اخبار السعودية
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
واشنطن-ترجمة الخليج اونلاين
عقد كبار مسؤولي الأمن القومي في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعاً سرياً في منتجع كامب ديفيد، الجمعة، لبحث الخطوات المقبلة في الحرب مع إيران، إلى جانب التطورات المتسارعة في الصراع بين السعودية وجماعة الحوثيين في اليمن، وفق ما كشفه موقع «أكسيوس» الأمريكي نقلاً عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين.
وترأس الاجتماع نائب الرئيس جي دي فانس، وشارك فيه وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، والمبعوث الخاص للبيت الأبيض ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين.
ولم تعلن إدارة ترامب مسبقاً عن الاجتماع، كما لم يصدر عنها إعلان رسمي بشأن تفاصيله. ويكتسب اللقاء أهمية خاصة لأنه يأتي في وقت تتراجع فيه فرص التوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع تصاعد المواجهة في اليمن.
ونقل «أكسيوس» عن أحد المسؤولين المشاركين في الإحاطة بشأن الاجتماع قوله إن «قرارات اتُّخذت، أو على الأقل جرت مناقشات معمقة»، من دون أن يكشف طبيعة القرارات أو الخيارات التي كانت مطروحة على طاولة البحث.
إيران في صدارة الاجتماع
جاء الاجتماع في ظل عودة الحديث داخل الإدارة الأمريكية عن احتمال استئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق ضد إيران، بعد تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب.
وكانت طهران قد طرحت، عبر وسطاء من بينهم قطر، شروطاً لوقف القتال وإعادة فتح مضيق هرمز ورفع العقوبات، فيما لم تتمكن المفاوضات من تحقيق اختراق حتى الآن. وتقول «أكسيوس» إن الجمود الدبلوماسي دفع إدارة ترامب إلى دراسة خيارات عسكرية جديدة، بالتوازي مع استمرار المسار التفاوضي.
ويأتي ذلك بعدما هدد ترامب إيران بتوجيه «ضربة قوية جداً» إذا ثبت تورطها في حادثة الهبوط الاضطراري لطائرة تابعة لشركة «فلاي دبي»، وهي اتهامات لم تُحسم بصورة نهائية، فيما قالت طهران إنها ليست مسؤولة عن الحادثة.
وفي مقابلة مع مجلة «تايم»، تحدث ترامب كذلك عن إمكانية تكثيف العمليات العسكرية ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني.
السعودية والحوثيون على الطاولة
أما الملف الثاني الذي استحوذ على الاجتماع، فيتعلق بالتحرك السعودي ضد الحوثيين في اليمن.
وكانت السعودية قد بدأت التحضير لهجوم واسع تقوده قوات الحكومة اليمنية لاستعادة مناطق على ساحل البحر الأحمر تدعم سيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب.
وبحسب «رويترز»، تستعد الرياض لعملية عسكرية قد تشارك فيها أكثر من 100 ألف من القوات اليمنية، مع غطاء جوي سعودي، بينما تقدم الولايات المتحدة دعماً استخبارياً ومعلومات عن الأهداف، من دون أن تكون مستعدة حالياً للمشاركة المباشرة في العمليات القتالية.
وكان وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان قد بحث الخطة مع نظيره الأمريكي بيت هيغسيث، وطلب مجدداً مشاركة أمريكية في الضربات ضد الحوثيين، لكن مسؤولين أمريكيين قالوا إن واشنطن لا تعتزم في الوقت الراهن تنفيذ عمل عسكري مباشر في اليمن.
ويأتي اجتماع كامب ديفيد، بالتالي، في لحظة تتقاطع فيها جبهتان: مواجهة متجددة محتملة مع إيران، وتحرك سعودي لاستعادة السيطرة على باب المندب، فيما تحاول واشنطن تحديد حدود تدخلها العسكري في كل من الملفين.










































