اخبار تونس
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٢ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- سجلت أسعار النحاس ارتفاعاً قياسياً جديداً مطلع تعاملات اليوم الاثنين، حيث قفزت العقود الآجلة القياسية في لندن بنسبة 1.9% لتصل إلى مستوى 13,243.50 دولاراً للطن وفق بلومبرج.
وتأتي هذه القفزة ضمن موجة صعود واسعة شملت الألومنيوم والقصدير اللذين بلغا أعلى مستوياتهما منذ عام 2022. وارتفع سعر النحاس بأكثر من 20% منذ منتصف نوفمبر الماضي، مدفوعاً بتوقعات تشير إلى أن تسارع تدفق المعدن نحو الولايات المتحدة، استباقاً لقرارات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشأن الرسوم الجمركية، سيؤدي إلى نقص حاد في الإمدادات في بقية أنواق العالم، مما يعزز من مكانة النحاس كأحد الأصول الأكثر طلباً في المشهد الاقتصادي لعام 2026.
وتعززت مخاوف المستثمرين مطلع عام 2026 بسبب الاضطرابات المستمرة في المناجم العالمية، والتي زادت من الشكوك حول قدرة العرض على مواكبة الطلب المتزايد على المعدن الحيوي لعمليات التحول الرقمي.
وسجل مؤشر بورصة لندن للمعادن (LMEX) مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي، وهو أفضل أداء له منذ فترة طويلة، حيث أقبل المستثمرون بكثافة على شراء الأصول المادية للتحوط ضد اضطرابات سلاسل التوريد.
وفي المقابل، توسعت مخزونات النحاس في مستودعات 'كومكس' لـ 42 أسبوعاً متتالياً لتصل لمستوى قياسي، نتيجة تسريع التجار للشحنات نحو السوق الأمريكية تحسباً للرسوم الجمركية التي تعتزم إدارة ترامب فرضها.
تأثرت أسواق المعادن مطلع هذا الأسبوع بالصراع المحتدم بين السلطة التنفيذية والاحتياطي الفيدرالي، حيث يواجه المستثمرون تداعيات تهديد وزارة العدل الأمريكية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بتوجيه اتهامات جنائية.
وصرح جيروم باول بأن هذه الإجراءات تأتي ضمن حملة تشنها إدارة الرئيس ترامب للتأثير على قرارات أسعار الفائدة، مما أدى إلى انخفاض حاد في قيمة الدولار.
وساهم ضعف العملة الأمريكية بشكل مباشر في اشتعال أسعار السلع المقومة بها، حيث يرى المحللون أن التيسير النقدي المتوقع تحت الضغوط السياسية في عام 2026 سيستمر في دفع أسعار المعادن نحو قمم تاريخية جديدة.
وعلى صعيد المعادن الأخرى مطلع يناير 2026، ارتفع سعر الألومنيوم بنسبة 0.9% متجهاً نحو أعلى مستوى إغلاق منذ أزمة أوكرانيا في 2022، فيما حقق القصدير قفزة هائلة بنسبة 4% ليصل إجمالي مكاسبه منذ بداية العام الجاري إلى 18%.

























