اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ١٧ أيلول ٢٠٢٦
كشفت مؤسسة التمويل الدولية عن امتلاك الاردن مقومات استثنائية تجعله في مقدمة الدول المؤهلة للتحرك السريع نحو تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث يبرز الاردن كمركز إقليمي محتمل لتطوير الحلول التقنية المبتكرة، خاصة تلك المتعلقة باللغة العربية والتطبيقات الموجهة للقطاعات المالية والزراعية والصحية والقانونية. واضاف توماس جاكوبس مدير منطقة المشرق والعراق واليمن في المؤسسة، ان المملكة تتمتع بقاعدة مواهب شابة ومتعلمة تشكل ركيزة اساسية لدعم التحول الرقمي، موضحا ان هذا التميز البشري يمنح الاردن قدرة تنافسية عالية لتصميم برمجيات ذكاء اصطناعي تتناسب مع احتياجات المنطقة وتلبي طموحاتها الاقتصادية.وبين جاكوبس ان وجود منظومة تكنولوجية متنامية يقودها القطاع الخاص، بالتوازي مع رؤية التحديث الاقتصادي الحكومية الطموحة، يخلق بيئة خصبة لجذب الاستثمارات، مشددا على ان هذه المزايا ستسهم في بناء هيكل قوي للذكاء الاصطناعي يعزز الانتاجية ويخلق فرص عمل نوعية للشباب الاردني.آفاق المهارات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعيواوضح المسؤول الدولي ان الدول النامية امامها مسارات واضحة للاستفادة من هذه التكنولوجيا، تبدأ من تبني الادوات المتاحة وصولا الى ابتكار نماذج محلية متقدمة، مؤكدا ان الاستثمار في المهارات البشرية التي وصفها بالبنية التحتية الناعمة يعد العنصر الاكثر اهمية في هذه المعادلة.واشار الى ان مؤسسة التمويل الدولية تضع على رأس اولوياتها التعاون مع الجامعات ومراكز التدريب المهني في الاردن، بهدف صقل قدرات الكوادر الوطنية لضمان قدرتهم ليس فقط على تشغيل التقنيات الحديثة، بل على بناء حلول برمجية متكاملة تخدم السوق المحلي والاقليمي. واكد جاكوبس ان تمكين الشركات الناشئة من الوصول الى رأس المال يعد تحديا محوريا، مبينا ان المؤسسة تعمل على سد هذه الفجوة من خلال الاستثمار المباشر وربط المبتكرين الاردنيين بشبكة واسعة من المستثمرين العالميين لتسريع وتيرة نمو اعمالهم.تحديات التكيف والفرص الاقتصاديةواوضح ان الذكاء الاصطناعي لا يتطلب بالضرورة مراكز بيانات ضخمة، بل يمكن لادوات اصغر واقل تكلفة ان تحدث فارقا جوهريا في حياة المواطنين، من خلال تطوير خدمات طبية اكثر دقة وتوفير تنبؤات زراعية ترفع كفاءة الانتاج وتدعم المعلمين في تقديم محتوى تعليمي متطور.واضاف ان التحدي الحقيقي يكمن في مدى ملاءمة هذه الادوات للسياق المحلي، حيث ان الاعتماد على بيانات عالمية قد لا يعكس دائما الواقع العربي، موضحا ان التركيز يجب ان ينصب على تكييف الحلول التقنية لتكون اكثر فعالية وقربا من احتياجات المجتمع.وبين ان مؤسسة التمويل الدولية تعمل جنبا الى جنب مع الشركاء في المنطقة لتهيئة المناخ الاستثماري، بدءا من تعزيز البنية التحتية الرقمية والطاقة، وصولا الى خلق بيئة تنظيمية محفزة تضمن ان يكون الذكاء الاصطناعي رافعة حقيقية لتحقيق التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي الشامل.












































