن ينجح، وأن يعيش اختلافه في أمان.

بعد الأحداث، تبدو دبي أقوى مما كانت. لا لأن الخطر لم يكن حقيقيا، بل لأنها واجهته من دون أن تفقد توازنها أو تتراجع عن رسالتها. فالقوة ليست غياب التحديات، وإنما القدرة على عبورها مع الاحتفاظ بالبوصلة. وبوصلة دبي ثابتة: نحو المستقبل، ونحو الاقتصاد الجديد، ونحو الإبداع والابتكار، ونحو مجتمع عالمي يجد فيه الجميع مكاناً تحت راية الأمن والقانون والتعايش.

ستظل دبي حاضرة؛ مدينة لا تستأذن المستقبل، بل تصنعه. وستبقى ملتقى العالم، وجسرا بين الحضارات، ومساحة مفتوحة للأمل والعمل. أما الذين أرادوا إرباك نموذجها، فسيكتشفون أن المدن العظيمة لا تكسرها الأزمات، بل تكشف معدنها. ودبي، في كل اختبار، تكشف للعالم معدنا لا يصدأ، ثباتا إماراتيا، وطموحا لا يعرف المستحيل، وإيمانا بأن البناء أقوى من الهدم، وأن نور المدينة التي اختارت الحياة سيظل أبعد مدى من كل دخان.

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار الاردن:

السيفي وعوض يفتتحان مشاركتهما بانتصارين في بطولة العالم للمواي تاي

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
6

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2500 days old | 1,154,022 Jordan News Articles | 2,608 Articles in Sep 2026 | 431 Articles Today | from 31 News Sources ~~ last update: 23 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم