اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ١٦ أذار ٢٠٢٦
الوقائع الإخباري -أكد وزير الاستثمار طارق أبو غزالة أن الوزارة تواصل عملها وفق نهج وطني يستند إلى توجيهات الملك عبدالله الثاني، يهدف إلى ترسيخ الاستثمار في الأردن كأحد الركائز الأساسية لمسار التحديث الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح أبو غزالة أن الوزارة تعمل ضمن الخطة التنفيذية الحكومية لتعزيز قدرة المملكة على جذب الاستثمارات ورفع تنافسية بيئة الأعمال، إلى جانب تعزيز ثقة المستثمرين من خلال حزمة إجراءات تهدف إلى تبسيط الإجراءات وتسريع تدفق الاستثمارات والحفاظ على استدامتها.
وأشار إلى أن الوزارة بدأت تطبيق نهج جديد لتطوير منظومة العمل الاستثماري، يرتكز على تعزيز الحوكمة، وتحديث الأطر التشريعية والتنظيمية والإجرائية، وتوسيع حزم الفرص الاستثمارية، إضافة إلى تفعيل قنوات التواصل مع المستثمرين والاستفادة من ملاحظاتهم، إلى جانب تطوير أدوات المساءلة بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين والمواطنين.
وبيّن أن الوزارة تنظر إلى الاستثمار باعتباره علاقة ثقة متبادلة بين الحكومة والمواطن والمستثمر، تقوم على الشفافية والشراكة والمسؤولية المشتركة في تحقيق التنمية الاقتصادية.
ولفت إلى أن العام 2025 شهد ارتفاعاً في عدد الشركات المستفيدة من الإعفاءات المنصوص عليها في قانون البيئة الاستثمارية، حيث بلغ عددها 628 شركة بزيادة نسبتها 14.4% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024. كما بلغ عدد الشركات التي تضم شركاء أجانب 75 شركة خلال العام ذاته، بزيادة بلغت 8.7% مقارنة بالعام السابق.
وأضاف أن عدد المنشآت الجديدة المسجلة في المدن الصناعية والمناطق التنموية وصل إلى 70 منشأة، بحجم استثمار يقارب 195 مليون دينار، مع توقع توفير نحو 4036 فرصة عمل في قطاعات صناعية وخدمية متنوعة.
وأشار أبو غزالة إلى تحسن نسب الإشغال في عدد من المناطق التنموية خلال عام 2025، من أبرزها مدينة الطفيلة الصناعية التي تضاعفت نسبة الإشغال فيها لتصل إلى 21%، إضافة إلى ارتفاع نسبة الإشغال في منطقة الملك حسين بن طلال التنموية في المفرق بنسبة 41%، وفي مدينة السلط الصناعية بنسبة 18%.
وأوضح أن هذه المؤشرات تعكس تنامي الاهتمام بالاستثمار في المحافظات والدور الذي تؤديه المناطق التنموية في استقطاب الاستثمارات الصناعية وتوفير بيئة أعمال داعمة للإنتاج والتشغيل.
وبيّن أن عام 2025 شهد تسجيل أربعة مشاريع جديدة ضمن السجل الوطني للاستثمارات الحكومية، ليرتفع إجمالي المشاريع المسجلة إلى ثمانية مشاريع استراتيجية، إلى جانب طرح عطاءين استراتيجيين في قطاع النقل لأول مرة وفق قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل بالتعاون مع الجهات الحكومية على تطوير عدد من المشاريع الاستثمارية ذات الأثر التنموي، من بينها مشروع خفض الفاقد المائي في مناطق جنوب وجنوب شرق عمّان، الذي يهدف إلى تقليل نسبة الفاقد إلى نحو 25% بحلول عام 2040 عبر تحديث شبكات التوزيع وتبني تقنيات ذكية للكشف عن التسرب.
كما تشمل هذه المشاريع تطوير مبادرات في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والبنية التحتية، من بينها مشروع جسر عمّان لتحسين الحركة المرورية وتقليل الازدحام، إضافة إلى مشروع إنشاء 41 مدرسة حكومية بالشراكة مع القطاع الخاص لتعزيز البنية التحتية التعليمية.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة أعدت أيضاً حزمة وطنية تضم نحو 100 فرصة استثمارية موزعة على مختلف المحافظات والقطاعات ذات الأولوية، جرى الترويج لها عبر المنصات الرقمية والفعاليات الاستثمارية المحلية والدولية.
وفي إطار التحول الرقمي، أوضح أبو غزالة أن الوزارة عملت خلال عام 2025 على تطوير أدوات رقمية تسهم في تسهيل رحلة المستثمر، من أبرزها إطلاق منصة 'Invest.jo” التي توفر معلومات متكاملة حول الفرص الاستثمارية والحوافز والإجراءات والمزايا التنافسية في المملكة.
وأشار إلى أن مؤشرات الاستثمار في الأردن سجلت خلال عام 2025 نمواً ملحوظاً، حيث ارتفعت القيمة السوقية لـبورصة عمّان بنسبة 38.1% حتى شباط من العام الحالي، كما ارتفع تدفق الاستثمار الأجنبي بنسبة 27.7% خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام الماضي، فيما بلغت الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي الأردني نحو 28.2 مليار دولار حتى شباط.
وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى أن مؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي المرتقب عام 2026 سيشكل منصة مهمة لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين الأردن والاتحاد الأوروبي واستعراض الفرص الاستثمارية في قطاعات الصناعة والطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية.
وأكد أن الوزارة تعتمد في عملها على نهج تنموي يقيس نجاح الاستثمار بمدى تأثيره الاقتصادي والاجتماعي، خاصة في المجتمعات المحلية، مشيراً إلى أن المدن التنموية والمناطق الحرة تمثل أدوات تنموية متكاملة تسهم في تحقيق التنمية المتوازنة في المحافظات.
وأضاف أن الوزارة تشجع مطوري المدن التنموية على تعزيز دورهم في مجال المسؤولية المجتمعية وبناء قدرات المجتمع المحلي وخلق فرص عمل نوعية، بما يسهم في تحقيق الاستدامة للاستثمارات.
وختم أبو غزالة بالتأكيد على أن الوزارة ستواصل العمل على تعزيز الترويج الاستثماري إقليمياً ودولياً، وتطوير الفرص الاستثمارية القابلة للتنفيذ، وتعميق التحول الرقمي في خدمات الاستثمار، بما يعزز مكانة الأردن كبيئة استثمارية موثوقة وجاذبة في المنطقة.












































