اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٢٩ أب ٢٠٢٦
#سواليف
بعد مرور ستة أشهر على اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية، تحول مضيق هرمز إلى واحدة من أبرز ساحات الصراع بين واشنطن وطهران، في ظل سعي كل طرف إلى تعزيز نفوذه على واحد من أهم الممرات المائية للطاقة في العالم، وسط تداعيات اقتصادية متزايدة.
وجاء التصعيد بعد انتهاء مهلة الـ60 يوماً التي نصت عليها مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، من دون التوصل إلى تفاهم جديد، مع استمرار تمسك الطرفين بشروطهما، بينما بات المضيق محوراً للتجاذب العسكري والاقتصادي بينهما.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إنها نفذت عمليات لإزالة ألغام من المسار الدولي في مضيق هرمز، مشيرة إلى إزالة عشرات الأجسام التي تشبه الألغام، بينها 11 لغماً حقيقياً، كما أعلنت أن 155 سفينة عبرت المسار منذ مايو/أيار الماضي، محملة بأكثر من 750 مليون برميل من النفط.
وأضافت القيادة المركزية أنها اعترضت 75 سفينة حاولت خرق الحصار المفروض على السواحل الإيرانية، مع السماح لبعض السفن بالعبور لأسباب إنسانية.
ويرى الخبير العسكري العميد إلياس حنا أن إيران تستخدم ورقتي الوقت والنفط للضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيما تحاول واشنطن إيجاد مسار آمن للملاحة بهدف سحب هاتين الورقتين من يد طهران.
وأشار حنا إلى أن الجغرافيا تمنح إيران قدرة كبيرة على التأثير في حركة الملاحة، في ظل امتلاكها سواحل طويلة وعدداً كبيراً من الجزر في الخليج، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى إعادة هندسة حركة العبور في المضيق من خلال إزالة الألغام وتأمين المسار الدولي.
وأوضح أن تكلفة العمليات البحرية تمثل تحدياً اقتصادياً أيضاً، إذ قد تصل تكلفة استخدام مسيّرات مائية لتفجير الألغام إلى مبالغ تفوق بكثير تكلفة تصنيع الألغام نفسها.
وفي المقابل، قال حنا إن إيران تتجنب إغلاق المضيق بصورة كاملة خشية تدويل الأزمة، كما تتجنب استهداف ناقلات النفط خشية التسبب بتلوث مياه الخليج، فيما تستطيع الولايات المتحدة مواصلة الضغط الاقتصادي على طهران وعرقلة صادراتها النفطية.
وحذر من أن تدمير القوة البحرية الإيرانية لن ينهي قدرة طهران على تهديد الملاحة، نظراً لطول سواحلها وقدرتها على إعادة بناء قواتها، الأمر الذي قد يرفع مستوى المخاطر ويفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر خطورة.
وعلى صعيد القدرات العسكرية، أظهرت بيانات عرضتها الجزيرة تراجع مخزون الولايات المتحدة من صواريخ باتريوت إلى 827 صاروخاً بنهاية يوليو/تموز الماضي، مقارنة بنحو 2300 صاروخ قبل الحرب، فيما تراجع مخزون صواريخ ثاد من 542 إلى 262 صاروخاً قبل أن يرتفع إلى 278 صاروخاً.
أما إيران، فكانت تمتلك قبل الحرب ما بين 2500 و6 آلاف صاروخ، بمديات تتراوح بين 700 و4 آلاف كيلومتر، فيما تراجعت قدرتها الإنتاجية إلى نحو 40 صاروخاً شهرياً، مقارنة بنحو 300 صاروخ قبل الحرب، وفق المعطيات الواردة في التقرير.












































