اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٥ أيلول ٢٠٢٦
#سواليف
حذّرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من تدهور خطير ومتواصل في الأوضاع بالضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أن جيش الاحتلال والمستوطنين قتلوا أكثر من 1100 فلسطيني منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وسط تصاعد الاعتداءات والاستيطان وعمليات التهجير القسري، بما يثير مخاوف من وقوع تطهير عرقي.
وقال المتحدث باسم المفوضية، ثمين الخيطان، وفق /وكالة الأناضول/ التركية، إن الوضع في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها شرقي القدس، 'مروّع'، مشيرًا إلى أن المفوضية ترصد قائمة متواصلة ومتزايدة من الانتهاكات الإسرائيلية يومًا بعد آخر.
وأوضح الخيطان أن المفوضية وثّقت قتل أكثر من 1100 فلسطيني على يد جنود الاحتلال أو المستوطنين، خلال الفترة من 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وحتى 27 تموز/ يوليو الماضي، لافتًا إلى استمرار عمليات طرد الفلسطينيين من منازلهم وأراضيهم، بالتزامن مع سياسة إسرائيلية تهدف إلى ترسيخ ضم الضفة الغربية المحتلة.
وأضاف أن المفوضية تشعر بقلق بالغ إزاء تحول هذه السياسة إلى أمر دائم، مؤكدًا أن ترسيخ الضم يتعارض مع القانون الدولي وحقوق الإنسان الأساسية.
تهجير قسري ومخاوف من تطهير عرقي
وأشار المسؤول الأممي إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، بالتزامن مع إقامة مزيد من البؤر الاستيطانية التي تُستخدم منطلقًا لتنفيذ هذه الاعتداءات، بدعم من قوات الاحتلال ومشاركتها في بعض الأحيان.
وحذّر الخيطان من استمرار عمليات التهجير القسري للفلسطينيين، مؤكدًا أن بعض عمليات التهجير 'قد ترقى إلى جرائم دولية وتثير المخاوف من وقوع تطهير عرقي'.
وشدد على ضرورة عدم السماح باستمرار الوضع الراهن في الضفة الغربية، داعيًا إلى ضمان المساءلة وإنهاء الاحتلال فورًا، وفقًا للقانون الدولي وقرارات محكمة العدل الدولية.
وأكد ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإخلاء جميع المستوطنات غير القانونية، واحترام وحدة الأراضي الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
الاستيطان يهدد وحدة الضفة
وأعرب الخيطان عن قلق شديد إزاء تصريحات لمسؤولين إسرائيليين تدعو إلى تنفيذ اعتداءات في الضفة الغربية على غرار ما يجري في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن المفوضية رصدت العديد من التصريحات التي تنكر حق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
ولفت إلى المخططات الإسرائيلية الجديدة لبناء مزيد من الوحدات الاستيطانية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، ومن بينها مشروع المنطقة المعروفة باسم 'E1'.
وحذّر من أن تنفيذ هذه المخططات سيؤدي إلى فصل المناطق الرئيسية في الضفة الغربية المحتلة عن بعضها بعضًا، بما يهدد التواصل الجغرافي والديمغرافي للأراضي الفلسطينية، ويقوّض حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته مستقبلًا.
كما أشار إلى استمرار اعتداءات المستوطنين بدعم ومشاركة من السلطات الإسرائيلية، معتبرًا أن محاولات الحكومة الإسرائيلية إضفاء الشرعية على هذه الاعتداءات والاعتراف بها تمثل مخالفة للقانون الدولي.
دعوة إلى تحرك دولي
وأكد المتحدث باسم المفوضية أن مسؤولية التحرك لوقف الانتهاكات والتجاوزات في الضفة الغربية تقع على عاتق المجتمع الدولي والدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
وأشار إلى أن أمام الدول خيارات متعددة تتيح لها اتخاذ إجراءات عملية، بدل الاكتفاء بإصدار التصريحات بشأن ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وختم الخيطان بدعوة المجتمع الدولي إلى منع أي تجارة أو علاقات يمكن أن تسهم في دعم أو تسهيل ارتكاب الانتهاكات، والبحث في جميع الخيارات المتاحة من أجل وقفها.
وتعتبر الأمم المتحدة الضفة الغربية، بما فيها شرقي القدس، أراضي فلسطينية محتلة، وترى أن التغييرات التي تفرضها سلطات الاحتلال فيها، ولا سيما إقامة المستوطنات، تخالف القانون الدولي.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، بالتزامن مع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وسط تحذيرات دولية من تداعيات الاستيطان والتهجير القسري على مستقبل الأراضي الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.












































