اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٤ تموز ٢٠٢٦
#سواليف
جددت الانهيارات الأرضية التي شهدتها منطقة 'البركة الملونة' على الشاطئ الجنوبي للبحر الميت خلال الأيام الماضية، التحذيرات من خطورة الوصول إلى الموقع، وسط مطالبات باتخاذ إجراءات عاجلة لإغلاق المداخل غير القانونية ومنع توافد الزوار إلى المنطقة المصنفة جيولوجيًا على أنها شديدة الخطورة.
وأكد الرحالة والباحث عبدالرحيم العرجان أن الانهيارات الأخيرة تمثل دليلًا جديدًا على أن الموقع غير آمن للزيارة، مشيرًا إلى أن التحذيرات التي أُطلقت خلال السنوات الماضية لم تكن مبالغًا فيها، بل استندت إلى معطيات علمية وآراء مختصين في الجيولوجيا، إلى جانب خبرات أبناء المنطقة والمطلعين على طبيعة البحر الميت.
وأوضح العرجان أن 'البركة الملونة' أصبحت مقصدًا لعدد كبير من الزوار بفضل الصور ومقاطع الفيديو المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلا أن المشهد الجمالي للموقع يخفي مخاطر حقيقية تتمثل في الانهيارات الأرضية المفاجئة التي قد تقع دون سابق إنذار نتيجة التغيرات الجيولوجية المستمرة التي يشهدها البحر الميت.
وأضاف أن الانخفاض المتواصل في منسوب مياه البحر الميت يؤدي إلى تغيرات في الطبقات الأرضية وتكوّن فجوات وانخسافات تحت السطح، ما يزيد احتمالية حدوث انهيارات مفاجئة قد تشكل خطرًا مباشرًا على حياة المتواجدين في المنطقة.
وأشار إلى أنه سبق أن حذر في عدة مناسبات من استمرار الوصول إلى الموقع عبر مداخل غير قانونية، لافتًا إلى وجود تعديات على الطريق العام تمثلت بإزالة أجزاء من حواجز الحماية الحديدية وفتح منافذ تستخدم لإدخال الزوار مقابل مبالغ مالية، رغم وجود لافتات رسمية تصنف المنطقة باعتبارها 'منطقة خطر'.
وبيّن أن استمرار هذه الممارسات، رغم التحذيرات المتكررة، أدى إلى تزايد أعداد الزوار في موقع غير مؤهل لاستقبالهم، معتبرًا أن الانهيارات الأخيرة كانت بمثابة جرس إنذار، وأن تجنب وقوع خسائر بشرية حتى الآن يعود إلى عدم تزامنها مع وجود أعداد كبيرة من الأشخاص في الموقع.
ودعا العرجان الجهات المختصة إلى التحرك الفوري لإغلاق جميع المداخل غير القانونية المؤدية إلى المنطقة، وإزالة التعديات على الطريق العام، وتشديد الرقابة لمنع الوصول إلى المواقع الأكثر خطورة، حفاظًا على سلامة المواطنين والزوار.
كما حمّل مسؤولية أخلاقية لكل من يروج للموقع عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون توضيح مخاطره، مؤكدًا أن نشر الصور التي تبرز جمال المكان فقط قد يدفع آخرين إلى خوض مغامرات غير محسوبة في منطقة معرضة لانهيارات مفاجئة.
وشدد على أن ما شهدته 'البركة الملونة' خلال الأيام الماضية يؤكد ضرورة التعامل مع التحذيرات العلمية بجدية، ووضع السلامة العامة في مقدمة الأولويات، بما يضمن منع وقوع حوادث قد تتحول إلى مآسٍ إنسانية في المستقبل.
ما الذي يحدث في منطقة 'البركة الملونة' بالبحر الميت؟
ما يحدث هو أن المنطقة تشهد انهيارات أرضية متكررة نتيجة طبيعتها الجيولوجية الحساسة. فالبركة الملونة تقع على الشاطئ الجنوبي للبحر الميت، وهي منطقة تتأثر بشكل كبير بانخفاض منسوب مياه البحر الميت، ما يؤدي إلى تشكل فجوات وانخسافات أرضية تحت السطح.
وعندما تنخفض المياه الجوفية المالحة، تذوب طبقات الملح الموجودة تحت الأرض، فتتشكل فراغات كبيرة، ومع مرور الوقت ينهار السطح بشكل مفاجئ، وهو ما يعرف بالانهيارات أو الحفر الانهدامية (Sinkholes). وقد تحدث هذه الانهيارات دون أي مؤشرات مسبقة، ما يجعل الاقتراب من المنطقة أو الوقوف على حوافها أمرًا بالغ الخطورة.
وبحسب ما أشار إليه الرحالة والباحث عبدالرحيم العرجان، فإن المنطقة شهدت خلال الأيام الماضية انهيارات كبيرة، الأمر الذي أعاد التحذيرات من خطورة التواجد فيها، خاصة مع استمرار توافد الزوار إليها عبر مداخل غير قانونية والترويج لها على مواقع التواصل الاجتماعي.
ويحذر مختصون منذ سنوات من أن الموقع ليس وجهة سياحية آمنة، رغم جمال ألوانه الطبيعية، لأن التغيرات الجيولوجية فيه مستمرة وقد تؤدي إلى انهيارات مفاجئة تهدد حياة الزوار.












































