×



klyoum.com
jordan
الاردن  ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
jordan
الاردن  ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار الاردن

»سياسة» زاد الاردن الاخباري»

افتتاحية زاد الأردن - «الأردنيون وثقوا برجال الأمن.. فجاء الرد من الميدان»

زاد الاردن الاخباري
times

نشر بتاريخ:  الأثنين ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ - ٠٧:٤٥

افتتاحية زاد الأردن - الأردنيون وثقوا برجال الأمن.. فجاء الرد من الميدان

افتتاحية زاد الأردن - «الأردنيون وثقوا برجال الأمن.. فجاء الرد من الميدان»

اخبار الاردن

موقع كل يوم -

زاد الاردن الاخباري


نشر بتاريخ:  ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

زاد الاردن الاخباري -

كتب : الدكتور احمد الوكيل - منذ اللحظات الأولى للجريمة الإرهابية التي استهدفت مواطنين أردنيين أثناء مراسم تشييع داخل كنيسة حمود في محافظة الكرك، كان الحزن ثقيلاً والغضب مفهوماً، لكن شيئاً آخر كان حاضراً في حديث الأردنيين: الثقة بأن مرتكبي هذه الجريمة لن يستطيعوا الإفلات، وأن الأجهزة الأمنية ستصل إليهم مهما حاولوا الاختباء ومهما استغرق ذلك من وقت.

وفجر اليوم جاءت الإجابة من الميدان.

بعد عمليات بحث وتمشيط وتحقيق متواصلة منذ وقوع الجريمة، تمكنت فرق التحقيق والمداهمة المتخصصة والأجهزة الأمنية من تحديد مكان وجود المنفذين الثلاثة داخل منزل مهجور في محافظة الكرك. وعندما رفضوا الاستسلام وبادروا بإطلاق النار على القوة الأمنية، جرى التعامل معهم وفق قواعد الاشتباك حتى تمت السيطرة عليهم وإلقاء القبض عليهم بعد إصابتهم جميعاً، من دون تسجيل أي إصابة في صفوف القوة الأمنية المشاركة.

هذه النهاية الأمنية للمرحلة الأولى من القضية تحمل معنى يتجاوز القبض على ثلاثة أشخاص. إنها تعيد التأكيد على قاعدة يعرفها الأردنيون من تجارب سابقة: أن الدولة قد تتأنى في الإعلان، وقد تصمت عندما تكون المعلومة جزءاً من التحقيق، وقد لا تكشف تفاصيل عملياتها وهي تجري، لكن ذلك لا يعني أن رجالها توقفوا عن العمل.

أحياناً يكون الصمت جزءاً من المهمة.

وفي القضايا الأمنية الحساسة، لا تقاس الكفاءة بعدد التصريحات التي تصدر، بل بالنتيجة التي تتحقق على الأرض. وما حدث منذ جريمة كنيسة حمود حتى فجر اليوم يقدم مثالاً واضحاً على ذلك؛ بحث متواصل، وتمشيط، وتحقيق، وتحديد لمكان المطلوبين، ثم عملية أمنية انتهت بالقبض عليهم من دون خسائر في صفوف القوة التي نفذتها.

ولعل هذه النقطة تحديداً تستحق الوقوف عندها.

في الساعات والأيام التي أعقبت الجريمة، انتشرت أسئلة كثيرة، وهذا طبيعي أمام حادث بهذا الحجم. المواطن يريد أن يعرف من فعل، ولماذا، وأين ذهب المنفذون، ومتى سيتم الوصول إليهم. لكن العمل الأمني لا يستطيع دائماً أن يتحرك وفق إيقاع مواقع التواصل الاجتماعي، لأن المعلومة التي تشبع فضول الجمهور قد تكون هي نفسها المعلومة التي تنبه المطلوب أو تكشف مسار التحقيق أو تعرض حياة رجال الأمن للخطر.

ولهذا فإن الثقة بالمؤسسة الأمنية تظهر تحديداً في المسافة بين وقوع الجريمة وإعلان النتيجة.

الأردني الذي قال إن «النشامى سيصلون إليهم» لم يكن يمتلك معلومة سرية، لكنه كان يتحدث من ذاكرة دولة ومؤسسات عرفها في محطات كثيرة. واليوم، بعد القبض على المنفذين، أصبحت تلك الثقة مرتبطة بنتيجة عملية وليست مجرد شعور.

لكن القصة لا ينبغي أن تتوقف عند النجاح الأمني.

الجريمة التي وقعت في كنيسة حمود حاولت أن تضرب مكاناً أشد حساسية من موقع الحادث نفسه: النسيج الاجتماعي الأردني. ولذلك فإن أحد أهم مشاهد الأيام الماضية لم يكن أمنياً فقط، بل اجتماعياً أيضاً. الأردنيون بمختلف مكوناتهم وقفوا مع عائلات الضحايا، وظهرت مواقف تؤكد أن الاعتداء استهدف أردنيين وأن المصاب واحد.

وقال أحد ذوي شهداء الحادثة إن التضامن الشعبي الواسع خفف من وقع المصاب، مؤكداً أن محاولات إثارة الكراهية والتفريق بين الأردنيين لن تنجح، في مشهد يعكس جانباً مهماً من الطريقة التي استقبل بها المجتمع الجريمة.

وهنا يمكن القول إن مرتكبي الاعتداء خسروا معركتين.

خسروا الأولى عندما لم تتحول جريمتهم إلى فتنة بين الأردنيين.

وخسروا الثانية عندما انتهت مطاردتهم في منزل مهجور، وأصبحوا في قبضة الدولة التي حاولوا تحديها.

وهذا ربما أهم رد يمكن أن تقدمه دولة على الإرهاب: ألا تسمح له بتحقيق هدفه الاجتماعي، ثم ألا تسمح لمرتكبيه بالإفلات من العدالة.

الأمن ليس أن تمنع كل جريمة قبل وقوعها، فهذه قدرة لا تملكها أي دولة في العالم. الأمن الحقيقي هو أن تمتلك دولة مؤسسات تستطيع الوقاية قدر الإمكان، والاستجابة عندما يقع الخطر، وملاحقة من ارتكبه، وحماية المجتمع من أن تتحول الجريمة الفردية أو الإرهابية إلى أزمة أوسع.

وهذه نقطة مهمة في تقييم أي جهاز أمني.

قد يستطيع المجرم اختيار اللحظة الأولى، لكنه لا ينبغي أن يستطيع التحكم بما يأتي بعدها.

بعد وقوع الجريمة تصبح المبادرة للدولة: التحقيق، والملاحقة، وجمع الأدلة، وتحديد الهوية، وتعقب الحركة، ثم القبض والمحاسبة وفق القانون.

وهذا ما كان الأردنيون ينتظرونه.

كما أن نجاح العملية دون إصابات بين أفراد القوة الأمنية ليس تفصيلاً عابراً. فالمنفذون، وفق بيان الأمن العام، رفضوا الاستسلام وفتحوا النار باتجاه القوة، ومع ذلك انتهت العملية بالسيطرة عليهم وإلقاء القبض عليهم أحياء بعد إصابتهم. وضُبطت بحوزتهم أسلحة نارية وعتاد.

وجودهم أحياء وفي قبضة الدولة مهم أيضاً لمسار التحقيق.

فالقبض على المشتبه بهم لا يغلق الملف، وإنما يفتح مرحلة أخرى منه: معرفة كل التفاصيل والارتباطات والدوافع، وما إذا كانت هناك أطراف أخرى مرتبطة بالقضية، وصولاً إلى تقديم الصورة الكاملة أمام الجهات القضائية المختصة، ضمن ما يسمح القانون بنشره.

وهنا يجب أن تستمر المسؤولية الإعلامية التي ظهرت منذ بداية الحادثة.

ليس مطلوباً أن تتحول مواقع التواصل إلى غرف تحقيق موازية، ولا أن يصبح كل حساب خبيراً أمنياً يحدد الدوافع والانتماءات قبل انتهاء التحقيقات. وقد صدر حظر للنشر في القضية التحقيقية باستثناء الإعلام الرسمي وتحت إشراف وزارة الاتصال الحكومي، وهو ما يجعل الالتزام بالمعلومة الرسمية ضرورة قانونية ومهنية في الوقت نفسه.

الدولة وصلت إلى المنفذين.

والتحقيق الآن يأخذ مساره.

والمجتمع أثبت في الأيام الماضية أن وحدته أقوى من الرصاص الذي أطلق داخل الكنيسة.

هذه المعادلة يجب الحفاظ عليها حتى النهاية.

ومن الضروري أيضاً ألا تتحول هذه الجريمة إلى سبب للخوف من الآخر داخل المجتمع الأردني. الجريمة لها مرتكبوها، والمسؤولية تقع على من نفذها ومن يثبت التحقيق ارتباطه بها، ولا يجوز نقل الجريمة من أصحابها إلى جماعة أو منطقة أو مكون اجتماعي بأكمله.

هذه واحدة من أهم قواعد حماية المجتمعات من الإرهاب.

فالإرهابي يريد أن تكون الرصاصة التي يطلقها أكبر من الرصاصة نفسها. يريدها أن تنتج خوفاً وكراهية وشكاً وانقساماً. وإذا رفض المجتمع منحه هذه النتيجة، يكون قد أفشل جزءاً أساسياً من هدفه.

والكرك تعرف هذا المعنى جيداً.

هي محافظة أردنية عاشت عبر تاريخها تنوعاً اجتماعياً ودينياً متجذراً، وأكدت المواقف الرسمية والشعبية بعد الحادثة أن المسيحيين جزء أصيل من النسيج الوطني، وأن الاعتداء على أي مكون هو اعتداء على المجتمع كله.

ولذلك فإن الصورة التي يجب أن تبقى من هذه الأيام ليست صورة المجرمين وحدهم.

هناك صورة أهالي الضحايا وهم يتلقون تضامن الأردنيين.

وصورة المسلمين والمسيحيين يقفون معاً.

وصورة رجال الأمن الذين أمضوا الأيام في البحث والملاحقة.

ثم صورة الفجر الذي انتهت عنده المطاردة بإلقاء القبض على المنفذين.

هذه هي الصورة الأردنية الكاملة.

ولا يعني النجاح في هذه العملية أن العمل انتهى أو أن الأسئلة كلها أجيبت. ستبقى هناك حاجة إلى التحقيق، وإلى معرفة الظروف التي سبقت الجريمة، واستخلاص الدروس الأمنية، ومراجعة أي ثغرات قد تظهر في التحقيقات. المؤسسة القوية ليست التي تحتفل بالنجاح فقط، بل التي تدرس كل حادثة لتصبح أكثر قدرة على منع تكرارها.

لكن من حق الأردنيين اليوم أيضاً أن يشعروا بأن ثقتهم برجال الأمن كانت في مكانها.

فمنذ الجمعة كان هناك وعد غير مكتوب بين الدولة والمواطن: هؤلاء لن يفلتوا.

لم يحتج هذا الوعد إلى خطاب طويل.

قاله انتشار رجال الأمن في الميدان، وعمليات البحث التي لم تتوقف، والإصرار على ملاحقة المطلوبين حتى الوصول إليهم.

وفجر اليوم جاءت النتيجة.

الإرهاب يستطيع أن يختار لحظة غدر، والمجرم يستطيع أن يختبئ ساعات أو أياماً، لكنه في دولة تمتلك مؤسسات أمنية محترفة يظل في سباق مع الوقت.

وفي حالة كنيسة حمود، انتهى الوقت عند باب منزل مهجور في الكرك.

هناك وصلت القوة الأمنية.

وهناك انتهت محاولة الهرب.

وبدأت مرحلة العدالة.

الأردنيون لم يكونوا بحاجة إلى من يقنعهم بأن رجال الأمن سيصلون إلى الجناة؛ كان كثير منهم ينتظر فقط معرفة متى سيحدث ذلك.

واليوم حصلوا على الإجابة.

الثقة التي يمنحها المواطن لمؤسسات دولته ليست شيكاً مفتوحاً، بل مسؤولية تثبتها النتائج. وفي حادثة كنيسة حمود، جاءت النتيجة واضحة: رجال الأمن بحثوا، تعقبوا، وصلوا، واشتبكوا، ثم قبضوا على المنفذين دون إصابة واحدة في صفوفهم.

ولهذا فإن الرسالة التي تبقى بعد هذه الجريمة ليست الرسالة التي أراد الإرهابيون كتابتها بالرصاص.

الرسالة الأردنية أقوى:

دم الأردني لا يضيع، ووحدة الأردنيين لا تكسرها رصاصة، ومن يعتدي على أمن هذا البلد قد يهرب لبعض الوقت.. لكنه لن يكون أبعد من يد الدولة.

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار الاردن:

الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من سلطان عُمان

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
2

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2552 days old | 1,190,909 Jordan News Articles | 21,116 Articles in Oct 2026 | 573 Articles Today | from 31 News Sources ~~ last update: 28 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


لايف ستايل