اخبار اليمن
موقع كل يوم -سبأ نت
نشر بتاريخ: ٢٩ أيلول ٢٠٢٦
غزة - سبأ - نضال عليان:
تتزايد المؤشرات على احتمال تصعيد عسكري صهيوني في قطاع غزة، في ظل استمرار الغارات والاستهدافات وارتقاء شهداء، بالتزامن مع تهديدات صهيونية بتوسيع نطاق العمليات وتدمير مناطق واسعة في القطاع، ما يثير مخاوف من عودة التصعيد إلى مستويات أكبر.
ويرى المحلل السياسي الدكتور سمير مدللة، في حديث لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن هناك مؤشرات جدية على احتمال تصعيد عسكري في غزة، مشيراً إلى أن القتل والاغتيالات لم تتوقف رغم اتفاق وقف إطلاق النار، فيما تواصل 'إسرائيل' التهرب من استحقاقات المرحلة الثانية من الاتفاق والخطط المطروحة لإنهاء الحرب.
ويشير مدللة إلى أن اقتراب الانتخابات الإسرائيلية يضيف عاملاً سياسياً إلى المشهد، مع ما وصفه بمزايدات بين المرشحين، معتبراً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يسعى إلى تعزيز موقعه السياسي في ظل التنافس الانتخابي.
ويحذر المحلل السياسي من أن دعوات وزراء إسرائيليين لإعادة الاستيطان في قطاع غزة تعزز المخاوف من محاولات تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي للقطاع.
ويوضح د. مدللة: 'نستطيع القول إن دعوات وزراء 'إسرائيل' لإعادة الاستيطان في غزة تعزز المخاوف من تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي لقطاع غزة، والخلاصة أن خطر التصعيد قائم بوضوح لكن حجم التصعيد والتوقيت سيظلان مرتبطين بالتطورات الميدانية'.
ويتوقع 'بأن التصعيد من الممكن أن يزداد قبل الانتخابات الإسرائيلية الشهر المقبل ، وبالتالي قد تكون عدة ساحات مرشحة للتصعيد، منها بالتحديد الأولوية قطاع غزة ولبنان، وهناك دعوات اليوم للمتطرف سموتريتش أن يكون هناك عملية في الضفة الغربية على غرار ما قامت به قوات الاحتلال في قطاع غزة لمزيد من الدمار ومزيد من التشريد لشعبنا الفلسطيني'.
ويختم د. مدللة بقوله 'إن الأيام القادمة ستبيّن التطورات الميدانية والمواقف الإسرائيلية والضغوط الدولية ومدى جدواها على نتنياهو وحكومته المتطرفة'.
سياسية الملاحقة والاغتيالات
بالتوازي، يربط الخبير في الشأن الصهيوني محمد مصلح، تكثيف التحليق والاستهدافات الإسرائيلية بما يصفه بسياسة الملاحقة المستمرة والاغتيالات التي تستهدف قيادات وعناصر في حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى.
ويقول مصلح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إن 'إسرائيل تستخدم الاغتيالات والاستهدافات كوسيلة لاستنزاف الفصائل والضغط عليها لتسليم سلاحها'، معتبراً أن استمرار هذه السياسة يُبقي المدنيين تحت تهديد مباشر نتيجة الاستهدافات المتواصلة.
ويوضح مصلح أن 'اسرائيل تعمد إلى أسلوب الاغتيالات المستمر والاستنزاف للضغط على حماس لتسليم سلاحها تحت عدم الاستقرار أو التهديد المباشر، الذي يطال المدنيين في كل استهداف لكل عسكري أو كل مطلوب أو كل مقاوم في قطاع غزة'.
ويرى أن التصعيد الإسرائيلي في المرحلة الحالية ربما لا يصل، وفق تقديره، إلى مستوى اجتياح واسع لقطاع غزة، لكن ستستمر سياسة الاغتيالات والاستهداف والاستنزاف للفصائل الفلسطينية.
وبينما تتواصل التحركات العسكرية والتهديدات الصهيونية، تبقى طبيعة المرحلة المقبلة مرتبطة بالتطورات الميدانية والقرارات السياسية داخل الكيان، إلى جانب المواقف والضغوط الدولية، وسط مخاوف فلسطينية من اتساع نطاق التصعيد وتداعياته على المدنيين.
وفي ظل التحليق المكثف للطائرات المسيّرة والانتحارية بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة، تتزايد في أوساط الفلسطينيين المخاوف من تكرار سيناريو التصعيد المفاجئ الذي شهدته غزة في مارس/آذار 2025، عندما شنّت الطائرات الصهيونية غارات جوية مكثفة ومفاجئة تزامنت مع انهيار الهدنة، ما أعاد إلى الواجهة مشاهد القصف الواسع وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا والنزوح تحت وقع العمليات العسكرية.
ويخشى سكان القطاع، في ظل استمرار الغارات والتهديدات الحالية، أن تتحول الضربات المتفرقة والاستهدافات اليومية إلى عملية عسكرية أوسع، خصوصاً أن أي تصعيد مفاجئ قد يترك المدنيين أمام خيارات محدودة في ظل الدمار الواسع الذي طال المنازل والبنية التحتية ومراكز الإيواء.
كما تثير التهديدات الصهيونية بتدمير مناطق واسعة مخاوف من موجات نزوح جديدة، في وقت يعاني فيه مئات الآلاف من الفلسطينيين من ظروف إنسانية ومعيشية بالغة الصعوبة، ويعيش كثير منهم في مناطق ومساكن تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الأمان، لذلك، ينظر الفلسطينيون بقلق إلى استمرار التصعيد الميداني، خشية أن تكون الغارات الحالية مقدمة لعودة القصف المكثف على نطاق واسع، كما حدث في مارس/آذار 2025، وما قد يترتب على ذلك من خسائر بشرية ومزيد من الدمار والنزوح.
إكــس













































