اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٥ أيلول ٢٠٢٦
تكتسح أدوات الذكاء الاصطناعي أقسام الموارد البشرية حول العالم، حيث باتت المقابلات الوظيفية الأولى تُجرى غالبًا مع شخصيات افتراضية بدلًا من البشر.
وفي هذا السياق، كشف صانع المحتوى الساخر جراهام زيب عبر مقطع فيديو حديث عن مدى العبثية التي قد تتخلل هذه التجربة، موضحًا كيف يمكن لانهيار بسيط في تفكير النظام أن يحول المقابلة إلى مهزلة حقيقية بمجرد الخروج عن المألوف واستخدام مصطلحات لا معنى لها.
بدأت القصة عند تسجيل جراهام الدخول إلى منصة المقابلة، لتستقبله شخصية افتراضية تُدعى «دانا وايتفيلد»، طالبة منه التحدث عن نفسه.
دون تردد، انطلق جراهام في تقديم إجابات مليئة بالهلوسات اللفظية التي صُيغت لتبدو احترافية، قائلًا: «مرحبًا دانا، أنا تشيك بونجو، ولدي خبرة في مسار الربع 3، ومبيعات سيلزفورس، وهامش كاياك».
وسرعان ما تفاعل عقل النموذج اللغوي مع هذا الهراء بثقة تامة، لترد الآلة: «تشرفنا، يبدو أنك تعمقت في إدارة هوامش كاياك خلال الربع 3».
وتصاعدت وتيرة السخرية عندما طلب النظام تفاصيل إضافية عن خلفيته المهنية، ليجيب جراهام بكلمات غير مترابطة عن قضائه 7 سنوات في العمل مع خشب التنوب، وإدارته للمواقف الصعبة عبر التنقل بين الجوانب المتقدمة للوحات الألوان وقماش الدنيم.
لم تكتشف الآلة هذا التلاعب، بل واصلت التجاوب معه بجدية تامة، حتى عندما أعرب عن رغبته في وظيفة تتيح له الاعتماد على «بروتوكولات حيوان الراكون» و«أعمدة الشاش»، لترد مسؤولة التوظيف الافتراضية بأنها تتفهم رغبته في تطبيق تلك البروتوكولات.
وتؤكد السهولة التي سيطر بها صانع المحتوى على مجريات المقابلة أن هذه الروبوتات لا تهدف فعليًا لجمع معلومات دقيقة عن المتقدمين، بل تُستخدم كأدوات تصفية سطحية لأقسام الموارد البشرية الغارقة في سيل من السير الذاتية.
وعلى الرغم من عدم وضوح مصير طلب التوظيف، فإن حماس الآلة في نهاية اللقاء عكس نجاحًا وهميًا، حيث اختتمت حديثها بالقول: «لقد كان من دواعي سروري التحدث معك اليوم، وسأتواصل معك قريبًا جدًا بشأن الخطوات التالية».










































