اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
أثارت واقعة إدارية تعرض لها المواطن الأردني أحمد أبو قدوم حالة من الاستغراب والاستياء، بعدما اكتشف وجود حجز على أمواله المنقولة وغير المنقولة يعود إلى عام 2012، بسبب مطالبة مالية لا تتجاوز ديناراً واحداً و13 قرشاً وأربعة فلسات، وفق التفاصيل المتداولة حول القضية.
وتعود بداية اكتشاف الواقعة إلى توجه أبو قدوم إلى كاتب العدل لاستكمال معاملة تتعلق بشراء قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو 700 متر مربع في منطقة صحراوية، تمهيداً لاستخراج سند الملكية، ليتفاجأ بوجود حجز مسجل على ممتلكاته لصالح وزارة المالية، حال دون استكمال الإجراءات المطلوبة.
وبحسب رواية المواطن، فإن قرار الحجز استند إلى كتاب رسمي صادر عن أحد المحافظين منذ عام 2012، دون أن يكون على علم بوجود المطالبة المالية أو طبيعتها أو الجهة التي ترتبت لصالحها.
ودفع اكتشاف الحجز أبو قدوم إلى مراجعة مديرية الأموال العامة لمعرفة أسباب الإجراء، حيث تبين أن أصل المبلغ المطلوب يبلغ ديناراً واحداً و13 قرشاً وأربعة فلسات فقط.
وأشار أبو قدوم إلى أن قيمة المطالبة أثارت دهشة الموظفين الذين اطلعوا على تفاصيلها، خصوصاً في ظل استمرار الحجز طوال هذه السنوات، فيما لم تتضح له الجهة التي نشأت عنها المطالبة أو الأسباب التي أدت إلى تسجيلها.
ولإنهاء المشكلة واستكمال معاملته العقارية، اضطر المواطن إلى تسديد المبلغ إلكترونياً، إضافة إلى نصف دينار عمولة لخدمة الدفع، تمهيداً لرفع الحجز عن ممتلكاته.
وتسلط الواقعة الضوء على إشكالية التناسب بين قيمة المطالبات المالية والإجراءات الإدارية المترتبة عليها، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بحجز يستمر سنوات طويلة مقابل مبالغ مالية زهيدة.
كما تثير تساؤلات حول آليات مراجعة الحجوزات الإدارية القديمة، ومدى فاعلية أنظمة الإشعار والمتابعة، وإمكانية معالجة المطالبات محدودة القيمة بوسائل أقل تعقيداً وكلفة، مع المحافظة على حق الخزينة العامة في تحصيل مستحقاتها وفق القانون.
وتبرز القضية كذلك أهمية تطوير الربط الإلكتروني بين الجهات الحكومية، وتوفير آليات تتيح للمواطن معرفة المطالبات المسجلة بحقه والاعتراض عليها أو تسديدها قبل أن تتسبب بتعطيل معاملاته أو التصرف بممتلكاته.
وفي الوقت الذي انتهت فيه معاناة أبو قدوم بسداد مبلغ يقل عن دينار ونصف، تبقى المفارقة في استمرار الحجز قرابة 14 عاماً مقابل مطالبة مالية محدودة، وسط تساؤلات بشأن الكلفة الإدارية التي ترتبت على إبقاء هذا الإجراء طوال تلك المدة.
ولم تتضح من المعلومات المتاحة الأسباب القانونية التفصيلية لاستمرار الحجز أو موقف الجهات الرسمية المعنية من الواقعة.












































