اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٢٣ أيلول ٢٠٢٦
الرياض – فهد اللويحق
يستحضر اليوم الوطني قصة وطن جعل أمن الحرمين الشريفين وخدمة قاصديهما في صميم مسؤولياته منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، طيب الله ثراه. حملت القيادة هذه الأمانة جيلًا بعد جيل؛ فتوسعت مرافق الحرمين، وتطورت طرق الوصول إليهما، وتقدمت منظومة الأمن والخدمات، ليصل ضيف الرحمن آمنًا ويؤدي نسكه مطمئنًا.
وسط هذه المناسبة الوطنية، أعادت محاولة ميليشيا الحوثي الإرهابية تكرار استهداف مكة المكرمة التذكير بثقل تلك الأمانة. فالمدينة التي يقصدها المسلمون من أنحاء العالم للصلاة والنسك، وتبذل المملكة جهودها لتيسير وصولهم إليها، حاولت الميليشيا انتهاك حرمتها وتهديد أمنها.
وجاء موقف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، في جلسة مجلس الوزراء حاسمًا؛ إذ قدّر دور القطاعات العسكرية والأمنية وأبطالها البواسل في الدفاع عن الوطن والتصدي لأي اعتداء على الأماكن المقدسة وضيوف الرحمن والمواطنين والمقيمين. كما ندّد، أيده الله، بمحاولة تكرار استهداف مكة، وما يمثله هذا الجرم من استفزاز لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم.
تمنح هذه الكلمات اليوم الوطني معنى حاضرًا، يتجاوز استذكار ما تحقق إلى تقدير من يصونونه كل يوم. فرجال الأمن والعسكريون الذين أشاد بهم الملك يحملون مسؤولية تمس حياة الناس وحرمة المكان. وخلف طمأنينة المصلي والحاج والمعتمر عملٌ متصل، وجاهزيةٌ تواجه التهديد بحزم، ومنظومةٌ تتطور لتخدم الإنسان وتحميه.
بدأت الحكاية مع توحيد البلاد، وتتواصل اليوم بعزيمة قيادتها وأبنائها. تتغير وسائل الخدمة والحماية، ويبقى العهد الذي تحتفي به المملكة في يومها الوطني ثابتًا: الحرمين الشريفين أمانة، وأمن قاصديهما مسؤولية وطن لا يتهاون فيها.










































