اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١٦ أذار ٢٠٢٦
في تصريح جاد حمل طابعاً تاريخياً ومصيرياً، أكد رئيس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، أن ذكرى تحرير العاصمة المؤقتة عدن، لا تمثل مجرد تاريخ في تقويم اليمنيين، بل تشكل 'لحظة مفصلية' وفاصلة في مسار تاريخ اليمن المعاصر. وبيّن الزنداني، في تدوينة نشرها على صفحات التواصل الاجتماعي، أن هذه الذكرى عكست لحظة ولادة جديدة من رحم الألم، حيث أعادت للمدينة روحها الحضارية ومنحت اليمنيين في كل المناطق زخماً جديداً من الأمل والتفاؤل بعد أن عاشت البلاد مراحل عصيبة من الصراع والتناحر.
وذهب رئيس الوزراء إلى أبعد من القراءة السياسية للأحداث، موضحاً أن تحرير عدن لم يكن مجرد مناورة عسكرية أو انتصاراً ميدانياً فحسب، بل كان رسالة سامية شكّلت 'إعلاناً صريحاً وواضحاً' بأن إرادة اليمنيين في استعادة مؤسسات الدولة وهيكلة نظام الحكم، أقوى بكثير وأكثر رسوخاً من مشاريع الفوضى والدمار التي سعت قوى الظلام لفرضها كواقع جديد على البلاد.
كما سلط الزنداني الضوء على البعد الإقليمي للصراع، مشيراً بوضوح إلى أن عدن تمكنت من حقن دماء اليمنيين وتحقيق الانتصار الساحق على 'جماعة الحوثي' ومشروعها التوسعي الذي تباركه وتموله إيران، وهو انتصار لم يكن ليتحقق لولا التضحيات الجسام التي قدمها أبناء عدن الأبطال، بالتلاحم الكامل مع الإسناد الاستراتيجي والدعم اللامحدود من الأشقاء في 'تحالف دعم الشرعية' بقيادة المملكة العربية السعودية.
وفي إطار استشرافه للمستقبل، أضاف رئيس الوزراء أن عدن اليوم تقف على أرضية صلبة تمكنها من تحقيق 'انتصار آخر' لا يقل أهمية عن الانتصار العسكري، وهو الانتصار في معركة البناء والتنمية وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، مؤكداً أن المدينة التي تحتضن الحرية ظلت على الدوام وستبقى 'بوابة الوطن' نحو المستقبل الواعد.
واختتم الزنداني تصريحاته بتأكيده القاطع أن عدن ستبقى ومن ورائها كل المناطق المحررة، نموذجاً حياً ومرآة تعكس قوة الإرادة الشعبية وصلابة وحدة الصف الوطني، في مواجهة كافة التحديات، والسعي الحثيث نحو استعادة كامل هيبة الدولة وبناء يمن مستقر وآمن للجميع.













































