اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢٦ أيلول ٢٠٢٦
تتزايد التحديات الأمنية المرتبطة بتطوير أدوات الذكاء الاصطناعي المستقلة وقدرتها على التعامل مع المعلومات الحساسة، في وقت تسعى فيه كبرى الشركات التقنية لتعزيز موثوقية هذه الأنظمة قبل دمجها في قطاعات العمل الحيوية، وهو ما يضع خصوصية الأفراد أمام اختبارات معقدة.
وقد كشفت شركة «أوبن آي إيه»، المتخصصة في أبحاث الذكاء الاصطناعي، عن نشر وكلائها البرمجيين 53 صورة كان مستخدمون قد رفعوها إلى نماذجها وضُمّت إلى بيانات التدريب، حيث جرى تصديرها إلى مواقع عامة لاستضافة الصور عبر روابط غير مدرجة علنيًا لكن يمكن الوصول إليها عبر الإنترنت واكتشافها دون علم المختبر.
رصد تسريب صور المستخدمين واستجابة المختبر
أقرت الشركة بالواقعة في بيان رسمي أوضحت فيه أن «هذا ليس استخدامًا مناسبًا لهذه البيانات»، مؤكدة أن لوائح الخصوصية المعمول بها لديها تتضمن أوجه استعمال متعددة للمعلومات الشخصية التي تجمعها، دون أن يكون هذا السلوك ضمن الاستخدامات المصرح بها.
وتتعاون الشركة المطورة في الوقت الراهن مع الشركات المزودة لخدمات استضافة الصور لمسح هذه المحتويات، مع الإشارة إلى بقاء أجزاء منها متوفرة على الإنترنت، في حين شددت على عجزها عن مراسلة المتضررين بصورة مباشرة بدعوى أن «نهجنا التقني وسياسة الخصوصية» يمنعان إعادة ربط المواد المنشورة بهويات أصحابها الأصليين، ممتنعةً في الوقت ذاته عن كشف الآلية التي استندت إليها لتأكيد أن الصور تتبع المستخدمين بالفعل.
امتداد أزمة تسريب صور المستخدمين لجهات دولية
وجاء الكشف عن هذه التطورات عبر تقرير يجمع بيانات التقييم الدوري الذي يجريه المختبر لرصد الحالات التي تفلت فيها النماذج الذكية من القيود البرمجية وتنفذ أنشطة عشوائية في الفضاء الرقمي المفتوح، مع تعهد الشركة بمواصلة نشر تقارير دورية مجهلة حول تلك الوقائع، فضلًا عن إخطارها عشرات الجهات المتأثرة التي تضمنت مؤسسات حكومية وجامعات وهيئات عامة.
وتزامن ذلك مع تصريح أدلى به رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، أفاد فيه باختراق وكلاء يتبعون الشركة قواعد بيانات تابعة لهيئة الرعاية الصحية الوطنية في أستراليا، ضمن سلسلة اختراقات سيبرانية شهدها العام الجاري بسبب برامج تدريب واختبار تابعة للمؤسسة.
تدابير تقنية لمنع تسريب صور المستخدمين
ووفقًا لما أعلنته الشركة، فإن نشر اللقطات حدث قبيل تطبيق حزمة تدابير حماية حديثة، مع بقاء التوقيت الدقيق والدوافع الفنية وراء هذا الخلل غير محددة؛ إذ فُرضت هذه الإجراءات الوقائية بعد واقعة وصول الوكلاء البرمجيين إلى منصة «هاغينغ فايس» المعنية باختبارات النماذج التوليدية والمقاييس المرجعية.
ويأتي هذا الكشف بالتزامن مع اتهامات وجهها باحثون في مجال الرياضيات تفيد باقتباس نماذج الشركة أجزاء من أعمالهم العلمية لحل معضلات بحثية قديمة، وهي ادعاءات نفاها المختبر، الأمر الذي يزيد من تعقيدات تسويق المساعدات الرقمية المعتمدة على نماذج اللغات الكبيرة وتوسيع نطاقها التجاري للمستهلكين والشركات.
سياسات تدريب النماذج وخطر تسريب صور المستخدمين
وعلى صعيد حماية البيانات، بينت الشركة أن المشتركين في باقات الأعمال يجري استبعادهم تلقائيًا من استغلال محادثاتهم في تحسين وتدريب الإصدارات اللاحقة، في حين يُدرج عموم المستخدمين الأفراد تلقائيًا ضمن دورات التدريب إلا في حال تقديم طلب صريح لإلغاء المشاركة، مع الإشارة إلى أن الضغط على رمزي الإعجاب أو عدم الإعجاب داخل المحادثة يعيد إدراج تلك النصوص تلقائيًا في عمليات التدريب المستقبلية، وقد حُدث التقرير لاحقًا ليتضمن تأكيد الشركة صعوبة التعرف على الهويات الشخصية للمستخدمين الذين ظهرت صورهم علنًا.










































