اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٨ نيسان ٢٠٢٦
لا تزال وتيرة الإجراءات القانونية المتسارعة في قضية مقتل عبدالله البركاني تشكل محوراً ساخناً للحوار بين الناشطين والمتابعين على مختلف المنصات، حيث أثار سرعة البت في القضية استغراباً واسعاً مقارنة بالقضايا الجنائية الأخرى التي تأخرت لسنوات في أروقة المحاكم. وفي خضم هذا الجدل، خرج المحامي جميل محمد المتحري ليضع النقاط على الحروف، مقدماً شرحاً قانونياً دقيقاً يفسر هذا 'الزخم' غير المعتاد في سير العدالة.
وأوضح 'المتحري' في تصريحات صحفية مطولة، أن سرعة إتمام إجراءات هذه القضية في تعز لم تأتِ من فراغ، بل كانت نتيجة حتمية لتوفر عناصر جوهرية وحاسمة اختصرت على هيئة التحقيق شهوراً بل وسنوات من الجهد.
ولفت الانتباه إلى أن السبب الأول والأبرز هو 'الاعتراف الصريح والتفصيلي' الذي أدلى به المتهم، حيث قام بسرد تفاصيل الجريمة بدقة متناهية، وهو ما أغلق الباب أمام أي مراحل تحقيق مطولة كانت ستخصص عادةً لجمع الأدلة واستنطاق المتهمين.
وفي سياق متصل، وصفت المصادر القانونية الواقعة بأنها من الجرائم 'المشهودة'، وهو مصطلح قانوني يطلق على الجرائم التي تقع في ظروف واضحة تماماً وتشهد عليها أدلة مادية مباشرة لا تقبل الجدل، مما عزز من قوة ملف القضية وشجع الجهات القضائية على الإسراع في نظرها.
وأضاف المتحري أن طبيعة الجريمة لعبت دوراً محورياً؛ إذ لم تكن نتيجة تخطيط مسبق معقد أو مؤامرة محبوكة، بل كانت وقائع حدثت بشكل مفاجئ وارتكبت في لحظتها، مما جعل عملية إثباتها أكثر وضوحاً وسهولة مقارنة بالقضايا الغامضة التي يلزم فيها كشف ملابسات معقدة أو مواجهة إنكار المتهمين.
وخلج المحامي جميل محمد إلى التأكيد على أن اكتمال أركان الجريمة بمجرد وقوعها—من وجود اعتراف صريح، وتوفر أدلة مادية دامغة، وشهود عيان—يجعل من هذا التسارع أمراً طبيعياً ومطلوباً في إطار تحقيق العدالة الناجزة، مستبعداً أي شبهات حول التسرع، ومؤكداً أن هذا النمط يختلف جذرياً عن القضايا التي تكتنفها الغموض أطول لفك ألغازها.













































