×



klyoum.com
jordan
الاردن  ٢٧ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
jordan
الاردن  ٢٧ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار الاردن

»سياسة» زاد الاردن الاخباري»

افتتاحية زاد الأردن - «الأردن بين نار الإقليم واستحقاقات الداخل.. كيف نحمي البلد من دون أن نؤجل مستقبله؟»

زاد الاردن الاخباري
times

نشر بتاريخ:  الأحد ٢٧ أيلول ٢٠٢٦ - ٠٥:١١

افتتاحية زاد الأردن - الأردن بين نار الإقليم واستحقاقات الداخل.. كيف نحمي البلد من دون أن نؤجل مستقبله؟

افتتاحية زاد الأردن - «الأردن بين نار الإقليم واستحقاقات الداخل.. كيف نحمي البلد من دون أن نؤجل مستقبله؟»

اخبار الاردن

موقع كل يوم -

زاد الاردن الاخباري


نشر بتاريخ:  ٢٧ أيلول ٢٠٢٦ 

زاد الاردن الاخباري -

كتب : الدكتور احمد الوكيل - هناك أوقات تستطيع فيها الدولة أن تضع ملفاً جانباً لتتفرغ لآخر، لكن الأردن لا يعيش اليوم واحداً من تلك الأوقات. على حدوده وفي محيطه إقليم سريع التحول، تتداخل فيه غزة والضفة وسوريا ولبنان وإيران وإسرائيل، وتتغير فيه معادلات الأمن والطاقة والتجارة والمياه بوتيرة متسارعة. وفي الداخل هناك اقتصاد يريد نمواً أسرع، وشباب يريدون وظائف، ومواطن ينتظر تحسناً ملموساً في الخدمات ومستوى المعيشة، ومسارات تحديث سياسي واقتصادي وإداري وصلت إلى مرحلة يجب أن تظهر فيها النتائج لا العناوين فقط.

هذه ربما أصعب معادلة تواجه الأردن الآن: كيف تحمي الدولة حاضرها من اضطرابات المنطقة من دون أن تجعل اضطرابات المنطقة سبباً لتأجيل بناء المستقبل؟

وقد عبّر جلالة الملك عبدالله الثاني عن هذه المعادلة بصورة مباشرة في خطابه الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عندما قال إن الأردن يعرف معنى العيش في منطقة تبدأ فيها أزمة قبل أن تنتهي سابقتها، وإن المملكة لا تستطيع الاختيار بين الاستجابة للأزمة الطارئة وبناء المستقبل، ولذلك تعمل على المسارين معاً. The Royal Hashemite Court

هذه العبارة ربما تستحق أن تتحول من مضمون في خطاب خارجي إلى قاعدة عمل في الداخل.

فالأردن لا يملك رفاهية انتظار شرق أوسط هادئ حتى يصلح اقتصاده، ولا يستطيع أن يقول للشاب الباحث عن عمل إن عليه الانتظار حتى تنتهي الحروب، أو للمستثمر إن عليه العودة عندما يستقر الإقليم، أو للمواطن إن تحسين الخدمات يمكن تأجيله لأن المنطقة مشتعلة.

وفي الوقت ذاته، لا يستطيع الأردن التصرف وكأنه جزيرة بعيدة عما يحدث حوله.

ما يجري في الضفة الغربية يمس مصالح أردنية مباشرة. وما يحدث في جنوب سوريا يقع على الحدود الشمالية للمملكة. وأي مساس بمصادر المياه يدخل مباشرة في حساب الأمن الوطني. والتصعيد الإقليمي يؤثر على التجارة والطيران والسياحة والطاقة والاستثمار. وقد أكد الملك أخيراً أن أي تهديد للحدود الشمالية أو للأمن المائي يمثل تهديداً للأمن القومي الأردني، كما حذر في لقاءاته في نيويورك من أن اتساع التصعيد قد يهدد أمن المنطقة واستقرارها. The Royal Hashemite Court

إذن نحن أمام بلد مطالب بأن ينظر في اتجاهين في اللحظة نفسها: عين على الخارج وعين على الداخل.

والخطأ سيكون في الاعتقاد أن واحدة منهما تستطيع أن تحل محل الأخرى.

فلا اقتصاد قوياً في دولة لا تحمي حدودها، ولا أمن مستداماً في دولة يتراجع اقتصادها وتتسع فيها البطالة ويشعر مواطنها بأن مستقبله يضيق.

وهنا تحديداً يجب أن تتغير طريقة التفكير.

الجبهة الداخلية ليست شعاراً أمنياً

كثيراً ما نستخدم عبارة «تمتين الجبهة الداخلية» عندما ترتفع حرارة المنطقة، لكن الجبهة الداخلية ليست مجرد حالة من الهدوء أو الالتفاف الوطني في لحظة الخطر.

الجبهة الداخلية القوية تبدأ من اقتصاد يستطيع توفير الفرص، وإدارة عامة يثق المواطن بكفاءتها، وبرلمان يقوم بدوره، وإعلام يستطيع أن يسأل، ومعلومة تصل إلى الناس قبل الشائعة، وتعليم يمنح الشاب مهارة يحتاجها السوق، وخدمة عامة يشعر المواطن أنها تتحسن.

المواطن الذي يثق بدولته هو جزء من أمنها.

والاقتصاد الذي يستطيع امتصاص الصدمات هو جزء من أمنها.

والمياه والطاقة والغذاء ليست ملفات خدمية منفصلة عن الأمن الوطني، بل مكونات أساسية فيه.

ولهذا فإن أفضل استجابة أردنية لاضطرابات الخارج ليست أن نتوقف عن الحديث عن مشكلات الداخل، بل أن نسرع في حلها.

الإقليم لا ينتظرنا

المشكلة أن البيئة المحيطة بالأردن لا تتحرك وفق جدولنا الزمني.

سوريا تتغير.

غزة والضفة أمام تطورات متسارعة.

لبنان يعيد ترتيب واقعه.

والعلاقات بين القوى الإقليمية والدولية تتحول بسرعة.

وفي خطاب الأمم المتحدة، وضع الملك سوريا تحديداً في دائرة الأمن الوطني الأردني، رابطاً بين التطورات في الجنوب السوري والحدود والمياه، بينما واصل في لقاءاته الدولية الدفع نحو وقف التصعيد وحماية سيادة الدول العربية. The Royal Hashemite Court

هذا يعني أن الدبلوماسية الأردنية ستبقى مشغولة، وأن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ستبقى مطالبة بأعلى درجات اليقظة.

لكن السؤال الذي يجب أن يطرح في عمّان هو: هل تستطيع بقية مؤسسات الدولة أن تعمل بالسرعة نفسها في ملفات الداخل؟

فليس من المنطقي أن تتحرك السياسة الخارجية كل يوم لمواجهة تطور جديد، بينما يتحرك مشروع اقتصادي أو إصلاح إداري بالوتيرة التقليدية نفسها.

الإقليم أصبح أسرع.

ويجب أن تصبح الدولة في الداخل أسرع أيضاً.

الأمن الوطني يبدأ من الحدود.. لكنه لا ينتهي عندها

هناك مفهوم قديم للأمن يقوم على الجيش والحدود والسلاح، وهذه عناصر لا غنى عنها. لكن تجربة السنوات الماضية أثبتت أن الأمن الوطني أوسع بكثير.

عندما تضطرب إمدادات الطاقة، هذه قضية أمن.

عندما يصبح الماء أكثر ندرة، هذه قضية أمن.

عندما تتعطل سلاسل التوريد، هذه قضية أمن.

وعندما تصل البطالة إلى بيت فيه ثلاثة شباب بلا فرصة، فإن المشكلة لم تعد رقماً اقتصادياً فقط.

الدولة القوية في الإقليم المضطرب هي التي تمتلك احتياطياً من الثقة والاقتصاد والموارد والقدرة المؤسسية، لا السلاح وحده.

ولهذا يجب ألا نفصل مشروع التحديث الاقتصادي عن المشهد الإقليمي. بالعكس، ربما تجعلنا اضطرابات المنطقة أكثر حاجة إلى نجاحه.

لا يجوز أن تصبح الحرب عذراً للاقتصاد

الأردن دفع خلال العقود الماضية أثماناً كبيرة بسبب موقعه الجغرافي. حرب العراق أثرت فيه، والأزمة السورية أثرت فيه، والحرب على غزة أثرت في قطاعات مختلفة، وكل توتر جديد في المنطقة يحمل معه فاتورة مباشرة أو غير مباشرة.

لكن هناك خطراً في أن نعتاد تفسير كل مشكلة اقتصادية بالإقليم.

لأن بعض مشكلاتنا داخلية أيضاً.

هناك إجراءات يمكن تبسيطها.

استثمارات يمكن تسريعها.

إنفاق يمكن رفع كفاءته.

تعليم مهني يمكن تطويره.

قطاعات تصديرية يمكن توسيعها.

وسياحة داخلية وخارجية يمكن إعادة التفكير فيها.

والاعتراف بتأثير الإقليم لا يعني إعفاء الداخل من مسؤولياته.

بل إن الظروف الخارجية الصعبة تجعل الإدارة الداخلية الجيدة أكثر أهمية.

عندما تكون الرياح الخارجية معاكسة، يجب أن يكون المحرك الداخلي أقوى.

المواطن لا يعيش في نشرات السياسة الخارجية

الأردني يتابع ما يحدث حوله ويعرف خطورة المرحلة، لكنه في صباح اليوم التالي يذهب إلى عمله ويدفع فاتورته وقسطه ويبحث لابنه عن وظيفة.

هذه الحقيقة يجب ألا تغيب عن صانع القرار.

قد تحقق الدولة نجاحاً دبلوماسياً مهماً، وهذا ضروري، لكن المواطن يريد أن يشعر أيضاً بأن بلده يتقدم في حياته اليومية.

يريد وظيفة أفضل.

ونقلاً أفضل.

ومدرسة أفضل.

ومستشفى أفضل.

ودخلاً يستطيع مواجهة الأسعار.

ولهذا فإن إدارة المرحلة تحتاج إلى خطابين يتحركان معاً: خطاب يشرح للأردني المخاطر المحيطة ببلده بوضوح، وخطاب آخر يخبره ماذا سنفعل داخل الأردن رغم هذه المخاطر.

التحديث الآن أهم لا أقل أهمية

وقد يكون من السهل في لحظة إقليمية ساخنة أن نقول إن الأولوية للأمن وإن الإصلاح يمكن أن ينتظر.

لكن ربما العكس هو الصحيح.

كلما ازدادت المنطقة اضطراباً، أصبحت الحاجة إلى تحديث الإدارة والاقتصاد والسياسة أكبر.

لأن الأردن يحتاج إلى مؤسسات أسرع في القرار، واقتصاد أكثر قدرة على التكيف، وقطاع خاص أقوى، ومشاركة سياسية أوسع، ومواطن يشعر بأن له دوراً في مستقبل بلده.

الإصلاح في أوقات الاستقرار مهم.

أما في أوقات الاضطراب فهو جزء من المناعة الوطنية.

الأردن يملك فرصة وسط الخطر أيضاً

ولا ينبغي أن تكون القراءة كلها دفاعية.

المنطقة المتغيرة تخلق مخاطر، لكنها تعيد أيضاً تشكيل طرق التجارة والاستثمار والطاقة والنقل.

الأردن يعمل على تعزيز موقعه كحلقة وصل بين الخليج والبحر المتوسط ومركز للتجارة والصناعة والتكنولوجيا، وهي رؤية أكدها الملك في خطابه أمام الأمم المتحدة. كما تستعد المملكة لاستضافة مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي في تشرين الثاني ضمن الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي. The Royal Hashemite Court

وهذا مهم جداً.

فبدلاً من أن يكون السؤال فقط: كيف نحمي الأردن من المنطقة؟

يجب أن نسأل أيضاً: كيف نجعل موقع الأردن في هذه المنطقة مصدراً للقوة والفرص؟

الموقع الذي يجعلنا قريبين من الأزمات يجعلنا قريبين من الأسواق أيضاً.

وسوريا التي تشكل حدوداً أمنية هي سوق مستقبلية محتملة.

والعراق سوق.

والخليج سوق.

والعقبة منفذ.

والأردن يستطيع أن يكون ممراً ومركز خدمات ولوجستيات وتكنولوجيا وصناعة، إذا أحسن بناء البنية التي تحتاجها هذه الوظيفة.

الحكومة أمام امتحان مختلف

الدبلوماسية الأردنية تتحرك في الخارج، والمؤسسة العسكرية والأمنية تحمي الحدود، لكن العبء الثالث يقع على الحكومة: أن تمنع الإقليم من سرقة أجندة الداخل.

لا يكفي أن نحافظ على الاستقرار إذا لم نستثمره.

فالاستقرار ليس نهاية المهمة؛ إنه البيئة التي يفترض أن نبني داخلها الاقتصاد.

وإذا كان الأردن قد نجح في المرور عبر أزمات إقليمية متعاقبة، فإن المرحلة المقبلة يجب أن تسأل عن شيء أكبر: كيف نخرج من الأزمات ونحن أقوى مما دخلناها؟

وهذا يحتاج إلى حكومة تقيس نجاحها بما تغير في حياة الناس، لا بعدد الاجتماعات والخطط فقط.

معركة الأردن الحقيقية على جبهتين

ربما هذه هي الصورة الأدق للمرحلة.

هناك جبهة خارجية تحتاج إلى دبلوماسية ويقظة وحدود آمنة وعلاقات قوية وقدرة دفاعية.

وهناك جبهة داخلية تحتاج إلى اقتصاد وفرص عمل ومياه وتعليم وإدارة حديثة وثقة عامة.

ولا يستطيع الأردن أن يربح واحدة ويخسر الأخرى.

فنجاح السياسة الخارجية يحتاج إلى ظهر داخلي قوي، ونجاح الداخل يحتاج إلى دولة قادرة على حماية الاستقرار الذي يعمل الاقتصاد داخله.

ولهذا فإن العبارة التي قالها الملك في نيويورك تستحق أن تصبح عنوان المرحلة الأردنية: لا نستطيع الاختيار بين التعامل مع الأزمة وبناء المستقبل؛ علينا أن نفعل الاثنين معاً. The Royal Hashemite Court

والأردن فعل ذلك مرات كثيرة في تاريخه، لكنه اليوم أمام امتحان أكثر تعقيداً، لأن الأزمات أصبحت أسرع وأكثر ترابطاً، فيما أصبح المواطن أقل استعداداً لانتظار نتائج بعيدة.

المطلوب ليس أن نتجاهل الخارج كي نتفرغ للداخل، ولا أن نجمد الداخل حتى يهدأ الخارج.

المطلوب أن ننجح في الاثنين.

أن تبقى الحدود آمنة، وفي الوقت نفسه يفتح مصنع جديد.

أن تتحرك الدبلوماسية لمنع الحرب، وفي الوقت نفسه يتحرك الاقتصاد لخلق الوظيفة.

أن نحمي مياهنا، وفي الوقت نفسه نصلح شبكاتنا.

أن نواجه التهديد، وفي الوقت نفسه نواصل التحديث.

فالدول لا تثبت قوتها فقط عندما تنجو من الأزمات.

القوة الحقيقية أن تستمر في بناء مستقبلها بينما الأزمات تدور حولها.

ولهذا ربما يكون السؤال الذي يجب أن يحكم المرحلة المقبلة:

هل يستطيع الأردن أن يحمي نفسه من عواصف الإقليم.. من دون أن يسمح لها بتأجيل أحلام الأردنيين؟

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار الاردن:

الاحتلال يفرض إغلاقا شاملا على الضفة لمدة أسبوع

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
7

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2522 days old | 1,167,410 Jordan News Articles | 15,996 Articles in Sep 2026 | 131 Articles Today | from 31 News Sources ~~ last update: 3 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


لايف ستايل