اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ٢٩ أذار ٢٠٢٦
الوقائع الإخباري-كثيرًا ما يُستهان برائحة الفم الكريهة خاصة عند الاتسيقاظ بها في الصباح، باعتبارها أمرًا طبيعيًا، لكن جفاف الفم المصحوب برائحة قوية كريهة قد يشير إلى ما هو أكثر من مجرد آثار النوم، وفقًا لتقرير موقع 'تايمز أوف انديا'.
فقد تعكس رائحة الفم الكريهة كيفية تعامل الجسم مع الترطيب والتنفس وحتى الهضم خلال الليل، ويعمل الفم، من عدة نواحى كمرآة، إذ يكشف بهدوء ما يمر به باقي الجسم أثناء النوم.
ويقول الأطباء إن الاستيقاظ برائحة فم كريهة قد تكون أكثر من مجرد أمر طبيعى، قد تكون علامة على مشكلات صحية مثل الجفاف، أو سوء جودة النوم، أو مشكلات في التمثيل الغذائي.
أثناء النوم، ينخفض إفراز اللعاب بشكل ملحوظ، وهذا أمر طبيعي، حيث يحمي اللعاب الفم، ويزيل بقايا الطعام، ويكبح نمو البكتيريا، وعندما يقل إفرازه، تجد البكتيريا فرصة للتكاثر، ولهذا السبب تكون الرائحة أقوى في الصباح، فالأمر لا يتعلق بالنظافة فحسب، بل يتعلق أيضًا بفترة راحة بيولوجية.
ويوضح تقرير المعهد الهندي للصحة كيف يعمل اللعاب كخط دفاع أول للحفاظ على صحة الفم، وكيف يختل التوازن عندما يضعف هذا الدفاع خلال الليل أو أثناء النوم.
يظهر الجفاف أولاً في فمك غالبًا ما يبدأ جفاف الفم بأمر بسيط وهو قلة شرب الماء، فعندما يفتقر الجسم للسوائل، يُعطي الأولوية للأعضاء الحيوية، بينما يُهمل الفم، هذا يؤدي إلى انخفاض إفراز اللعاب وشعور لزج وغير مريح عند الاستيقاظ.
حتى الجفاف الطفيف قد يُسبب ذلك، كما أن الغرف المكيفة، وتناول الكافيين في وقت متأخر من الليل، قد تُفاقم الحالة، حيث يفقد الجسم الماء تدريجيًا من خلال التنفس والتعرق أثناء النوم.
ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، يلعب الترطيب دورًا مباشرًا في الحفاظ على وظائف الجسم، بما في ذلك إنتاج اللعاب.
التنفس عن طريق الفم لا يتنفس الجميع عن طريق الأنف ليلاً، فقد تدفع حالات مثل الاحتقان، أو الحساسية، أو حتى العادة، البعض إلى التنفس عن طريق الفم، مما يُجفف أنسجة الفم بسرعة، ويفقد اللسان واللثة والحلق رطوبتها، وتزدهر البكتيريا في هذه البيئة الجافة، مما يُفاقم رائحة الفم الكريهة.
كما يُشير هذا إلى سوء جودة النوم، حيث يرتبط التنفس عن طريق الفم غالبًا بالشخير وتقطع النوم، لذلك فإن جفاف الفم ليس مجرد عرض، بل هو مؤشر.
لا يقتصر النوم على مدته فحسب، بل يشمل عمقه وإيقاعه أيضًا، حيث يؤثر النوم المتقطع على الجهاز العصبي، مما قد يقلل من إفراز اللعاب، وغالبًا ما يعاني الأشخاص الذين يستيقظون كثيراً خلال الليل أو يشعرون بعدم الراحة من أعراض جفاف الفم الحادة.
التمثيل الغذائي قد يكون سبب رائحة الفم الكريهة في الصباح أحيانًا من أعماق الجسم، فإذا كان الهضم بطيئًا أو غير فعال، تتراكم بعض المركبات التي تنتقل عبر مجرى الدم وتُطرح من الرئتين، مما ينتج عنه رائحة مميزة، غالبًا ما تكون أقوى، حيث أن عملية الأيض تلعب دورًا أيضًا، فإذا لم يتم هضم الطعام بشكل صحيح، قد تتراكم السموم، مما يسبب رائحة الفم الكريهة.
حالات مثل ارتجاع المريء أو عدم انتظام مواعيد تناول الطعام قد تزيد من حدة هذه المشكلة أيضًا، فالجسم لا يقتصر دوره على معالجة الطعام فحسب، بل يُرسل أيضًا إشارات حول مدى كفاءة هذه العملية.
التوتر والأدوية: المحفزات الخفية لا يقتصر تأثير التوتر على الحالة النفسية فحسب، بل يؤثر أيضاً على إفراز اللعاب وأنماط التنفس، فغالباً ما يتنفس الجسم المتوتر بشكل سطحي ومن الفم، مما يُسبب جفافاً دون أن يشعر به الشخص، كما أن بعض الأدوية، مثل مضادات الهيستامين ومضادات الاكتئاب وأدوية ضغط الدم، تُقلل من إفراز اللعاب، ويتراكم هذا التأثير تدريجياً، ولذلك يغفل الكثيرون عن هذه العلاقة.
فيما يلى.. تغييرات صغيرة للتخلص من رائحة الفم الكريهة: -ابدأ بشرب الماء، حيث أن تناول كوب من الماء قبل النوم قد يُحدث فرقًا، ثم انتبه للتنفس، وتنظيف الممرات الأنفية والنوم على الجانب يُساعدان في الحفاظ على تدفق الهواء عبر الأنف.
- نظافة الفم مهمة، ولكنها لا تقتصر على تنظيف الأسنان بالفرشاة فقط، بجانب تنظيف اللسان يُقلل من تراكم البكتيريا، مع مضغ اللبان الخالية من السكر خلال النهار يُحفز إفراز اللعاب.












































