اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٤ أذار ٢٠٢٦
أكد الكاتب والباحث اليمني المتخصص في الشؤون العسكرية، عدنان الجبرني، أن تأخر انخراط جماعة الحوثي في الحرب الجارية لا يعود لفرضية 'استقلالية القرار' أو الحسابات الخاصة، بل يندرج ضمن استراتيجية إيرانية دقيقة تعتمد على ثلاثة أنساق ومراحل تصاعدية في إدارة الصراع.
تراتبية الأنساق العسكرية
وأوضح الجبرني أن إيران تدير معركتها وفقاً لتقسيم وظيفي محدد؛ حيث يعتمد النسق الأول على قدراتها العسكرية الذاتية -باستثناء الصواريخ الاستراتيجية-، بينما يضم النسق الثاني حزب الله والفصائل العراقية. أما النسق الثالث والأخير، فيشمل جماعة الحوثي، والصواريخ الاستراتيجية للحرس الثوري، وعمليات إغلاق مضيقي هرمز وباب المندب، إضافة إلى العمليات الخاصة لفيلق القدس.
النسق الثالث.. ذخيرة 'الحرب الطويلة'
وبحسب التحليل، فإن طهران لم تنتقل بعد إلى تفعيل 'النسق الأخير'، الذي يظل مرتبطاً بمدى الإصرار الأمريكي والإسرائيلي على إسقاط النظام، أو احتمالية التحرك البري وانخراط قوى إقليمية جديدة في الحرب. ويرى الجبرني أن هذا النسق يمثل 'ذخيرة إيران' لخوض حرب طويلة الأمد، تماشياً مع التصريحات الأخيرة للمسؤول الإيراني علي لاريجاني.
رسائل النيران والضغط الإقليمي
وأشار الباحث اليمني إلى أن طبيعة إدارة النيران والزخم الحالي في استهداف إسرائيل يعكس رغبة طهران في حصر المواجهة عند مستوى 'الغارات والاغتيالات'. ولتحقيق هذا الهدف، تسعى إيران لرفع كلفة الحرب والضغط الدولي من خلال استهداف دول المنطقة والتلويح بإغلاق مضيق هرمز.
وخلص الجبرني إلى أنه طالما ظلت الحرب في مستواها الحالي، فإن انخراط الحوثيين لن يضيف تأثيراً جوهرياً يتجاوز ما تحققه الصواريخ الإيرانية أو هجمات حزب الله، مؤكداً أن تفعيل دور الحوثيين والمضائق الملاحية يظل الورقة الأخيرة في حسابات التصعيد الإيراني الشامل.













































