اخبار الاردن
موقع كل يوم -قناة المملكة
نشر بتاريخ: ٢٠ تموز ٢٠٢٦
أكد وزير النقل ووزير العمل نضال القطامين أن مشروع سكة حديد ميناء العقبة يمثل أحد أهم المشاريع الاستراتيجية التي يعول عليها الأردن لتعزيز أمنه الاقتصادي وترسيخ مكانته كمحور إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية، مشيرا إلى أن المشروع يشكل ركيزة أساسية ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، ويأتي استجابة للتحولات المتسارعة التي تشهدها الممرات التجارية وسلاسل التوريد العالمية.
وبين القطامين خلال ندوة حوارية عقدها مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية، الاثنين، أن الأردن يمتلك مقومات تؤهله ليكون ممرا لوجستيا رئيسيا يربط الخليج العربي ببلاد الشام والأسواق العالمية، لافتا إلى أن الموقع الجغرافي للمملكة يحظى باهتمام متزايد من الأشقاء في دول الخليج، الأمر الذي يتطلب تطوير بنية تحتية حديثة، وفي مقدمتها مشاريع النقل السككي، لتعزيز دور الأردن كمركز ربط إقليمي وحلقة وصل بين أسواق الإنتاج والاستهلاك في المنطقة.
وأوضح أن مشروع سكة حديد ميناء العقبة لا يقتصر أثره على تطوير منظومة النقل، بل يشكل مشروعا اقتصاديا وتنمويا متكاملا يسهم في خفض الكلف اللوجستية، ورفع تنافسية الصادرات الوطنية، وتحفيز الاستثمار، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ودعم القطاعات الصناعية والتعدينية والزراعية، إضافة إلى تعزيز التنمية الاقتصادية في المحافظات التي يمر بها المشروع.
وأكد القطامين أن المشروع يمثل النواة الأولى للشبكة الوطنية للسكك الحديدية التي ستربط مختلف مناطق المملكة مستقبلا، وتمتد نحو دول الجوار، بما يعزز التكامل الاقتصادي الإقليمي ويرسخ مكانة الأردن كمركز لوجستي إقليمي.
وأشار إلى أن امتلاك الأردن لشبكة سكك حديدية حديثة تربط ميناء العقبة بمراكز الإنتاج والأسواق المحلية والإقليمية سيمنحه ميزة استراتيجية نوعية، ويوفر منظومة نقل أكثر كفاءة واستدامة قادرة على دعم التنمية طويلة الأمد.
وأوضح القطامين أن المشروع، الذي تقدر كلفته بنحو 2.3 مليار دولار، يعد من أبرز المشاريع المحورية ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، ويمتد بطول يقارب 360 كيلومترا لربط ميناء العقبة بمناطق إنتاج الفوسفات والبوتاس، وبطاقة استيعابية تصل إلى 16 مليون طن سنويا.
وأشار إلى أن المشروع ينفذ من خلال شراكة أردنية إماراتية متساوية بنسبة 50% لكل طرف، فيما تتوزع الحصة الأردنية بين شركة مناجم الفوسفات الأردنية، وشركة البوتاس العربية، وصندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، وشركة إدارة الاستثمارات الحكومية.
وبين أن المشروع يتضمن مسارين رئيسيين؛ الأول باتجاه الشيدية لخدمة نقل الفوسفات، والثاني باتجاه غور الصافي لخدمة نقل البوتاس، ومن المتوقع إنجازه خلال خمس سنوات.
من جانبه، أكد مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية الدكتور حسن المومني أن تنظيم هذه الندوة ينسجم مع رسالة المركز والجامعة الأردنية في إنتاج المعرفة المرتبطة بالقضايا الوطنية والإقليمية والدولية، وفتح مساحات للحوار حول الملفات الاستراتيجية ذات الأولوية الوطنية.
وأضاف أن المركز أسهم منذ تأسيسه في بناء قاعدة معرفية داعمة لصناع القرار، من خلال الدراسات والندوات والحوارات المتخصصة التي تعالج مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مشيرا إلى أن مشروع سكة حديد ميناء العقبة يعد من أهم المشاريع الوطنية الكبرى التي يتوقع منها أن تحدث أثرا تنمويا واقتصاديا ملموسا، ويندرج ضمن رؤية التحديث الاقتصادي الهادفة إلى تعزيز النمو وتحسين تنافسية الاقتصاد الأردني.
وخلال الندوة، دار نقاش موسع بين الحضور والوزير تناول الأبعاد الاقتصادية والتنموية والجيوسياسية للمشروع، ودوره في تعزيز التكامل اللوجستي، وتطوير منظومة النقل الوطني، وزيادة تنافسية الاقتصاد الأردني، إضافة إلى أثره المتوقع في دعم الاستثمار وتحفيز التنمية في المحافظات.
وأكد المشاركون أهمية المضي قدما في تنفيذ مشروع سكة حديد ميناء العقبة بوصفه مشروعا وطنيا استراتيجيا ذا أبعاد اقتصادية وتنموية وجيوسياسية، من شأنه أن يعزز دور الأردن كمحور لوجستي إقليمي داعم للأمن الاقتصادي والتنمية المستدامة، ويفتح آفاقا جديدة للتكامل الاقتصادي وحركة التجارة والتبادل التجاري بين دول المنطقة.
المملكة












































