اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ٢٠ تموز ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
يواجه اللبنانيون ضغوطا معيشية قاسية نتيجة الارتفاع المستمر في اسعار المحروقات الذي القى بظلاله الثقيلة على كافة القطاعات الحيوية بما فيها النقل والسلع الاساسية. وشهدت الفترة الاخيرة قفزات متتالية في تكاليف تعبئة الوقود مما دفع المواطنين الى اطلاق نداءات استغاثة بضرورة التدخل الحكومي لالغاء الضرائب عن مادة الديزل التي باتت تشكل عبئا لا يطاق على اصحاب الدخل المحدود.
واوضح نقيب موزعي المحروقات فادي ابو شقرا ان صعود اسعار النفط عالميا بالتزامن مع الرسوم والضرائب المحلية التي تفرضها الدولة ادى الى وصول اسعار البنزين الى مستويات قياسية. وبين ان النقابة تضغط باتجاه اعفاء مادة الديزل من الرسوم بشكل فوري نظرا لدخولها المباشر في عمليات الانتاج الزراعي والصناعي وقطاع التدفئة والنقل العام.
واكد ابو شقرا ان الاولوية القصوى للموزعين تتركز حاليا على ضمان استمرارية تدفق المحروقات الى الاسواق المحلية وتفادي حدوث انقطاعات مفاجئة. وحذر من ان التباطؤ في وصول ناقلات النفط وتزايد رسوم الاستيراد والتأمين سيعمق الازمة ويجعل من الصعب السيطرة على تقلبات الاسعار في المرحلة المقبلة.
انعكاسات اقتصادية خانقة على المواطن اللبناني
وكشفت الجولات الميدانية ان غلاء المحروقات تسبب في رفع تكاليف التشغيل لشركات النقل والمواد الغذائية مما انعكس بشكل مباشر على جيوب المستهلكين. واشار عاملون في قطاع النقل الى ان الارتفاع الحاد في الاسعار جعل من الصعب عليهم تغطية تكاليف التنقل اليومية بين المحافظات مما دفع الكثيرين لتقليص زياراتهم لعائلاتهم والاكتفاء بالحد الادنى من الحركة.
واضاف سائقو النقل الثقيل ان تكاليف المازوت اليومية تضاعفت بشكل مخيف حيث تجاوزت في بعض الاحيان نصف الدخل اليومي للسائق. واكدوا ان هذا الاستنزاف للاجور اجبرهم على اعادة ترتيب اولويات الانفاق المنزلي لتشمل الطعام والاحتياجات الاساسية على حساب التزامات اخرى.
واوضح مواطنون ان غلاء الوقود تزامن مع ارتفاع غير مسبوق في فواتير المولدات الكهربائية واقساط السكن مما ادى الى تغيير جذري في انماط حياتهم اليومية. وشددوا على انهم اضطروا لالغاء كافة الانشطة غير الضرورية وحصر استخدام المركبات في حالات الطوارئ والعمل فقط لتجنب انهيار ميزانياتهم المحدودة.
تساؤلات حول غياب الرقابة والضغوط المعيشية
وبين الكثير من اللبنانيين استغرابهم من استمرار الاسعار في الصعود محليا حتى عند انخفاضها في الاسواق العالمية. واكدوا ان هذه المفارقة تضعهم امام واقع اقتصادي خانق يفتقر الى اي حلول جذرية تلوح في الافق خاصة مع استمرار التوترات الامنية التي تشهدها البلاد.
واضافت التقارير ان الاوضاع المعيشية تدهورت بفعل تراكم الازمات حيث اصبحت تكلفة التنقل بين المدن الكبرى مثل بيروت وطرابلس تشكل عائقا امام حركة العمال والموظفين. واكد المتضررون ان غياب الدعم الحكومي للسلع الضرورية سيؤدي الى مزيد من التراجع في القدرة الشرائية للمواطن الذي يكافح يوميا للبقاء في ظل الظروف الراهنة.
وكشفت البيانات ان عددا كبيرا من المواطنين يفكرون ببيع مركباتهم الخاصة والاستغناء عنها بسبب عجزهم عن تحمل تكاليف الوقود الباهظة. واكدت النقابات ان الحل الوحيد لتخفيف حدة هذه الازمة يكمن في خطوات جريئة من مجلس الوزراء تهدف الى تخفيف الاعباء الضريبية عن المحروقات وحماية القطاعات الانتاجية من الانهيار.












































