اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
بريدة - ملفي الحربي
رعى صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل، أمير منطقة القصيم، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن فيصل بن مشعل، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة «مجتمعي»، حفل ملتقى ريادة الأعمال 'رياد 26'، الذي تنظمه مؤسسة «مجتمعي» بوصفها شريكًا استراتيجيًا، وأُقيم في مركز الملك خالد الحضاري بمدينة بريدة، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية والخاصة ورواد الأعمال والمستثمرين والمهتمين بقطاع ريادة الأعمال.
ورحّب سموه خلال الحفل بالحضور والمشاركين، منوهًا بما يحظى به قطاع ريادة الأعمال من دعم واهتمام من القيادة الرشيدة، مشيرًا إلى أن تمكين الشباب والفتيات وتهيئة الفرص أمامهم للدخول إلى سوق العمل وممارسة الأعمال الحرة وريادة المشاريع، يمثل أحد أهم المسارات التي تحظى باهتمامه ومتابعته، انطلاقًا من الإيمان بقدرات أبناء الوطن وإمكاناتهم في بناء مستقبلهم والإسهام في التنمية الاقتصادية.
واستعرض سموه مسيرة المبادرات التي تبنتها المنطقة في مجال تمكين الشباب، مشيرًا إلى أن جائزة الشاب العصامي كانت إحدى البدايات المهمة في ترسيخ ثقافة العمل الحر، وتشجيع الشباب على تجاوز ثقافة العيب تجاه بعض المهن، وتحفيزهم على خوض تجاربهم العملية والمهنية بثقة واعتزاز.
وبيّن أن مؤسسة 'مجتمعي' تولّت رعاية جائزة الشاب العصامي والعمل على استمرارية مخرجاتها، انطلاقًا من أهدافها الرامية إلى تمكين الشباب وتوفير فرص العمل لهم، مؤكدًا أن هذا الهدف يمثل الغاية الأسمى من أعمال المؤسسة وبرامجها.
وأعرب سموه عن فخره بما وصلت إليه هذه المسيرة من مبادرات ومخرجات، وفي مقدمتها ملتقى «رياد 26»، الذي يأتي ثمرة لجهود مؤسسة «مجتمعي» في دعم الطاقات الوطنية وتحويل الأفكار والطموحات إلى فرص عملية ومشروعات ريادية.
وقال سموه: 'بدأنا بجائزة الشاب العصامي إيمانًا منا بأهمية أن يتجاوز شبابنا ثقافة العيب، وأن يقبلوا على العمل والمهن المختلفة بكل اعتزاز، ثم جاءت مؤسسة «مجتمعي» لتواصل هذه الرسالة وتعمل على استمرارية مخرجاتها، واليوم نفخر بأن نرى ملتقى ريادة الأعمال إحدى ثمار هذه الجهود، فغايتنا أن يجد كل شاب وشابة فرصة للعمل والإنتاج وتحقيق الطموح، ومن يسهم في توظيف أبناء الوطن وتمكينهم فله فضل كبير في خدمة مجتمعه ووطنه'.
وأشار سموه إلى ما تحقق في منطقة القصيم من مبادرات وبرامج نوعية لدعم التوظيف وتمكين الشباب والفتيات، من بينها اللجنة العليا للتنسيق الوظيفي، ومبادرة توطين المولات، إلى جانب العديد من البرامج والملتقيات التي أسهمت في تعزيز فرص العمل وفتح مجالات جديدة أمام الكفاءات الوطنية، مؤكدًا أهمية مواصلة هذه الجهود وتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص والقطاع غير الربحي لخدمة أبناء وبنات الوطن.
وكان أمير منطقة القصيم قد اطّلع على الفعاليات المصاحبة للملتقى وأجنحة الجهات المشاركة، التي بلغ عددها 95 جهة حكومية وخاصة، واستمع إلى شرح عن الخدمات والمبادرات والفرص المقدمة لرواد ورائدات الأعمال، وما تضمنه الملتقى من برامج تدريبية وورش عمل وجلسات متخصصة تستهدف نشر ثقافة ريادة الأعمال، وتحفيز الابتكار، ومساعدة أصحاب الأفكار الواعدة على تطوير مشروعاتهم.
وشهد الملتقى حضورًا تجاوز 10 آلاف زائر، فيما استقبل هاكاثون «رياد 26» 347 مشروعًا رياديًا، تأهل منها 45 مشروعًا، بمشاركة 147 رائدًا ورائدة أعمال، في تجربة تهدف إلى تحفيز الابتكار وتطوير الحلول والمشروعات الريادية، وإتاحة الفرصة أمام المشاركين للاستفادة من الخبرات والإرشاد والتوجيه.
كما شهد الملتقى توقيع 45 اتفاقية، في إطار تعزيز التعاون بين الجهات المشاركة، وتوسيع نطاق الشراكات الداعمة لريادة الأعمال، وإيجاد فرص جديدة لتطوير المشاريع الناشئة وتمكين أصحابها من النمو والتوسع.
وشهد أمير القصيم الحفل الخطابي المعد بهذه المناسبة، الذي تضمن كلمة الشركاء، ألقاها نيابة عنهم المدير الإقليمي للقطاع الشمالي ببنك التنمية الاجتماعية سلطان الحربي، أعرب خلالها عن شكره وتقديره لأمير القصيم على رعايته واهتمامه المتواصل بدعم الشباب والفتيات، مشيرًا إلى دور ملتقى «رياد 26» في تعزيز منظومة ريادة الأعمال، وما يوفره من فرص وبرامج ومسارات تسهم في تأهيل رواد الأعمال وتمكينهم من تأسيس مشروعاتهم وتطويرها.
كما شاهد سموه عرضًا مرئيًا تناول مسيرة الملتقى وأهدافه وبرامجه ومخرجاته، وما تضمنه من مبادرات وفرص وشراكات تسهم في دعم ريادة الأعمال بالمنطقة.
كما بارك أمير القصيم توقيع اتفاقية لدعم الأسر المنتجة، وتمكينها من تطوير أعمالها والتوسع في تسويق منتجاتها، والانطلاق من منطقة القصيم إلى مختلف مناطق المملكة، مؤكدًا أهمية الاستفادة من الحلول التقنية والمنصات الرقمية في فتح أسواق جديدة أمام المشاريع الصغيرة والأسر المنتجة، وتعزيز فرص نموها واستمرارها.
وفي ختام الحفل، ثمّن سموه جهود مؤسسة «مجتمعي» والجهات الحكومية والخاصة والشركاء والداعمين للملتقى، مشيدًا بما تحقق من مشاركة واسعة واتفاقيات ومشروعات ريادية، ومؤكدًا أن الاستثمار في قدرات الشباب والفتيات ودعم أفكارهم ومبادراتهم يمثل استثمارًا في مستقبل الوطن، ويسهم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.










































