اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ٢٠ أيار ٢٠٢٦
كشفت تقارير حديثة عن تنفيذ عملية سرية ومعقدة لنقل ارشيف تاريخي ضخم يوثق رحلة اللجوء الفلسطيني منذ النكبة من داخل قطاع غزة والقدس الى الاردن. واكد مدير عام مركز التوثيق الملكي مهند مبيضين ان هذه الخطوة جاءت كاجراء احترازي عاجل لحماية الوثائق من خطر المصادرة او التدمير المتعمد من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي. وبين مبيضين ان هذه الاوراق والملفات تمثل اخر ما تبقى من ادلة مادية تثبت الوجود الفلسطيني الاصيل في الاراضي التي احتلت في فترات سابقة. واوضح ان الاحتلال دأب على استهداف الارشيف الوطني الفلسطيني في محاولة مستميتة لطمس الهوية وتقويض الحقوق التاريخية المرتبطة بالارض. واضاف ان هذه الوثائق لا تعد مجرد اوراق عادية بل هي سجل حي يحمل شهادات الميلاد والوفاة والزواج وبطاقات التسجيل التي تؤكد حق العودة. وشدد على ان الاردن وفر الحماية اللازمة لهذا الارث الانساني لضمان بقائه مرجعا قانونيا معتمدا دوليا.تفاصيل عملية الانقاذ التاريخيةوبينت التحقيقات ان العملية استمرت لعشرة اشهر تزامنا مع تصاعد العمليات العسكرية في قطاع غزة حيث جرى تهريب ملايين الوثائق الحساسة عبر طرق محفوفة بالمخاطر. واكدت مصادر مطلعة ان الموظفين الامميين عملوا بشجاعة فائقة لنقل السجلات من غزة الى مستودعات مؤقتة قبل ترحيلها عبر الحدود المصرية. واضافت ان الطائرات الاردنية لعبت دورا محوريا في نقل هذه الكنوز التاريخية الى عمان بعد اتمام المهام الانسانية في القطاع.واوضحت التقارير ان الارشيف المنقول يضم تفاصيل دقيقة عن عائلات فلسطينية فقدت املاكها واصولها في مناطق اصبحت الان تحت السيطرة الاسرائيلية. واضاف المستشار الاعلامي للاونروا عدنان ابو حسنة ان حماية هذه السجلات تعد جزءا اصيلا من ولاية الوكالة تجاه اللاجئين. واشار الى ان مشروع الرقمنة الضخم الذي يجري في عمان يهدف الى حفظ هذه البيانات رقميا لضمان عدم ضياعها تحت اي ظروف.مستقبل التوثيق الفلسطينيواكد خبراء ان الخطوة الاردنية الاممية قطعت الطريق على محاولات محو الذاكرة الفلسطينية التي ينتهجها الاحتلال عبر تشريعات واجراءات مخالفة للقانون الدولي. وبين مبيضين ان الارشيف الفلسطيني المشتت بين دول العالم يحتاج الى جهود موحدة لضمان حمايته من التلف او الضياع في ظل التحديات الراهنة. واضاف ان عملية الارشفة الرقمية المستمرة في الاردن بتمويل دولي تعد خطوة استراتيجية لحفظ الحقوق للاجيال القادمة. واوضح ان الاونروا تواصل رغم الضغوط السياسية الممارسة عليها اداء مهامها في حفظ كرامة وحقوق اللاجئين الفلسطينيين عبر توثيق كل تفاصيل حياتهم. واضاف ان وجود هذا الارشيف في مكان امن يمنح الفلسطينيين قوة قانونية في اي مفاوضات او مطالبات دولية مستقبلية تتعلق بحقوقهم. واكد ان التوثيق هو السلاح الامضى في مواجهة الروايات المزيفة التي يحاول الاحتلال فرضها على المجتمع الدولي.












































