اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦
تشهد سماء العالم العربي فجر الخميس مشهدًا فلكيًا يجمع المريخ والمشتري ونجم قلب الأسد في اصطفاف ظاهري على قبة السماء، بالتزامن مع ذروة نشاط زخة شهب الجباريات، في فرصة تتيح رصد الأجرام اللامعة ومتابعة الشهب خلال الساعات الأخيرة من الليل.
وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة، المهندس ماجد أبو زاهرة، أن الأجرام الثلاثة يمكن رصدها في سماء ما قبل الشروق؛ إذ يظهر المريخ بلونه البرتقالي المحمر، بينما يتميز المشتري بسطوعه الأبيض، ويبدو قلب الأسد، ألمع نجوم كوكبة الأسد، لامعًا بلون يميل إلى الأزرق والأبيض.
وتبلغ المسافة الزاوية الظاهرية بين المريخ والمشتري نحو 9 درجات، وبين المشتري وقلب الأسد نحو 7 درجات، ما يجعل الأجرام الثلاثة تبدو كأنها تصطف على امتداد السماء، دون أن يعني ذلك وجودها على خط واحد في الفضاء، نظرًا إلى اختلاف المسافات التي تفصل الكواكب والنجوم عن الأرض.
اقتران المريخ والمشتري في نوفمبر
ويكتسب المشهد أهمية إضافية مع استمرار التقارب الظاهري بين المريخ والمشتري خلال الأسابيع المقبلة، وصولًا إلى اقترانهما في 16 نوفمبر 2026، عندما تبدو المسافة الفاصلة بينهما صغيرة نسبيًا في السماء، بما يوفر فرصة أخرى للرصد والتصوير الفلكي.
شهب الجباريات.. بقايا مذنب هالي
يتزامن اصطفاف الأجرام السماوية مع ذروة زخة شهب الجباريات خلال ليلة الأربعاء 21 أكتوبر وفجر الخميس 22 أكتوبر. وتنشأ هذه الشهب عندما تعبر الأرض منطقة تحتوي على جسيمات الغبار التي خلّفها مذنب هالي خلال رحلاته حول الشمس.
وعند دخول الجسيمات الغلاف الجوي للأرض بسرعات تصل إلى نحو 66 كيلومترًا في الثانية، تتوهج وتنتج الخطوط الضوئية المعروفة بالشهب. ويبلغ المعدل النظري لشهب الجباريات نحو 10 إلى 20 شهابًا في الساعة في ظروف الرصد المثالية، بينما يتوقف العدد الفعلي الذي يمكن مشاهدته على صفاء السماء ومستوى التلوث الضوئي وارتفاع نقطة إشعاع الزخة فوق الأفق.
متى تكون فرصة الرصد أفضل؟
وأشار أبو زاهرة إلى أن ضوء القمر الأحدب المتزايد يمثل أبرز تحديات الرصد هذا العام، إذ قد يحجب الشهب الخافتة خلال جزء من الليل. وتتحسن فرص المشاهدة بعد غروب القمر وقبل بدء ضوء الفجر في إخفاء الشهب الأقل سطوعًا.
وتُعد الفترة الممتدة من غروب القمر إلى بداية الشفق الفلكي الأنسب للرصد، إذ توفر نافذة تمتد قرابة ساعتين ونصف، مع اختلاف ظروف المشاهدة بحسب الموقع وصفاء الأفق.
ويجمع الحدث بين ظاهرتين مختلفتين؛ الأولى الحركة الظاهرية للأجرام السماوية على خلفية النجوم، والثانية احتراق جسيمات الغبار التي خلّفها مذنب هالي عند دخولها الغلاف الجوي للأرض، في مشهد يعكس التغير المستمر لتفاصيل السماء من ليلة إلى أخرى.










































