اخبار السعودية
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦
'وكالات' الخليج أونلاين
كشفت وكالة «رويترز» أن سوريا أرسلت عشرات العسكريين إلى السعودية خلال الأسابيع الماضية، لتقديم المشورة والتدريب للقوات السعودية واليمنية، في ظل تصاعد هجمات جماعة الحوثيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة على المملكة، واتساع نطاق التعاون العسكري بين الرياض ودمشق.
ونقلت الوكالة عن مصدرين عسكريين سوريين ومسؤول أمريكي رفيع، أن فرقاً عسكرية سورية ومستشارين وصلوا إلى السعودية للمساعدة في تدريب وحدات سعودية ويمنية داخل المملكة، بهدف رفع كفاءتها القتالية وتحسين قدراتها على التعامل مع التهديدات الميدانية.
وبحسب المصادر السورية، فإن عدد العسكريين الذين توجهوا إلى المملكة يُقدّر بالعشرات، وتتمثل مهمتهم المعلنة في تقديم الاستشارات والتدريب، مع احتمال أن يتجاوز نطاق عملهم ذلك مستقبلاً. ويكتسب هذا التعاون أهمية إضافية بالنظر إلى الخبرة القتالية التي راكمتها القوات والفصائل السورية خلال سنوات الحرب الداخلية، بما في ذلك المواجهات مع جماعات مسلحة مدعومة من إيران.
لكن دمشق حرصت على عدم تأكيد وجود انتشار عسكري مباشر في إطار المهمة.
ونقلت «رويترز» عن دبلوماسي سوري رفيع قوله إن الحديث عن عمليات انتشار عسكرية في هذه المرحلة سابق لأوانه، مشيراً إلى أن أولويات بلاده لا تزال تتركز على الأمن الداخلي وحماية الحدود وإعادة الإعمار. وأكد في الوقت نفسه أن اتفاق التعاون الدفاعي الذي وقعته السعودية وسوريا يوم الأربعاء يتضمن تقديم الدعم الاستشاري والتدريب وتبادل الخبرات.
من جانبه، قال مسؤول سعودي رفيع إن تبادل الخبرات مع سوريا يركز أساساً على إعادة هيكلة القوات السورية، لكنه لم يستبعد الاستفادة من الخبرة القتالية للشركاء السوريين في مواجهة الجماعات المسلحة. وأشار إلى أن تدريبات مشتركة بدأت بالفعل، مع التخطيط لتنظيم تدريبات إضافية في المجالات الأمنية والدفاعية.
وجاء الاتفاق خلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الرياض، حيث التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في ثاني لقاء بينهما خلال أقل من شهر. وتزامنت الزيارة مع توقيع اتفاقيات أخرى، بينها ستة اتفاقيات قروض تنموية ميسرة تتجاوز قيمتها 403 ملايين دولار لدعم قطاعات التنمية والخدمات في سوريا.
ويأتي التقارب العسكري في وقت تواجه فيه السعودية تصاعداً في هجمات الحوثيين، وسط اتساع المواجهة الإقليمية. غير أن واشنطن حذرت دمشق من أن أي انخراط مباشر في الحرب اليمنية قد يجرها إلى صراع إقليمي أوسع، ما يجعل طبيعة الدور السوري وحدوده موضع متابعة في المرحلة المقبلة.










































