اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦
#سواليف – خاص
سادت حالة من الغضب والاستنكار في الشارع الأردني عقب الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة القديس جيورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، الجمعة، وأسفر عن استشهاد 7 أشخاص وإصابة آخرين، وسط تأكيدات شعبية ورسمية بأن استهداف دور العبادة لن ينال من وحدة الأردنيين وتماسكهم.
وتصدرت عبارة «الكنائس بيوتنا» مواقف أردنيين عبّروا عن رفضهم للجريمة وتضامنهم مع ذوي الشهداء والمصابين، مؤكدين أن الاعتداء على كنيسة لا يستهدف طائفة بعينها، بل يمس المجتمع الأردني بأكمله، وأن العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في المملكة تقوم على الأخوة والتاريخ المشترك والانتماء إلى الوطن.
الملك: سنواجه العمل الإرهابي بأشد العقوبات
وفي أعقاب الهجوم، أكد جلالة الملك عبدالله الثاني أن الأردن سيواجه العمل الإرهابي الذي استهدف الكرك بأشد العقوبات، مشدداً على أن محاولات شق صف الأردنيين ستفشل أمام وحدتهم وتماسكهم.
وقدم الملك تعازيه إلى ذوي الشهداء، متمنياً الشفاء للمصابين، مؤكداً أن الأردنيين من شمال المملكة إلى جنوبها شركاء في الأرض والموقف، وأن دم الأردني غالٍ، وأن الدولة ستواجه كل من يتطاول على أمن الوطن.
مواقف شعبية ترفض الفتنة والطائفية
وعبّر أردنيون عبر منصات التواصل الاجتماعي عن غضبهم من استهداف الكنيسة، معتبرين أن إطلاق النار على أشخاص خلال تشييع جنازة يمثل اعتداءً على حرمة الموت وحق الإنسان في ممارسة شعائره الدينية بأمان.
واستعاد ناشطون صورة التعايش التاريخي في محافظة الكرك، حيث تعايش المسلمون والمسيحيون على مدى أجيال، وتقاسمت المساجد والكنائس المكان في حياة اجتماعية ووطنية مشتركة.
وشددت تعليقات ومواقف متداولة على ضرورة عدم السماح للجريمة بأن تتحول إلى مدخل لإثارة الكراهية أو النعرات، داعية إلى التمسك بوحدة المجتمع، ورفض التعميم، وانتظار نتائج التحقيقات الرسمية بشأن ملابسات الهجوم ودوافعه.
تأكيدات نيابية وعشائرية على وحدة الأردنيين
من جهته، أكد النائب عطاالله الحنيطي أن الكنائس والمساجد في الأردن بيوت لجميع الأردنيين، وأن الاعتداء على أي دار عبادة هو اعتداء على المواطنين جميعاً، مشدداً على أن الأخوة والمحبة والمصير المشترك تشكل ركائز الوحدة الوطنية.
كما دان ديوان أبناء الكرك في عمّان الهجوم، مؤكداً أن النسيج الاجتماعي في المحافظة، بمسلميه ومسيحييه، متجذر عبر التاريخ، وأن الجريمة تمثل اعتداءً على أبناء الكرك والأردن وقيمهم المشتركة.
ودعا الديوان الأردنيين إلى التكاتف وضبط النفس وعدم الانجرار وراء الشائعات، وإتاحة المجال للأجهزة الأمنية لمتابعة التحقيقات وملاحقة المتورطين.
حقوق الإنسان: مصاب حمود مصاب الوطن كله
بدوره، أدان المركز الوطني لحقوق الإنسان الاعتداء، مؤكداً أنه يشكل انتهاكاً للحق في الحياة وحرية الدين وممارسة الشعائر، ويمس الكرامة الإنسانية وقيم التعايش والسلم المجتمعي.
وشدد المركز على أن حماية دور العبادة وصون حقوق المواطنين مسؤولية وطنية مشتركة، داعياً إلى إجراء تحقيقات فعّالة وفق أحكام القانون، بما يضمن المساءلة وإحقاق العدالة واحترام حقوق الضحايا وذويهم.
كما أكدت اللجنة الملكية لشؤون القدس أن استهداف دور العبادة يمس قيم التآخي والتسامح التي تشكل إحدى ركائز الهوية الوطنية الأردنية، مشيرة إلى أن العلاقة التاريخية بين المسلمين والمسيحيين في الأردن، ولا سيما في الكرك، تمثل نموذجاً للوحدة والشراكة في بناء الوطن.
وتتقاطع هذه المواقف عند رسالة واحدة: أن كنائس الأردن ومساجده جزء من نسيجه الوطني، وأن دماء الضحايا وحرمة دور العبادة ليست قضية فئة دون أخرى، بل قضية وطن بأ












































