اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ١ أب ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
تشهد اروقة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي حالة من الانقسام الحاد حول مسار السياسة النقدية في المرحلة المقبلة، حيث يرى عدد من المسؤولين ان قرار تثبيت اسعار الفائدة الاخير قد يضر بمصداقية البنك المركزي في حربه ضد التضخم، وتاتي هذه التحركات وسط ضغوط متزايدة من الاسواق المالية التي تطالب بتحركات اكثر حزما لضبط الاسعار. واكد البرتو موسالم رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، ان موجة بيع سندات الخزانة الامريكية الاخيرة ترسل اشارة قوية للفيدرالي بضرورة التمسك بمصداقيته، مبينا ان رفع الفائدة عند الضرورة يعد الخيار الاكثر امانا للاقتصاد بدلا من الانتظار وتكبد خسائر اكبر لاحقا. واضاف موسالم ان اتخاذ خطوات استباقية وتدريجية سيكون اقل ارباكا للاسواق، مشيرا الى انه كان من المؤيدين لرفع الفائدة في الاجتماع الاخير نظرا لاستمرار ضغوط الطلب وصدمات العرض التي تعيق تراجع التضخم.
رسائل الاسواق وقلق المستثمرين
واوضح عدد من رؤساء فروع الفيدرالي في كليفلاند ودالاس ومينيابوليس، ان التريث في رفع الفائدة قد يؤدي الى ترسخ معدلات التضخم فوق مستهدف البنك البالغ 2 بالمئة، مما يفرض مستقبلا اجراءات اكثر قسوة. وشددت بيث هاماك رئيسة فرع كليفلاند على ان السياسة النقدية الحالية تفتقر الى التقييد الكافي لكبح جماح الاسعار، بينما دعا نيل كاشكاري الى البدء بسلسلة زيادات تدريجية بدلا من سياسة الانتظار. واشارت لوري لوغان رئيسة الفيدرالي في دالاس الى ان رفع الفائدة على المدى القريب من شانه ان يقلل الحاجة الى تدخلات اكثر حدة في المستقبل القريب.
تحديات اقتصادية وضغوط تضخمية
وبينت البيانات الاخيرة ان عائد سندات الخزانة الامريكية لاجل 30 عاما ارتفع الى مستويات قياسية لم تشهدها الاسواق منذ سنوات طويلة، وهو ما فسره المحللون على انه تراجع في ثقة المستثمرين بقدرة الفيدرالي على الوصول الى مستهدفاته. واكد موسالم ان المسؤولية النهائية عن استقرار الاسعار والتوظيف تقع على عاتق لجنة السوق المفتوحة، رافضا فكرة ان الاسواق هي التي يجب ان تقود قرارات السياسة النقدية. واظهرت المؤشرات الاقتصادية ان التضخم لا يزال يواجه ضغوطا ناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع اسعار الطاقة، اضافة الى قوة الانفاق الاستهلاكي والطفرة في قطاع الذكاء الاصطناعي، مما دفع الاسواق لرفع توقعاتها باحتمالية زيادة الفائدة في الاجتماع القادم.












































