اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ٢٧ أيلول ٢٠٢٦
اختتمت وزارة الثقافة الاردنية فعاليات برنامج حوارات السردية الاردنية في المركز الثقافي الملكي بعمان، وذلك من خلال ندوة موسعة سلطت الضوء على دور العاصمة في صياغة الهوية الوطنية. واكد وزير الثقافة مصطفى الرواشدة ان اختيار عمان محطة اخيرة جاء تتويجا لجولة شملت محافظات المملكة، مشيرا الى ان المدينة تمثل السطر الاول في تاريخ الدولة والصفحة الابرز في كتاب المجد الوطني. واضاف الوزير ان عمان التي ترتكز على سبعة جبال تحتضن الجميع بتنوعها الفريد، موضحا ان المكان يعد مدونة حية لسيرة الانسان الاردني عبر العصور. وبين ان مشروع السردية الاردنية الذي انطلق بتوجيهات من ولي العهد الامير الحسين بن عبدالله الثاني يهدف الى توثيق الارث الحضاري العميق الذي تزخر به الارض الاردنية.واشار الرواشدة الى ان المشروع لا يقتصر على سرد الاحداث التاريخية فحسب، بل يسعى لقراءة التحولات الانسانية والاجتماعية التي شكلت وجدان الشعب الاردني. وشدد على اهمية توظيف التقنيات الحديثة واللغة المبتكرة في تقديم هذا التراث للاجيال الشابة لتعزيز ارتباطهم بهويتهم الوطنية.ابعاد السردية الاردنية في الذاكرة الوطنيةواكد المشاركون في الجلسات الحوارية ان الامم التي لا تكتب سرديتها تترك المجال لغيرها لتدوين تاريخها، مثمنين الجهود الرسمية في هذا المسار. وكشفت النقاشات عن عمق التجربة الاردنية في التحديث السياسي والقانوني، مع التركيز على دور الشباب والمرأة في صياغة مستقبل الدولة.واوضح المختصون ان الانسان الاردني كان صانعا للحضارة منذ الاف السنين، مستدلين بشواهد اثرية تعود لعصور ما قبل التاريخ. وبينوا ان مشروع السردية الاردنية يعمل على حماية التاريخ من التلاعب ويبرز دور الفرد في بناء الدولة المتماسكة. واضاف المتحدثون ان القيم الاجتماعية كالكرم والنخوة والتكافل تمثل ركيزة اساسية في الهوية الاردنية، مشيرين الى ان هذه الموروثات تناقلتها الاجيال لتشكل جوهر الشخصية الاردنية. واكدوا ان السردية ليست مجرد ماضٍ، بل هي وعي بالحاضر واستشراف للمستقبل.عمان بين الاقتصاد والتاريخ والسياحةوكشف خبراء الاقتصاد ان النشاط التجاري في عمان ليس ظاهرة حديثة، بل يمتد جذوره الى ما قبل الحقبة الرومانية. واشاروا الى ان المدينة شهدت نهضة اقتصادية متواصلة عبر العصور، وصولا الى العهد الهاشمي الذي جعل منها مركزا حيويا في المنطقة.وبين المحللون ان الهجرات المتعاقبة الى عمان اسهمت في اثراء النسيج الاجتماعي والوطني، حيث اندمجت المكونات المختلفة في بوتقة واحدة مع الحفاظ على خصوصيتها الثقافية. واضافوا ان هذه التجربة الفريدة جعلت من الهوية الثقافية لكل مكون جزءا لا يتجزأ من الهوية الوطنية الكبرى.واوضح المختصون في قطاع السياحة ان عمان بدأت رحلتها مع الاستقبال السياحي منذ مطلع القرن الماضي، مؤكدين ان السردية الاردنية هي قصة حياة مستمرة. واختتم الحفل بفقرات فنية ومعرض صور يوثق تاريخ العاصمة العريق، وسط حضور واسع من الاكاديميين والباحثين والمثقفين.












































