اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ٢٩ أذار ٢٠٢٦
بيروت- قتل ثلاثة صحافيين أمس السبت بينهم مراسل قناة المنار التابعة لحزب الله ومراسلة قناة الميادين المقربة من الحزب، بغارة إسرائيلية على سيارتهم وفق مصدر عسكري لبناني والقناتين، في وقت أعلن لبنان مقتل تسعة مسعفين بضربات اسرائيلية خلال يوم واحد.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي من جهته أنه قتل مراسل قناة المنار علي شعيب الذي اتهمه بالانتماء إلى وحدة النخبة في حزب الله 'متخفيا بصفة صحافي'.
وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من آذار/مارس بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.
وأحصت وزارة الصحة مقتل 1189 شخصا بغارات إسرائيلية في لبنان منذ 2 آذار/مارس.
وأفاد مصدر عسكري لبناني وكالة فرانس برس عن مقتل علي شعيب مراسل قناة المنار التابعة لحزب الله، وفاطمة فتوني مراسلة قناة الميادين القريبة من الحزب 'بغارة إسرائيلية على سيارتهم في منطقة جزين في جنوب لبنان'، مضيفا أن 'شقيق فاطمة فتوني وهو مصوّر، قُتل' كذلك.
ونعت قناة المنار شعيب، أحد أبرز مراسليها الحربيين الذي غطّى الهجمات الإسرائيلية على لبنان مدى عقود، في خبر عاجل على شاشتها. كما نعت الميادين فتوني عبر تلغرام.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان نشره المتحدّث باسمه افيخاي أدرعي على منصة إكس مرفقا بمقطع فيديو أنه هاجم علي شعيب الذي اتهمه بأنه عمل 'في صفوف حزب الله الإرهابي متخفّيا بصفة صحافي في شبكة المنار حيث دأب بشكل منهجي على كشف مواقع قوات جيش الدفاع العاملة في جنوب لبنان'.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان لاحق إنه قضى على 'أكثر من 800 عنصر في حزب الله جوا وبحرا وبرا'، منذ اندلاع الحرب الدائرة حاليا.
واعتبر حزب الله أن استهداف الصحافيين 'المتعمد...هو عدوان موصوف يرقى إلى جريمة حرب مكتملة الأركان بحق الإعلام الحر'.
- 'جريمة سافرة' -
ودان لبنان على لسان مسؤوليه مقتل الصحافيين. واعتبر رئيس الجمهورية جوزاف عون أنها 'جريمة سافرة تنتهك جميع الأعراف والمعاهدات التي يتمتع الصحافيون بموجبها بحماية دولية في الحروب'.
من جهته، قال رئيس الوزراء نواف سلام إن استهداف الصحافيين 'انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني'.
واعتبر بدوره وزير الإعلام بول مرقص أنها أفعال 'تقع تحت تصنيف جرائم الحرب'.
وهذه ليست المرة الأولى التي يقتل فيها صحافيون في لبنان بنيران الاحتلال الاسرائيلي خلال التصعيد بين الدولة العبرية وحزب الله منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وأعلنت قناة المنار مقتل مدير البرامج السياسية محمد شري وزوجته في غارة إسرائيلية استهدفت وسط بيروت قبل عشرة أيام.
وبين عامي 2023 و2024، قتل خمسة صحافيين على الأقلّ بضربات اسرائيلية في جنوب لبنان، بينهم مراسلة لقناة الميادين أيضا ومصور في المنار.
وفي 13 تشرين الأول/أكتوبر 2023، قُتل المصوّر في وكالة رويترز عصام عبدالله وأصيب ستة صحافيين آخرين بجروح بينهم الصحافيان في وكالة فرانس برس ديلان كولينز وكريستينا عاصي التي بُترت ساقها اليمنى خلال تغطيتهم النزاع في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.
وخلص تحقيق أجرته فرانس برس بالتعاون مع مجموعة الخبراء والمحققين المستقلين البريطانية 'إير وارز' إلى أن قذيفة دبابة عيار 120 ملم يستخدمها جيش الاحتلال الإسرائيلي حصرا في المنطقة، هي الذخيرة التي استعملت في الضربة حينها.
- غارات على الجنوب -
ليل السبت، خرق الطيران الحربي للاحتلال الإسرائيلي جدار الصوت فوق بيروت، وسمع سكان في مختلف أنحاء البلاد أصوات انفجارات.
يأتي ذلك بينما واصلت اسرائيل شنّ غارات واسعة على جنوب لبنان السبت أدّت إلى مقتل تسعة مسعفين بحسب وزير الصحة ركان ناصر الدين.
وقال الوزير إن القتلى التسعة من المسعفين هم أربعة من الهيئة الصحية الإسلامية التابعة لحزب الله وخمسة من كشافة الرسالة التابعة لحركة أمل، حليفة حزب الله، كانوا في مهمات إسعاف.
ومنذ بدء الحرب، أحصت وزارة الصحة مقتل 46 مسعفا وخمسة عاملين في القطاع الصحي في لبنان بضربات إسرائيلية، بحسب الوزير.
وجاء في منشور للمدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس على منصة إكس ليل السبت، أن الهيئة الأممية سجّلت في آذار/مارس ثاني أعلى حصيلة للقتلى في صفوف طواقم الرعاية الصحية في لبنان منذ أن بدأت رصد الهجمات في تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وشدّد تيدروس على أن 'طواقم الرعاية الصحية محمية بموجب القانون الإنساني الدولي، ولا يجوز بأي حال من الأحوال استهدافها'.
في الأثناء، أعلن الجيش اللبناني مقتل اثنين من جنوده بضربات إسرائيلية في بلدتي الزهراني وكفرتبنيت. وأفادت مصادر عسكرية فرانس برس بأن الجنديين لم يكونا في الخدمة.
وأفادت الوكالة الرسمية في لبنان بشنّ إسرائيل 'سلسلة غارات' السبت على بلدات عدّة في جنوب البلاد وكذلك على 'مبانٍ سكنية وتجارية ومحطة محروقات' في مدينة النبطية وبضربات على بلدات حدودية.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية في بيان سقوط سبعة قتلى في غارة إسرائيلية على بلدة الحنية قضاء صور، هم ستة سوريين، بينهم طفل، ولبناني فضلا عن إصابة تسعة سوريين بجروح.
لاحقا، أعلنت الوزارة سقوط سبعة قتلى وجرح ثمانية بغارة إسرائيلية على دير الزهراني قضاء النبطية.
من جهته، أعلن حزب الله في بيان السبت أنه استهدف تجمعات للقوات الإسرائيلية قرب بلدة الطيبة الواقعة جنوب شرق نهر الليطاني، على بعد نحو 3,6 كيلومترات من الحدود الإسرائيلية.
وكان الحزب أعلن في بيانات سابقة أنه استهدف تجمعات للقوات الإسرائيلية في دبل، وهي بلدة حدودية ذات غالبية مسيحية، لا يزال جزء من سكانها يقطنون فيها رغم الحرب.
وقالت الوكالة اللبنانية إن رجلا وابنه قتلا قرب البلدة وهما في 'سيارة مدنية' بإطلاق نار اسرائيلي. وتتوغل القوات الاسرائيلية داخل مناطق محاذية للحدود في جنوب لبنان، حيث أعلن مسؤولون في الدولة العبرية عزمهم على إقامة منطقة أمنية تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومترا من الحدود، بهدف إبعاد مقاتلي حزب الله وحماية سكان الشمال.













































