اخبار السعودية
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦
مباشر-قد تؤدي ردة الفعل الشعبية ضد الحزب الجمهوري بزعامة الرئيس دونالد ترامب، بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة،خلال انتخابات التجديد النصفي، إلى تشجيع دول حول العالم على مقاومة سياساته التجارية الصدامية التي تسببت في رفع الأسعار على المستهلكين الأمريكيين.
ونجح الديمقراطيون في انتزاع الأغلبية في كل من مجلسي الشيوخ والنواب أمس الثلاثاء، في خطوة تعكس استياءً من جانب الناخبين الأمريكيين تجاه سياسات ترامب، لا سيما فيما يتعلق بالرسوم الجمركية والتوترات مع إيران، وهي سياسات يحملها الناخبون مسؤولية استمرار التضخم.
ويرى محللون سياسيون واقتصاديون أن هذا التطور قد يدفع بعض الدول إلى التباطؤ في تنفيذ تعهدات استثمارية كانت قد قدمتها لتجنب الرسوم الجمركية، كما قد يمنح الصين، المنافس الاقتصادي للولايات المتحدة،أفضلية نسبية في المحادثات التجارية الجارية.
ومن المقرر إجراء ترامب جولة دولية كبرى في آسيا في وقت لاحق من هذا الشهر، إذ سيلتقي بقادة دول جنوب شرق آسيا في الفلبين، ثم يشارك في منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في مدينة شينزين بالصين. وتعهدت كل من اليابان وكوريا الجنوبية، أقرب حلفاء الولايات المتحدة في آسيا، العام الماضي، بموجب اتفاقيات مع ترامب، بضخ استثمارات في الولايات المتحدة بقيمة 550 مليار دولار و350 مليار دولار على التوالي.
وفي هذا السياق، يقول هيو يون، أستاذ الاقتصاد في جامعة 'سوغانغ' بسيول، إن الديمقراطيين ينظرون على ما يبدو إلى هذه التعهدات الاستثمارية باعتبارها فُرضت قسراً على الحلفاء، مشيراً إلى أن هذه الدول قد تشعر الآن بضغط أقل للوفاء بتلك الالتزامات. في المقابل، يحذر آخرون من أن ترامب، الذي يواجه انتقادات داخلية، قد يمارس ضغوطاً أكبر على حلفائه في الخارج، مطالباً إياهم بتنفيذ الاستثمارات الموعودة لإثبات نجاح سياساته.
وقال كازوهيرو مايشيما، أستاذ السياسة الأمريكية في جامعة 'صوفيا' بطوكيو، إن قضية الرسوم الجمركية لم تُحسم بعد،فإذا جاء رد اليابان بطيئاً، فقد تظهر مجدداً دعوات لفرض رسوم إضافية. وأصبحت كوريا الجنوبية هدفاً لغضب ترامب، الذي يرى أنها لم تفِ بتعهداتها الاستثمارية الرامية لتجنب الرسوم الجمركية، وهي رسوم يزعم ترامب أنها ضرورية لإعادة التوازن في التجارة الأمريكية مع حلفائها ومنافسيها على حد سواء.
ومؤخراً، رفضت سيول مزاعم ترامب بأنها وافقت على تمويل مشروع 'ألاسكا إل إن جي' الخاص بخط أنابيب للغاز الطبيعي المسال. وفي حين لا يزال بإمكان ترامب ممارسة سلطته التنفيذية فيما يتعلق بسياسة التعريفات الجمركية، يرى بان كيل-جو، أستاذ العلاقات الدولية في الأكاديمية الدبلوماسية الوطنية الكورية، أن خضوع مثل هذه المشاريع لتدقيق الكونغرس قد يمنح سيول 'وقتاً أكثر قيمة' لمراجعتها وتقييمها.










































