×



klyoum.com
jordan
الاردن  ١١ أب ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
jordan
الاردن  ١١ أب ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار الاردن

»سياسة» زاد الاردن الاخباري»

افتتاحية زاد الأردن – التقاعد.. حقٌ اليوم أم فاتورةٌ على جيل الغد؟

زاد الاردن الاخباري
times

نشر بتاريخ:  الأثنين ١٠ أب ٢٠٢٦ - ٠٨:١١

افتتاحية زاد الأردن التقاعد.. حق اليوم أم فاتورة على جيل الغد؟

افتتاحية زاد الأردن – التقاعد.. حقٌ اليوم أم فاتورةٌ على جيل الغد؟

اخبار الاردن

موقع كل يوم -

زاد الاردن الاخباري


نشر بتاريخ:  ١٠ أب ٢٠٢٦ 

زاد الاردن الاخباري -

ليس هناك ما هو أكثر حساسية من أن تقترب من راتب الموظف، ولا أكثر خطورة من أن تعبث بالطمأنينة التي بنى عليها إنسان سنوات عمره وهو يعمل، ويدفع، وينتظر اليوم الذي يترك فيه الوظيفة ليحصل على حقه.

لكن في المقابل، هناك سؤال لا يجوز أن نهرب منه، مهما كان ثقيلاً:

من سيدفع فاتورة التقاعد بعد سنوات؟

هذه ليست معركة بين الموظف والحكومة، ولا ينبغي أن تتحول إلى مواجهة بين جيل وآخر. فالموظف الذي ينتظر تقاعده ليس مسؤولاً عن الاختلالات التي تراكمت في إدارة المال العام، والشاب الذي سيدخل سوق العمل غداً ليس مسؤولاً أيضاً عن نظام صُمم في ظروف اقتصادية وسكانية مختلفة.

المشكلة أن الأرقام لا تجامل أحداً.

نظام التقاعد ليس مجرد بند مالي في الموازنة، بل التزام يمتد لعشرات السنوات، وكل قرار نتخذه اليوم بشأنه سيترك أثراً على موظفين لم يدخلوا الخدمة بعد، وعلى أسر لم تولد بعد.

وهنا تحديداً يجب أن نتوقف.

هل نستطيع أن نستمر في التعامل مع ملف التقاعد باعتباره حقاً مضموناً بلا نهاية، من دون أن نسأل عن قدرة الدولة على الوفاء به مستقبلاً؟

وفي الاتجاه المقابل، هل الحل أن نطلب من الموظف وحده أن يدفع ثمن أخطاء الماضي، عبر رفع سن التقاعد أو تقليل المنافع أو تغيير القواعد التي دخل الخدمة على أساسها؟

كلاهما غير عادل.

لا يجوز أن يُؤخذ حق المتقاعد باعتباره رقماً يمكن شطبه من جدول النفقات، كما لا يجوز أن نترك المشكلة تتضخم حتى يأتي يوم تصبح فيه الخيارات أكثر قسوة وأقل عدالة.

الأردن بحاجة إلى إصلاح تقاعدي شجاع، لكنه ليس إصلاحاً على ظهر الموظف.

إصلاح يبدأ من سؤال أكبر: أين تذهب أموال التقاعد؟ وكيف تُدار؟ وما حجم الالتزامات المستقبلية؟ وهل هناك تصور واضح لما سيكون عليه النظام بعد عشرين وثلاثين عاماً؟

والأهم: لماذا ننتظر دائماً حتى تصبح الأزمة أمام الباب، ثم نبدأ البحث عن حلول مؤلمة؟

الإصلاح الحقيقي لا يعني فقط تقليل الإنفاق.

يعني أيضاً خلق فرص عمل جديدة، وتوسيع قاعدة المشتركين، وزيادة الإنتاجية، ومحاربة التهرب من الاشتراك، ومراجعة الامتيازات غير العادلة، وربط أي تعديل مستقبلي بدراسة اكتوارية واضحة، وبحوار صريح مع أصحاب العلاقة.

لأن أسهل شيء في العالم أن تقول للناس: لا يوجد مال.

لكن الدولة لا تُقاس فقط بقدرتها على تخفيض النفقات، بل بقدرتها على ترتيب الأولويات وحماية حقوق الناس وإدارة المستقبل.

وهنا يأتي دور مجلس النواب أيضاً.

ملف التقاعد ليس ملفاً فنياً يترك للخبراء وحدهم، ولا ملفاً شعبوياً يفتح عند الحاجة إلى كسب الأصوات.

إنه قرار يتعلق بعقد اجتماعي كامل.

الموظف يريد أن يعرف: ماذا سيحصل عندما يبلغ سن التقاعد؟

والشاب يريد أن يعرف: هل سيكون هناك نظام قادر على حمايته عندما يصل إلى ذلك العمر؟

والدولة مطالبة بأن تجيب الاثنين معاً.

ولا ينبغي أن نضع الأجيال في مواجهة بعضها.

المتقاعد ليس خصم الشاب.

والموظف الحالي ليس سبب الأزمة.

والشاب الذي سيدخل سوق العمل ليس خصماً لمن سبقوه.

الخصم الحقيقي هو غياب التخطيط طويل الأمد.

أن نعرف أن المشكلة قادمة ثم نؤجلها.

أن نعرف أن عدد المتقاعدين يتزايد ثم نتصرف وكأن السنوات المقبلة لن تصل.

أن نعرف أن كل دينار ننفقه اليوم له كلفة غداً، ثم نترك الفاتورة لمن سيأتي بعدنا.

وهنا يجب أن نكون أكثر جرأة في السؤال:

هل نريد نظام تقاعد يحمي الإنسان، أم نظاماً يحمي الموازنة فقط؟

الحقيقة أن الأردن يحتاج الاثنين.

نحتاج نظاماً مستداماً مالياً، وعادلاً اجتماعياً في الوقت ذاته.

وإذا كان الإصلاح ضرورياً، فليكن مبكراً، شفافاً، تدريجياً، ومبنياً على أرقام لا على المفاجآت.

وليكن واضحاً أيضاً أن أي إصلاح لا يجوز أن يبدأ من الحلقة الأضعف.

فالموظف الذي أمضى ثلاثين عاماً في خدمة الدولة لا يجوز أن يستيقظ ذات صباح ليكتشف أن قواعد اللعبة تغيرت.

وفي المقابل، لا يجوز أن نترك شاباً في مقتبل العمر يدخل سوق العمل وهو يحمل على كتفيه التزاماً مالياً لم يناقشه أحد معه.

التقاعد حق... لكنه أيضاً مسؤولية.

حق لمن دفع وانتظر.

ومسؤولية على الدولة كي تحميه.

ومسؤولية على صانع القرار كي يضمن استمراره.

ومسؤولية علينا جميعاً كي لا نحول حق اليوم إلى فاتورة ثقيلة على جيل الغد.

فالقرار الأسهل هو أن نؤجل.

أما القرار الشجاع فهو أن نصلح الآن، ونحن ما زلنا نملك مساحة للاختيار.

لأن أسوأ إصلاح للتقاعد هو ذلك الذي يبدأ عندما لا يعود أمامنا سوى الإصلاح القاسي.

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار الاردن:

تعثر صفقة استحواذ تركي آل الشيخ على ديربي كاونتي الإنجليزي

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
3

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2475 days old | 1,138,601 Jordan News Articles | 6,242 Articles in Aug 2026 | 158 Articles Today | from 31 News Sources ~~ last update: 16 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


لايف ستايل