اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦
الوقائع الإخباري ـ تتمثل مرتكزات القوة والمنعة الأردنية في تناغم ما يمكن وصفه بـ«الترويكا الأردنية»، القائمة على حكمة القيادة وحنكتها، ووعي الشعب الأردني وتماسكه، وكفاءة المؤسسات العسكرية والمدنية وقدرتها على التعامل مع مختلف التحديات. وقد أسهم هذا التناغم في ترسيخ صلابة الدولة وتعزيز قدرتها على مواجهة موجات العنف والفوضى التي تحيط بالمنطقة من مختلف الاتجاهات.
وفي هذا السياق، يبرز الدور الذي تضطلع به القيادة الهاشمية، ممثلة بجلالة الملك عبدالله الثاني، في إدارة شؤون الدولة والتعامل مع التحديات الإقليمية والدولية، بما يحافظ على أمن الأردن واستقراره، رغم الظروف الصعبة والإكراهات التي فرضتها الأوضاع المضطربة في المنطقة.
ويواصل جلالة الملك تحركاته واتصالاته على الساحة الدولية، حاملًا أولويات الدولة الأردنية ومصالحها العليا، ومدافعًا عن ثوابتها الوطنية ومواقفها تجاه قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. وتستند هذه التحركات إلى شبكة واسعة من العلاقات الدولية ومكانة الأردن لدى مختلف الأطراف، بما يعزز حضوره السياسي والدبلوماسي وقدرته على إيصال مواقفه والدفاع عن مصالحه.
كما يوظف الأردن ما يحظى به من احترام وثقة على المستويين الإقليمي والدولي، مستندًا إلى نهجه القائم على السلام والوسطية والاعتدال، الأمر الذي عزز حضوره بوصفه طرفًا يحظى بالمصداقية في التعامل مع القضايا الإقليمية والدولية، وأسهم في ترسيخ أدوات قوته الناعمة وتعزيز تأثيره في المحافل السياسية.
أما الركيزة الثانية من ركائز القوة الوطنية، فتتمثل بالشعب الأردني الذي يجسد باستمرار قيم الانتماء والولاء للوطن وقيادته، ويتمسك بالوعي والمسؤولية والعزيمة في مواجهة التحديات. وقد شكل الأردنيون على الدوام سندًا لقيادتهم وجيشهم وأجهزتهم الوطنية، وتمكنوا من الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة الظروف الصعبة، بما يعكس تماسك الجبهة الداخلية وقدرتها على التصدي للمخاطر والأطماع والمؤامرات.
وبالتوازي مع ذلك، أثبتت مؤسسات الدولة الأردنية العسكرية والأمنية والمدنية قدرتها على أداء مسؤولياتها بكفاءة واحترافية؛ إذ يواصل الجيش العربي أداء واجبه في حماية حدود الوطن وصون أمنه، فيما تضطلع الأجهزة الأمنية بمسؤولياتها في مواجهة التهديدات والتصدي لكل ما من شأنه المساس بأمن المواطنين واستقرارهم.
كما تؤدي الحكومة ومختلف مؤسسات الدولة أدوارًا مهمة في إدارة التحديات والتعامل مع تداعياتها، من خلال السياسات والإجراءات الهادفة إلى الحد من آثار الأزمات على المواطنين، والحفاظ على استمرارية الخدمات والمرافق العامة، بما يعزز قدرة الدولة على تجاوز الظروف الاستثنائية.
وفي المحصلة، تعكس حالة الأمن والاستقرار التي يتمتع بها الأردن تضافر مجموعة من الركائز الوطنية التي تشكل منظومة متكاملة من القوة والمنعة، قوامها قيادة الدولة، ووعي الشعب وتماسكه، وكفاءة مؤسساتها. وهو ما أسهم في تعزيز قدرة المملكة على التعامل مع التحديات المحيطة بها، والحفاظ على استقرارها رغم تعقيدات المشهد الإقليمي.
ويبقى تماسك هذه الركائز عاملًا أساسيًا في صون أمن الأردن واستقراره، وترسيخ مكانته واحةً للأمن والاعتدال في منطقة تعصف بها الأزمات. حمى الله الأردن وقيادته وشعبه.












































