اخبار الاردن
موقع كل يوم -صحيفة السوسنة الأردنية
نشر بتاريخ: ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
عمان - السوسنة - تصاعدت المطالبات بضبط أسعار اللحوم الحمراء في الأسواق الأردنية، بعد ارتفاع سعر كيلوغرام لحم العجل البلدي من 10 دنانير إلى 12 دينارا في عدد من المحافظات والألوية والقرى، وسط دعوات للتدخل الحكومي ووضع سقوف سعرية، ووقف تصدير العجول والأبقار المستوردة المخصصة لتلبية احتياجات السوق المحلية.
ودعت جمعية حماية المستهلك في الأردن إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من ارتفاع أسعار اللحوم وتخفيف الأعباء عن المواطنين، في وقت برز فيه تباين في المواقف بينها وبين جمعية مربي المواشي بشأن استمرار تصدير الأغنام والمواشي إلى الخارج، وتأثير ذلك على الأسعار في السوق المحلية.
حماية المستهلك: الأسعار تجاوزت قدرة شريحة من المواطنين
وقال الرئيس التنفيذي لجمعية حماية المستهلك، ماهر حجات، في تصريحات تلفزيونية، إن عمليات رصد الأسواق أظهرت ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء البلدية، بما فيها لحوم الأغنام والعجول، مشيرا إلى أن سعر كيلوغرام لحم العجل البلدي ارتفع من 10 دنانير إلى 12 دينارا في عدد من المحافظات والألوية والقرى.
وأضاف حجات أن الأسعار الحالية تفوق قدرة شريحة من المواطنين على تحملها، لافتا إلى أن الأحداث الإقليمية انعكست بصورة كبيرة على تكاليف النقل والشحن، وأسهمت في زيادة الأعباء المرتبطة بتوريد اللحوم.
وأشار إلى أن بعض التجار يعمدون إلى تصدير عجول وأبقار مستوردة أساسا لتلبية احتياجات السوق المحلية إلى دول مجاورة، مطالبا الجهات الرسمية بوقف تصدير هذه المواشي لضمان توافر كميات كافية منها في الأسواق الأردنية.
وأوضح حجات أن آلية العرض والطلب تؤثر في تحديد الأسعار، إلا أن بعض التجار يبالغون في تسعير اللحوم، ولا سيما المستوردة منها، الأمر الذي يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة للتحقق من كلف الاستيراد الفعلية، والوصول إلى أسعار عادلة للتجار والمستهلكين.
وشدد على ضرورة وضع سقوف سعرية تحد من الفوارق في أسعار اللحوم، إلى جانب تنويع بلدان المنشأ التي يستورد الأردن منها، بما يسهم في زيادة الكميات المعروضة وتعزيز المنافسة وإعادة الأسعار إلى مستوياتها السابقة.
وأكد حجات أهمية تعزيز الرقابة على الأسواق ودعم مربي المواشي، في ظل ارتفاع أسعار الأعلاف وما تفرضه من أعباء على المنتجين المحليين، داعيا الحكومة إلى دراسة الكلف الحقيقية واتخاذ إجراءات تسهم في ضبط الأسعار وحماية المستهلكين.
مربو المواشي: وقف التصدير ليس الحل
في المقابل، قال رئيس جمعية مربي المواشي، زعل الكواليت، في تصريحات تلفزيونية للقناة ذاتها، إن الارتفاع في أسعار لحوم الأغنام البلدية ليس كبيرا مقارنة بالأعوام السابقة، موضحا أن الزيادة تركزت بصورة أكبر في أسعار الخراف الصغيرة.
وأضاف الكواليت أن السنوات الماضية شهدت نقصا في كميات الأعلاف، في حين يشهد العام الحالي تحسنا في توافرها، ما ينعكس على أوضاع مربي المواشي.
وأقر الكواليت بأن تصدير المواشي يؤثر في الأسعار داخل السوق المحلية، لكنه اعتبر استمرار التصدير ضرورة بالنسبة إلى مربي الأغنام، في ظل ارتفاع تكاليف التربية والإنتاج.
وأكد أن جمعية مربي المواشي تؤيد استمرار عمليتي الاستيراد والتصدير، مشددا على أهمية عدم وقف التصدير، باعتباره أحد المنافذ التي يعتمد عليها المربون في تسويق إنتاجهم وتغطية تكاليفهم.
خلاف بشأن التصدير وضبط الأسعار
ويعكس التباين في التصريحات اختلافا في الأولويات بين حماية المستهلك ومربي المواشي؛ إذ تطالب الجمعية الأولى بتدخل حكومي للحد من ارتفاع الأسعار وزيادة المعروض في السوق المحلية، بما يشمل وقف تصدير بعض المواشي المستوردة ووضع سقوف سعرية، فيما تتمسك الجمعية الثانية باستمرار التصدير للحفاظ على قدرة المربين على تسويق إنتاجهم ومواجهة تكاليف التربية.
ويأتي هذا الجدل في وقت تزداد فيه أهمية ضبط أسعار اللحوم الحمراء، باعتبارها من السلع الأساسية التي تؤثر كلفتها مباشرة في ميزانيات الأسر الأردنية، وسط مطالبات بتحقيق التوازن بين حماية المستهلكين وضمان استدامة عمل مربي المواشي والمنتجين المحليين.












































