×



klyoum.com
jordan
الاردن  ٢٦ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
jordan
الاردن  ٢٦ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار الاردن

»سياسة» زاد الاردن الاخباري»

افتتاحية زاد الأردن - هل يستطيع الأردن أن يصبح عاصمة المحتوى العربي؟

زاد الاردن الاخباري
times

نشر بتاريخ:  السبت ٢٦ أيلول ٢٠٢٦ - ٠٥:٤٢

افتتاحية زاد الأردن - هل يستطيع الأردن أن يصبح عاصمة المحتوى العربي؟

افتتاحية زاد الأردن - هل يستطيع الأردن أن يصبح عاصمة المحتوى العربي؟

اخبار الاردن

موقع كل يوم -

زاد الاردن الاخباري


نشر بتاريخ:  ٢٦ أيلول ٢٠٢٦ 

زاد الاردن الاخباري -

كتب : الدكتور احمد الوكيل - عندما نتحدث عن القطاعات التي يمكن أن يصنع الأردن من خلالها مستقبله الاقتصادي، تذهب الأفكار عادة إلى السياحة والصناعة والطاقة والنقل وتكنولوجيا المعلومات. وهي قطاعات أساسية بلا شك، لكن هناك صناعة أخرى تنمو بسرعة هائلة حول العالم، ولا تحتاج إلى ميناء أو منجم أو مساحات صناعية شاسعة، بقدر حاجتها إلى الإنسان المبدع والمعرفة واللغة والتكنولوجيا: صناعة المحتوى.

والسؤال الذي يستحق أن نطرحه اليوم هو: لماذا لا يضع الأردن لنفسه هدفاً بأن يصبح أحد أهم مراكز صناعة المحتوى العربي في المنطقة؟

لا نتحدث هنا عن منشورات مواقع التواصل الاجتماعي فقط، ولا عن زيادة عدد المؤثرين أو قنوات الفيديو، بل عن اقتصاد متكامل يشمل الإنتاج التلفزيوني والسينمائي، والألعاب الإلكترونية، والرسوم المتحركة، والبودكاست، والكتب الصوتية، والتعليم الرقمي، والإعلانات، والترجمة والدبلجة، والتصميم، والموسيقى، والمحتوى السياحي، والمنصات الرقمية، وصولاً إلى المحتوى والبيانات العربية التي تحتاج إليها تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

هذه سوق ضخمة، والأردن يمتلك مجموعة من العناصر التي تسمح له بالمنافسة فيها إذا قرر التعامل معها كصناعة، لا كنشاط جانبي.

الأردن يملك المادة الخام الأهم: الإنسان

في الصناعة التقليدية نبحث عن المواد الخام والطاقة والمياه والأرض. أما في صناعة المحتوى، فالمادة الخام الأساسية هي العقل والموهبة واللغة.

وهنا يمتلك الأردن قاعدة مهمة من الصحفيين والكتاب والمبرمجين والمصممين والمصورين والمخرجين والمترجمين وخريجي الجامعات والعاملين في التكنولوجيا والإعلام، إضافة إلى شريحة واسعة من الشباب الذين نشأوا في بيئة رقمية ويستطيعون العمل مع سوق لا تتوقف عند حدود المملكة.

الميزة الأخرى أن الأردني يستطيع مخاطبة السوق العربية بلغة مفهومة وقريبة من جمهور واسع، وفي الوقت ذاته توجد قاعدة جيدة من المتخصصين القادرين على العمل بالعربية والإنجليزية.

وهذه نقطة مهمة، لأن صناعة المحتوى المقبلة لن تكون عربية فقط أو إنجليزية فقط، بل ستقوم بدرجة كبيرة على القدرة على نقل المعرفة بين اللغتين والأسواق.

السوق ليست عشرة ملايين أردني

وهنا تكمن جاذبية الفكرة اقتصادياً. الشركة التي تفتح مطعماً في عمّان تعتمد بدرجة كبيرة على السوق الموجودة حولها، والمصنع يحتاج إلى نقل بضاعته عبر الحدود حتى يصل إلى المستهلك الخارجي، لكن منتج المحتوى يستطيع أن يغادر الأردن في اللحظة التي يضغط فيها صاحبه زر النشر.

لعبة إلكترونية تُصنع في عمّان يمكن أن يشتريها مستخدم في الرياض أو القاهرة أو لندن. دورة تعليمية ينتجها مدرس في إربد يستطيع مشاهدتها طالب في المغرب. بودكاست أردني يمكن أن يسمعه ملايين العرب. شركة رسوم متحركة في عمّان تستطيع تنفيذ مشروع لمنصة خليجية، ومبرمج في الكرك يستطيع العمل على منتج رقمي لشركة في دولة أخرى من دون أن يغادر مدينته.

هذه واحدة من الصناعات القليلة التي تستطيع فيها دولة صغيرة السكان أن تخاطب سوقاً أكبر منها بعشرات المرات من دون أن تنقل طناً واحداً من البضائع.

لماذا نستهلك المحتوى أكثر مما نصنعه؟

يقضي المواطن العربي ساعات طويلة يومياً أمام الهاتف والتلفاز والمنصات الرقمية. يشاهد مسلسلات وأفلاماً ومقاطع فيديو، ويستمع إلى الموسيقى والبودكاست، ويلعب ألعاباً إلكترونية، ويستخدم تطبيقات تعليمية، ويقرأ محتوى رقمياً.

كل دقيقة من هذا الاستهلاك لها قيمة اقتصادية في مكان ما.

هناك من كتب النص، ومن صمم الصورة، ومن برمج اللعبة، ومن أنتج الفيديو، ومن باع الإعلان، ومن امتلك المنصة، ومن جمع البيانات، ومن حصل على الاشتراك.

وهنا ينبغي أن نسأل: كم حصة الأردن من الأموال التي ينفقها الجمهور العربي على المحتوى؟

لا يكفي أن يكون الأردني مستهلكاً جيداً للمنتجات الرقمية العالمية. المطلوب أن يصبح منتجاً ومصدراً ومطوراً ومالكاً للحقوق الفكرية أيضاً.

لدينا تجربة تثبت أن الفكرة ليست خيالاً

الأردن ليس غريباً عن الصناعات الإبداعية. المملكة استضافت على مدى سنوات إنتاجات سينمائية عالمية استفادت من المواقع الطبيعية والكفاءات المحلية، كما ظهرت شركات ومواهب أردنية في مجالات الألعاب الإلكترونية والإعلام الرقمي والتصميم والإنتاج المرئي.

المطلوب الآن هو الانتقال من النجاحات الفردية إلى صناعة وطنية منظمة.

هناك فارق كبير بين أن ينجح أردني موهوب في شركة عالمية، وبين أن توجد في الأردن مئة شركة تستطيع توظيف آلاف الأردنيين وبيع خدماتها ومنتجاتها للعالم.

نجاح الفرد مهم، لكن الاقتصاد يتغير عندما يتحول النجاح إلى منظومة.

الذكاء الاصطناعي يجعل الفرصة أكبر لا أصغر

قد يقول البعض إن الذكاء الاصطناعي سيقلل الحاجة إلى الكتاب والمترجمين والمصممين وصناع المحتوى. لكن الصورة أكثر تعقيداً.

الذكاء الاصطناعي نفسه يحتاج إلى اللغة.

يحتاج إلى بيانات عربية جيدة، وتدقيق، وتقييم، وتصنيف، وترجمة، وتسجيل صوتي، ومعرفة باللهجات، وفهم للسياق الثقافي والديني والاجتماعي، ومتخصصين يستطيعون التمييز بين العربية الصحيحة والمحتوى الركيك أو الخاطئ.

ومن هنا قد تظهر أمام الأردن صناعة جديدة تماماً: خدمات اللغة العربية للذكاء الاصطناعي.

لماذا لا توجد في عمّان شركات متخصصة في تدريب وتقييم النماذج العربية؟ لماذا لا نبني قواعد بيانات لغوية عربية؟ ولماذا لا تكون جامعاتنا شريكة في تطوير تقنيات التعرف على اللهجات والصوت والترجمة والمحتوى التعليمي العربي؟

العربية يتحدث بها مئات الملايين، ومن سيبني الأدوات الرقمية لهذه السوق سيملك جزءاً مهماً من اقتصادها المستقبلي.

التعليم يمكن أن يكون أكبر مصانع المحتوى الأردني

الأردن يمتلك سمعة تعليمية وخبرات تراكمت عبر عقود، ويمكن تحويل جزء من هذه الخبرة إلى منتج رقمي قابل للتصدير.

لدينا مدرسون وأساتذة جامعات وأطباء ومهندسون ومتخصصون يستطيعون إنتاج محتوى تعليمي عربي عالي الجودة. ويمكن أن تتحول المناهج والدورات المهنية والتدريب الطبي والهندسي وتعليم البرمجة واللغات إلى منتجات رقمية تستهدف المنطقة كلها.

تخيل شركة أردنية تنتج محتوى تعليمياً عربياً وتبيعه للمدارس والمنصات في خمس عشرة دولة.

هي لا تصدر كتاباً فقط، بل تصدر معرفة أردنية بصورة مستمرة.

والميزة هنا أن المنتج الرقمي يمكن إنتاجه مرة ثم بيعه آلاف أو ملايين المرات، وهي خاصية اقتصادية تختلف جذرياً عن كثير من الصناعات التقليدية.

الدراما الأردنية تستحق فرصة جديدة

هناك أيضاً ملف الدراما والإنتاج التلفزيوني. الأردن يمتلك تاريخاً معروفاً في الدراما العربية، وخصوصاً الأعمال البدوية والتاريخية، لكنه يستطيع أن يذهب أبعد من ذلك.

لماذا لا نرى صناعة درامية أردنية حديثة تنافس على المنصات العربية؟ لماذا لا تتحول عمّان إلى موقع لتطوير النصوص والإنتاج وما بعد الإنتاج؟ ولماذا لا نبني استوديوهات وتقنيات وخبرات تستطيع خدمة الإنتاج الأردني والعربي والأجنبي؟

المسلسل الناجح ليس مجرد عمل فني. إنه وظائف للممثل والمصور والكاتب والمخرج والموسيقي والمصمم والفني وشركة النقل والفندق والمطعم، ثم حقوق بيع وبث وإعلانات.

الثقافة عندما تُدار جيداً تصبح اقتصاداً.

والألعاب الإلكترونية قد تكون المصنع الذي لا نراه

الشباب العربي من أكبر مستهلكي الألعاب الإلكترونية، لكن نسبة محدودة من الألعاب التي يستخدمونها تُصنع عربياً.

هذه فجوة اقتصادية وثقافية في الوقت نفسه.

الأردن لديه خبرة سابقة في هذا القطاع وكفاءات تقنية قادرة على التطور فيه. فلماذا لا يكون لدينا برنامج وطني لصناعة الألعاب العربية، يجمع المبرمج بالمصمم وكاتب القصة والموسيقي والمستثمر؟

لعبة واحدة ناجحة عالمياً يمكن أن تحقق إيرادات تفوق صادرات مصنع متوسط، بينما الفريق الذي صنعها قد يعمل من طابق واحد في مبنى في عمّان.

هذه هي طبيعة الاقتصاد الجديد: القيمة لم تعد دائماً مرتبطة بحجم الشيء الذي ننتجه.

لكن الموهبة وحدها لا تكفي

إذا أردنا فعلاً أن يصبح الأردن مركزاً للمحتوى العربي، فلا يكفي أن نقول إن شبابنا مبدعون. نحتاج إلى بنية اقتصادية وتشريعية تساعد المبدع على تحويل موهبته إلى شركة.

يحتاج إلى تمويل، وحماية للملكية الفكرية، وعقود واضحة، وحاضنات متخصصة، واستوديوهات بأسعار مناسبة، وإنترنت سريع، وأنظمة دفع، وفرص للوصول إلى المنصات والأسواق الدولية.

والأهم أنه يحتاج إلى مستثمر يفهم هذا النوع من الاقتصاد.

المستثمر التقليدي يسأل عن الأرض والمبنى والمعدات. أما شركة المحتوى فقد تكون قيمتها كلها موجودة في خمسة عشر موظفاً وحاسوباً وحقوق ملكية فكرية.

إذا استخدمنا أدوات تمويل القرن الماضي لتمويل شركات القرن الجديد، سنخسر كثيراً من الأفكار قبل أن تبدأ.

الجامعة يجب أن تدخل اللعبة

هناك آلاف مشاريع التخرج سنوياً في الإعلام والتصميم وتكنولوجيا المعلومات واللغات والفنون.

كم مشروعاً منها يتحول إلى شركة؟

طالب يصنع لعبة كتخرج، ثم يضعها في ملف وينتهي الأمر. مجموعة طلاب تنتج فيلماً قصيراً، يحصلون على العلامة ثم يتفرقون. طالب يطور تطبيقاً تعليمياً، يناقشه أمام اللجنة ثم يختفي.

ماذا لو أصبحت الجامعة تسأل بعد كل مشروع جيد: هل يمكن أن نبيع هذا؟

عندها يتغير مفهوم مشروع التخرج من اختبار أكاديمي إلى احتمال اقتصادي.

ويمكن للجامعات أن تنشئ استوديوهات وحاضنات تجمع طلبة الإعلام مع البرمجة وإدارة الأعمال واللغات، لأن المحتوى الحديث لا تصنعه تخصصات منفصلة.

نحتاج إلى «صنع في الأردن» للمحتوى أيضاً

عندما نقول «صنع في الأردن»، يتبادر إلى الذهن دواء أو غذاء أو قطعة صناعية. لماذا لا تشمل العبارة لعبة إلكترونية أو فيلماً أو تطبيقاً أو منصة تعليمية أو كتاباً صوتياً؟

الملكية الفكرية منتج.

القصة منتج.

الشخصية الكرتونية منتج.

اللحن منتج.

البرنامج منتج.

وكل واحد منها يمكن أن يباع مراراً من دون أن نفقد النسخة الأصلية.

بل إن بعض الاقتصادات العالمية بنت شركات بمليارات الدولارات على شخصيات وقصص وألعاب لا تزن كيلوغراماً واحداً.

المغترب الأردني يمكن أن يفتح السوق

لدينا أردنيون يعملون في شركات إعلامية وتكنولوجية وإعلانية وإنتاجية في الخليج وأوروبا وأميركا.

هذه شبكة يمكن الاستفادة منها.

ليس المطلوب أن يعود الجميع إلى الأردن. يمكن للخبير الأردني في الخارج أن يفتح باباً لشركة أردنية، أو يساعد في الوصول إلى منصة، أو يدرب فريقاً، أو يستثمر في مشروع، أو ينقل معرفة اكتسبها في سوق عالمية.

وهنا تتحول الجالية الأردنية من مصدر حوالات مالية فقط إلى شبكة توزيع للموهبة الأردنية.

وإذا أردنا العاصمة فعلاً، فعلينا أن نستضيف العرب

لكي تصبح عمّان عاصمة للمحتوى العربي، لا يكفي أن يعمل فيها الأردنيون فقط.

يجب أن تصبح مكاناً يريد الكاتب السوري والمصمم العراقي والمبرمج المصري والمخرج اللبناني وصانع الألعاب السعودي والمبدع الفلسطيني أن يأتي إليه ليعمل أو يؤسس شركة أو ينجز مشروعاً.

وهذا يحتاج إلى بيئة تسمح للمواهب العربية بالالتقاء والعمل والاستثمار بسهولة.

فالعواصم الإبداعية الكبرى لا تصبح كبيرة لأنها تحتكر الموهبة الوطنية، بل لأنها تجذب الموهبة من الخارج أيضاً.

يمكن للأردن أن يقدم شيئاً مهماً في هذا المجال: بيئة عربية، وكفاءات تعليمية، وموقعاً قريباً من أسواق الخليج والمشرق، وعلاقات واسعة، وقطاعاً تكنولوجياً قابلاً للنمو.

نحتاج إلى حي للمحتوى لا وزارة جديدة

لا أعتقد أن الحل هو إنشاء مؤسسة حكومية جديدة.

ربما نحتاج شيئاً أبسط وأكثر جرأة: منطقة أو حي إبداعي في عمّان يضم استوديوهات تصوير وتسجيل، وشركات ألعاب، ومنصات رقمية، ومصممين، ومكاتب إنتاج، ومساحات عمل مشتركة، ومستثمرين وحاضنات.

مكان يستطيع فيه صاحب الفكرة أن يجد الكاتب والمصور والمبرمج والممول في دائرة جغرافية واحدة.

فالصناعات الإبداعية تزدهر عندما تتجمع المواهب.

المقهى المجاور للاستوديو قد يكون أحياناً جزءاً من الصناعة، لأن الأفكار والشراكات تولد عندما يلتقي الناس.

الدولة لا يجب أن تصنع المحتوى

وهذه نقطة أساسية.

المطلوب ليس أن تصبح الحكومة منتجاً للأفلام والألعاب والبودكاست. دورها أن تبني البيئة التي يستطيع القطاع الخاص والمبدعون العمل داخلها.

تشريع واضح، تمويل، حماية حقوق، تدريب، بنية تحتية، تسهيل الوصول إلى الأسواق، وتشجيع الاستثمار.

ثم تترك الإبداع للمبدعين.

لأن المحتوى الذي يصنع بأوامر إدارية نادراً ما ينافس المحتوى الذي تصنعه الحرية والموهبة والسوق.

الوظيفة هنا يمكن أن تصل إلى المحافظة

وهذه ربما واحدة من أجمل مزايا هذه الصناعة للأردن.

المصنع التقليدي يحتاج إلى موقع محدد، ومن يريد العمل فيه غالباً يحتاج إلى السكن بالقرب منه.

أما صناعة المحتوى، فجزء كبير منها يستطيع العمل عن بُعد.

مترجم في الطفيلة، مصمم في السلط، مبرمج في إربد، محرر فيديو في الكرك، وكاتب في عمّان يستطيعون جميعاً العمل على المنتج نفسه.

أي أننا نستطيع خلق وظائف تصديرية في المحافظات من دون انتظار انتقال المصنع إليها.

لكن ذلك يتطلب إنترنت ممتازاً، وتدريباً، ومساحات عمل، وأنظمة دفع وفرصاً حقيقية للوصول إلى السوق.

لماذا الآن؟

لأن النافذة مفتوحة، لكنها لن تبقى مفتوحة إلى الأبد.

دول المنطقة تستثمر بقوة في الإعلام والألعاب والذكاء الاصطناعي والترفيه والإنتاج السينمائي. والمنصات العالمية تبحث عن جمهور عربي ومحتوى محلي، فيما تتسارع المنافسة على بناء أدوات الذكاء الاصطناعي باللغة العربية.

إذا انتظر الأردن عشر سنوات، سندخل سوقاً يكون الآخرون قد بنوا شركاته ومراكزه ومواهبه.

أما إذا بدأ الآن، فيمكن أن يجد لنفسه تخصصاً واضحاً.

ليس بالضرورة أن نكون الأكبر مالياً.

يمكن أن نكون الأفضل في المواهب العربية، أو التدريب، أو المحتوى التعليمي، أو الألعاب، أو خدمات اللغة والذكاء الاصطناعي، أو الإنتاج منخفض الكلفة عالي الجودة.

ماذا لو وضعنا رقماً؟

الطموح يصبح أكثر جدية عندما يتحول إلى هدف.

ماذا لو قال الأردن: خلال عشر سنوات نريد عشرات آلاف الوظائف في الصناعات الإبداعية والرقمية، ومئات الشركات المصدرة، وزيادة ملموسة في صادرات الخدمات والمحتوى والملكية الفكرية؟

ثم نعمل إلى الخلف.

كم مبرمجاً نحتاج؟

كم كاتباً؟

كم مصمماً؟

كم استوديو؟

كم صندوق تمويل؟

ما القوانين التي يجب تعديلها؟

ما الجامعات التي يجب أن تغير برامجها؟

وما الأسواق التي نستهدفها؟

عندها تتحول العبارة من أمنية إلى استراتيجية.

الأردن لا يحتاج إلى منجم جديد لكل فرصة

اعتدنا في الاقتصاد أن نسأل: ماذا يوجد تحت الأرض؟

فوسفات؟ بوتاس؟ نحاس؟ غاز؟

لكن اقتصاد المستقبل يفرض سؤالاً آخر:

ماذا يوجد داخل العقول؟

الأردن قد لا يملك أكبر مخزون من الموارد الطبيعية في المنطقة، لكنه يملك مورداً يتجدد كل عام: جيلاً جديداً من المتعلمين والمبرمجين والكتاب والمصممين والمبدعين.

والمفارقة أن هذا المورد لا ينضب عندما نصدره.

المهندس الذي يصدر برنامجاً يبقى في الأردن.

والكاتب الذي يبيع قصة يستطيع كتابة أخرى.

والشركة التي تصدر لعبة لا تحتاج إلى استخراج لعبة ثانية من الأرض.

هذه صناعة يمكن أن تنمو من المعرفة نفسها.

ولهذا فإن السؤال «هل يستطيع الأردن أن يصبح عاصمة المحتوى العربي؟» ليس شعاراً حالماً كما يبدو للوهلة الأولى.

الإمكانات موجودة، والسوق موجودة، والتكنولوجيا أزالت كثيراً من الحواجز، واللغة تمنحنا سوقاً أكبر بكثير من حدود المملكة.

ما ينقص هو أن نتوقف عن النظر إلى المحتوى باعتباره تسلية، ونبدأ النظر إليه باعتباره صناعة وتصديراً ووظائف وملكية فكرية وقوة ناعمة في الوقت نفسه.

لقد أمضى الأردن سنوات يبحث عن الصناعات التي تناسب دولة محدودة الموارد الطبيعية.

وربما كانت إحدى الإجابات أمامنا طوال الوقت.

لا تحتاج إلى بئر نفط ولا إلى سفينة ولا إلى أرض صناعية واسعة. تحتاج إلى فكرة جيدة، وإنسان موهوب، وجهاز متصل بالعالم، وبيئة تعرف كيف تحول الإبداع إلى شركة.

عندها لن يكون السؤال: لماذا يشاهد الأردني المحتوى الذي يصنعه الآخرون؟

بل: كم مليون عربي يشاهد اليوم محتوى صُنع في الأردن؟

وهذه هي اللحظة التي نستطيع عندها القول إن عمّان لم تعد فقط مدينة تستهلك الثقافة العربية، بل أصبحت واحدة من المدن التي تصنعها وتصدرها إلى العالم.

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار الاردن:

وزارة الثقافة تقيم ندوة عمّان العز ودورها في بناء السردية الأردنية اليوم السبت

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
12

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2522 days old | 1,167,100 Jordan News Articles | 15,686 Articles in Sep 2026 | 280 Articles Today | from 31 News Sources ~~ last update: 26 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



افتتاحية زاد الأردن - هل يستطيع الأردن أن يصبح عاصمة المحتوى العربي؟ - jo
افتتاحية زاد الأردن - هل يستطيع الأردن أن يصبح عاصمة المحتوى العربي؟

منذ ٠ ثانية


اخبار الاردن

عمر العبداللات يطرح الله يعمر سوريا برسالة محبة وأخوة عربية - eg
عمر العبداللات يطرح الله يعمر سوريا برسالة محبة وأخوة عربية

منذ ٥ ثواني


اخبار مصر

بالفيديو.. السالمي يتساءل: إلى متى سنبقى على هؤلاء بالمنتخب - sa
بالفيديو.. السالمي يتساءل: إلى متى سنبقى على هؤلاء بالمنتخب

منذ ١٠ ثواني


اخبار السعودية

البطاطس المسلوقة في الثلاجة.. كم يوم تبقى آمنة للأكل؟ - eg
البطاطس المسلوقة في الثلاجة.. كم يوم تبقى آمنة للأكل؟

منذ ١٥ ثانية


اخبار مصر

ما بعد الخط الأصفر : مرحلة جديدة من العمليات الإسرائيلية تقترب - lb
ما بعد الخط الأصفر : مرحلة جديدة من العمليات الإسرائيلية تقترب

منذ ٢٠ ثانية


اخبار لبنان

كردستان العراق في مخاض جديد لولادة حكومة تسوية - iq
كردستان العراق في مخاض جديد لولادة حكومة تسوية

منذ ٢٥ ثانية


اخبار العراق

سيلتك الإسكتلندي يكشف عن صفقة هيثم حسن رسميا - eg
سيلتك الإسكتلندي يكشف عن صفقة هيثم حسن رسميا

منذ ٣٠ ثانية


اخبار مصر

لماذا تختلف هيئة صلاة الجنازة عن الفريضة؟ دار الإفتاء تجيب - eg
لماذا تختلف هيئة صلاة الجنازة عن الفريضة؟ دار الإفتاء تجيب

منذ ٣٥ ثانية


اخبار مصر

جنايات النجف: السجن 10 سنوات بحق بائع لحم الخنزير - iq
جنايات النجف: السجن 10 سنوات بحق بائع لحم الخنزير

منذ ٤٠ ثانية


اخبار العراق

الرئيس الإيراني: التقارب مع الصين يوفر أساسا للتعاون البناء - ye
الرئيس الإيراني: التقارب مع الصين يوفر أساسا للتعاون البناء

منذ ٤٥ ثانية


اخبار اليمن

الخام الأميركي يخسر 8 في أسبوع - jo
الخام الأميركي يخسر 8 في أسبوع

منذ ٥٠ ثانية


اخبار الاردن

منتخب إيطاليا يخسر من بلجيكا بثنائية في دوري الأمم الأوروبية - eg
منتخب إيطاليا يخسر من بلجيكا بثنائية في دوري الأمم الأوروبية

منذ ٥٤ ثانية


اخبار مصر

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل