اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٧ أب ٢٠٢٦
#سواليف
حذّر الخبير العسكري الصيني تشانغ جونشي من أن الاستراتيجية النووية الأمريكية الجديدة قد تؤدي إلى زيادة مخاطر عدم الاستقرار العالمي وإطلاق سباق تسلح نووي جديد، على خلفية توجه واشنطن نحو توسيع خيارات استخدام الأسلحة النووية، بما في ذلك الأسلحة التكتيكية قصيرة المدى.
وقال جونشي، في تصريحات نقلتها صحيفة «غلوبال تايمز» الصينية، إن فعالية الردع النووي تقوم أساسًا على ارتفاع عتبة استخدام السلاح النووي وما يترتب عليه من عواقب مدمرة، محذرًا من أن خفض هذه العتبة بصورة متعمدة من شأنه تقويض الاستقرار النووي العالمي.
وأضاف أن هذا النهج لن يؤدي، من وجهة نظره، إلى تعزيز الردع الأمريكي، بل قد يدفع القوى النووية الأخرى إلى تطوير قدراتها وتسريع برامجها التسليحية، بما يفتح الباب أمام سباق تسلح جديد.
ووصف الخبير الصيني الاستراتيجية المحتملة بأنها «مدمرة للذات»، معتبرًا أن توسيع التفكير في استخدام الأسلحة النووية التكتيكية في النزاعات الإقليمية يزيد من احتمالات سوء التقدير والتصعيد، وقد يحوّل نزاعًا محدودًا إلى مواجهة نووية أوسع.
وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع تقارير أمريكية أفادت بأن وزارة الدفاع الأمريكية تعمل على إعداد استراتيجية نووية جديدة تحسبًا لسيناريوهات مواجهة محتملة مع روسيا والصين.
وبحسب تقارير إعلامية، يشرف وكيل وزارة الدفاع للسياسة إلبريدج كولبي على جانب من هذه الاستراتيجية، مع تركيز على توفير خيارات نووية أكثر مرونة، بينها إمكانية استخدام أسلحة نووية تكتيكية منخفضة القوة أو قصيرة المدى في حال اندلاع صراع إقليمي.
وكان كولبي قد أكد في تصريحات رسمية أن الاستراتيجية الدفاعية الأمريكية لعام 2026 تتعامل مع مخاطر خوض حروب محدودة في ظل وجود قوى نووية، مشددًا في الوقت ذاته على أن الهدف الأساسي هو ردع اندلاع مثل هذه الصراعات من الأصل.
ويرى مراقبون أن أي انتقال من مفهوم الردع النووي التقليدي إلى توسيع خيارات الاستخدام التكتيكي قد يثير مخاوف بشأن خفض العتبة السياسية والعسكرية لاستخدام السلاح النووي، خصوصًا في حال وقوع مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة وروسيا أو الصين.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من تراجع منظومة الحد من التسلح، وسط تنافس متصاعد بين القوى النووية الكبرى، ما يجعل أي تغيير في العقيدة النووية الأمريكية موضع متابعة واسعة من موسكو وبكين والعواصم الغربية.












































