اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة البلاد
نشر بتاريخ: ٣٠ أيلول ٢٠٢٦
* يدرك جميعكم أن (الديك) هو ذكر الدجاج البالغ، الذي يتميز بحجمه الأكبر مقارنة بالدجاجة، وامتلاكه عُرفًا كبيرًا على رأسه، بالإضافة إلى ريش ذيل طويل ومنحني، ولكن قلة منكم تعرف قصة (ديك المسلمية) الذي صار مضربًا للأمثال.
* تتعدد (الديوك)، وتختلف المسميات، وتتباين القصص، وتتنوع السرديات والحكاوي، ويظل (ديك المسلمية) الأكثر شهرة وذيوعًا وصيتًا وسذاجة وطيبة..!!
* كلمة 'العِدّة' (بكسر العين وتشديد الدال) تعني في اللهجة العامية السودانية أواني المطبخ وأدواته بمختلف أنواعها.
* يُحكى عن ديك وقف فوق طاولة مليئة بالأواني و'العِدّة'؛ فإن تركوه يتسلقها تتسخ، وإن حاولوا طرده أو إنزاله حطمها.
* و(ديك العِدّة) أو الأواني، يُقصد به الشخص الذي تسبب في مشكلة، أو وضع تصبح فيه كل الحلول المؤدية للتعامل معه مكلفة أو مزعجة، والخسارة واردة في كل الحالات.
* عرف الناس (ديك العِدّة) الذي يصعب التعامل معه، أو احتواء طلعاته الجوية، وليس هناك من طريقة للتعامل معه سوى تركه يمارس العبث على طريقته الخاصة؛ بغض النظر عن النتائج!
* (ديك العِدّة) يقفز فوق الأواني، وما عليك سوى أن تنظر له حتي يقضي الله أمرًا كان مفعولًا، مع أن سلبية النظر أيضًا لا تفيد، فلو تركته اتسخت، ولو حاولت طرده تكسرت.
* كثيرون هم الذين يطلق عليهم الناس اسم (ديك العدة)، ولكن يظل (ديك المسلمية) فريد عصره وآية زمانه..!!
* يقال للرجل الذي يتلقى الصفعات والعلقات واحدة تلو الأخرى (ديك زعوط) لأنه يمثل مسرح تجريب تستعرض فيه (الديوك) وحتى (الدجاج) عضلاتها..!!
* (ديك زعوط) يمثل (مين شيت) عريضًا للذل، وعنوانًا للهوان وحاله يدعو للرثاء، ولكن تختلف الديوك وتتباين المسميات، ويظل (ديك المسلمية) فاكهة الديوك الحقيقية..!!
* (الأطرش في الزفة) يمثل حال (ديك الجلابة) المغلوب على أمره، فهو يدخل (المولد) ويخرج دون معلومة..!!
* (ديك الجلابة) هو الديك الذي كان قبل عقود من الزمان يتم ربطه من أرجله فوق عربات النقل القديمة من الخارج؛ ليتدلى رأسه نحو الأرض..!!
* يدخل (ديك الجلابة) أسواق المدن قادمًا من الأرياف البعيدة، وقبل أن يعود إليه وعيه ويفيق من (الوضع المقلوب)، الذي وصل به يتم بيعه وربطه في ذات الوضع عبر عربة نقل أخرى، ويخرج في طريق آخر ورأسه يتدلى نحو الأرض، بينما رجلاه المربوطتين تعانقان عنان السماء..!!
* وكثير من المعلومات الجديدة التي تتكشف للناس يوما تلو الآخر في كافة مناحي الحياة، تؤكد أن حزب (ديوك الجلابة) هو الأكبر عددًا، ولكن يظل (ديك المسلمية) عنوانًا للبراءة، وأفضل مثال للتندر والتهكم والسخرية..!
* إن كان (الديك المغرور) هو الذي يعتقد أن الشمس لا تشرق إلا لتسمع صياحه، فإن (ديك المسلمية) المسكين يصيح بأعلى صوته، بينما العد التنازلي لحياته قد بدأ.
*'ديك المسلمية' هو مثل شعبى سوداني شهير يُضرب للشخص، الذي لا يدرك الخطر المحيط به، أو لا يعي ما يدبر له.
* القصة تشير إلى ديك تم إمساكه وربطه؛ تمهيدًا لذبحه، بينما كانت تجلس المرأة بجانبه تجهز وتقلي البصل على النار لإعداده طعامًا، على الرغم من أن القدر حتمى والأمور واضحة، يظل الديك يصيح ويُحدث صوتاً دون أن يعي أن'بصلته على النار' وأنه الضحية القادمة، ويستخدم المثل للسخرية من الشخص المغفل، أو الغافل عما يحاك ضده أو ما ينتظره من مصير، بينما كل المؤشرات حوله تدل على النهاية، أو الخطر المتربص به.
نفس أخير..
* (ديك المسلمية)، يعوي وبصلته في النار.
haythamcapo77@gmail.com










































