اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ٢٣ تموز ٢٠٢٦
الوقائع الإخباري-كشفت بيانات المركز الوطني للصحة النفسية أن اضطرابات الفصام والاضطرابات الذهانية جاءت في مقدمة الحالات التي راجعها المركز خلال عام 2025، تلتها اضطرابات المزاج والقلق، في وقت تواصل فيه وزارة الصحة توسيع خدمات الرعاية النفسية في مختلف محافظات المملكة.
وقال المساعد الفني لمدير المركز الوطني للصحة النفسية، محمد القواقزة، إن الوزارة عززت خدمات الصحة النفسية عبر شبكة تضم 73 عيادة موزعة على أنحاء المملكة، إضافة إلى 458 سريراً في المركز الوطني والأقسام التابعة له، مشيراً إلى أن نسب إشغال الأسرة المرتفعة تعكس تزايد الطلب على خدمات العلاج والرعاية النفسية المتخصصة.
وأوضح أن العيادات تتوزع بواقع 45 عيادة في إقليم الوسط، و17 في إقليم الشمال، و11 في إقليم الجنوب، ضمن خطة تهدف إلى دمج خدمات الصحة النفسية في الرعاية الصحية الأولية والثانوية، وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات العلاجية.
وأضاف أن منظومة الخدمات تشمل عيادات في المستشفيات الحكومية، والمراكز الصحية، ومراكز علاج وتأهيل الإدمان، ومراكز الإصلاح والتأهيل، ومراكز الأحداث، ومراكز حماية الأسرة، ودور الرعاية الاجتماعية، بما يسهم في تعزيز خدمات التشخيص والعلاج والمتابعة.
وأشار القواقزة إلى أن المستشفى الرئيسي في الفحيص يضم 161 سريراً موزعة على تسعة أقسام داخلية، وبلغت نسبة إشغال الأسرة فيه 83.4% حتى نهاية أيار الماضي، فيما سجل 262 حالة إدخال خلال الشهر ذاته.
وبيّن أن قسم الطب النفسي القضائي يعمل بطاقة 100 سرير وبنسبة إشغال بلغت 100%، كما يضم قسم التأهيل النفسي 'الكرامة' 157 سريراً مخصصة للرعاية طويلة الأمد للذكور وبإشغال كامل، في حين تتراوح نسبة إشغال مركز علاج وتأهيل المدمنين في شفا بدران، الذي يضم 40 سريراً، بين 90 و99%.
وأوضح أن الفصام يعد من الاضطرابات العقلية المزمنة التي تؤثر في التفكير والسلوك والانفعالات، بينما يتمثل الذهان في اضطراب يؤثر في إدراك الواقع وقد يصاحبه هلاوس أو أوهام تستدعي تدخلاً علاجياً متخصصاً.
وأكد أن اضطرابات القلق والاكتئاب لا تزال الأكثر انتشاراً على مستوى العالم، إلى جانب الفصام، والاضطراب الوجداني ثنائي القطب، واضطرابات استخدام المواد، واضطرابات ما بعد الصدمة، مشيراً إلى أن أسباب الإصابة بها ترتبط بعوامل وراثية وبيولوجية، وضغوط نفسية واجتماعية واقتصادية، إضافة إلى آثار الحروب والكوارث والأحداث الصادمة وتعاطي المواد المؤثرة في الصحة النفسية.
ولفت إلى أن الإقبال على خدمات الصحة النفسية يشهد نمواً خلال السنوات الأخيرة نتيجة ارتفاع الوعي المجتمعي، وتراجع الوصمة المرتبطة بطلب العلاج، وتحسن الوصول إلى الخدمات بعد توسع شبكة العيادات، ما يعكس تنامي ثقة المواطنين بالخدمات العلاجية.
وأشار إلى أن وزارة الصحة تواصل توفير الأدوية النفسية الأساسية ومتابعة توافرها في مختلف مرافق الصحة النفسية، إلى جانب متابعة المرضى لضمان الالتزام بالخطط العلاجية، مبيناً أن هذه الأدوية تُصرف للمواطنين الأردنيين بشكل شبه مجاني وفق الوصفات الطبية المعتمدة.












































