اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة البلاد
نشر بتاريخ: ٢٣ أيلول ٢٠٢٦
البلاد (الرياض)
أكَّد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، أن دول مجلس التعاون نجحت في بناء قاعدة اقتصادية ومالية واستثمارية قوية، وعززت قدرتها على التكيف مع المتغيرات العالمية، بما رسّخ مكانتها؛ بوصفها وجهة عالمية للاستثمار، ومصدرًا فاعلًا لرأس المال والشراكات الدولية طويلة الأمد.
جاء ذلك خلال كلمته في جلسة حوارية بعنوان:' اقتصادات دول مجلس التعاون: المرونة والاستثمار والشراكات الإستراتيجية'، بتنظيم من DLA Piper وHighbridge Advisory، أمس (الثلاثاء) في مدينة نيويورك، وذلك على هامش أعمال الجمعية العامة الـ 81 للأمم المتحدة.
وقال البديوي: إن الاقتصاد العالمي يشهد تحولات متسارعة بفعل التطورات الجيوسياسية، وإعادة تشكيل تدفقات التجارة والاستثمار وسلاسل الإمداد، إلى جانب التحولات التكنولوجية، وتزايد المنافسة العالمية على رأس المال والتقنية والكفاءات، مؤكدًا أن مفهوم المرونة الاقتصادية بالنسبة لدول المجلس يتجاوز القدرة على مواجهة الأزمات؛ ليشمل بناء اقتصادات قادرة على مواصلة النمو والتحول وجذب الاستثمارات، مع الحفاظ على الثقة والانفتاح على العالم.
وأوضح أن الحجم الإجمالي لاقتصادات دول مجلس التعاون يبلغ نحو 2.4 تريليون دولار، فيما تتجاوز أصول الصناديق السيادية الخليجية 5 تريليونات دولار، وتبلغ أصول البنوك التجارية نحو 3.9 تريليون دولار، بينما يصل حجم تجارة دول المجلس السلعية مع العالم إلى نحو 1.6 تريليون دولار.
وأشار إلى أن هذه القدرات تسهم في دعم مسيرة التحول الاقتصادي والتنويع، من خلال الاستثمار في الصناعة والتكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة النظيفة، والخدمات اللوجستية، والسياحة، والخدمات المالية، والبنية التحتية.
وأشار إلى أن رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في دول مجلس التعاون بلغ نحو 792.7 مليار دولار في عام 2025م، مؤكدًا أن رؤية دول المجلس للاستثمار لا تقتصر على حجم رؤوس الأموال المستقطبة، وإنما تمتد إلى ما تحققه الاستثمارات من نقل للتكنولوجيا والمعرفة، وتعزيز للقدرات الإنتاجية، وتعميق لسلاسل القيمة، وتوفير فرص العمل.
وبيّن أن التكامل الاقتصادي الخليجي يمثل ركيزة رئيسة لتعزيز القدرة التنافسية لدول المجلس، مشيرًا إلى أن نحو 171.4 مليار دولار من رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى دول المجلس في عام 2025م جاء من دول مجلس التعاون نفسها، بما يمثل قرابة 22% من الإجمالي، وهو ما يعكس تنامي حركة رؤوس الأموال والأعمال بين دول المجلس.










































