اخبار السعودية
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
واشنطن - الخليج أونلاين
تستعد السعودية وتركيا وباكستان لعقد اجتماع طارئ في الرياض الأسبوع المقبل، لبحث التطورات المتصاعدة في اليمن، ومناقشة مقترح إيراني يدعو إلى التعامل سياسياً مع جماعة الحوثيين، في وقت تستعد فيه السعودية لخيار عسكري واسع ضد الجماعة لاستعادة السيطرة على مناطق استراتيجية قرب البحر الأحمر وباب المندب.
وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إن الدول الثلاث، الموقعة على ميثاق مكة للدفاع المشترك، ستبحث خلال الاجتماع الخطوات المقبلة في مواجهة التطورات الأمنية الأخيرة، إلى جانب فكرة الانخراط السياسي مع الحوثيين التي طرحتها إيران. ولم يحدد دار موعد الاجتماع بشكل نهائي، لكنه قال إنه سيعقد في الرياض الأسبوع المقبل.
وأوضح الوزير الباكستاني أن المقترح الإيراني لا يمثل عرضاً مكتوباً أو اتفاقاً متكاملاً، وإنما جاء في صورة نقاش بين وزيري خارجية البلدين، مشيراً إلى أنه طُرح باعتباره بديلاً عن التحرك العسكري. وقال إن الفكرة ستخضع للنقاش بين أعضاء ميثاق مكة قبل اتخاذ أي خطوات لاحقة.
ويأتي التحرك الدبلوماسي في توقيت حساس بالنسبة إلى السعودية، التي تواجه تصعيداً متزايداً من الحوثيين، بالتزامن مع استعدادات لعملية عسكرية تهدف إلى استعادة مناطق على الساحل الغربي لليمن وتأمين حركة الملاحة في البحر الأحمر.
وكانت وكالة «رويترز» قد كشفت أن السعودية تدرس تنفيذ هجوم خلال الأسابيع المقبلة، تقوده قوات يمنية برية بإشراف الرياض، وتدعمه غارات جوية سعودية. وتشمل الخيارات المطروحة عملية على طول الساحل لاستعادة مناطق قرب باب المندب، أو هجوماً أوسع على جبهات متعددة. كما يجري إعداد عشرات الآلاف من القوات اليمنية للمشاركة في العملية المحتملة.
وفي موازاة ذلك، أفادت رويترز بأن القوات الحكومية اليمنية نفذت 20 غارة جوية على أهداف حوثية في محافظة تعز خلال ثلاث ساعات، في واحدة من أبرز جولات التصعيد منذ الهدنة التي حدّت إلى حد كبير من القتال عبر الحدود منذ عام 2022.
وقال دار إن إيران أبلغت باكستان بأنها تريد إنهاء الوضع الحالي، مشيراً إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي يدعمان تسوية القضية. وأضاف أنه أطلع طهران أيضاً على طبيعة ميثاق مكة والتزامات باكستان تجاه السعودية.
ويضع اجتماع الرياض المقترح المسار الدبلوماسي أمام اختبار صعب؛ فمن جهة، تحاول إيران الدفع باتجاه انخراط سياسي مع الحوثيين، ومن جهة أخرى تستعد السعودية لتحرك عسكري واسع، بينما تلتزم الولايات المتحدة حالياً بتقديم دعم استخباري ومعلومات استهداف للرياض من دون مشاركة مباشرة في العملية المرتقبة.










































