اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ١٢ أيلول ٢٠٢٦
يتبنى الاردن مسارا استراتيجيا متكاملا لتحديث المنظومة التشريعية والعدلية بما يواكب التحولات المتسارعة في المجتمع والاقتصاد والتكنولوجيا، حيث يركز هذا التوجه على تطوير شامل للبنية التحتية والتشريعات والإجراءات لضمان تقديم خدمات اكثر كفاءة. واكد وزير العدل ان القانون لا يعد مجرد نصوص جامدة بل هو منظومة حيوية تنظم حياة الافراد وتحمي الحقوق، مشيرا الى ضرورة الانتقال من معالجة المشكلات بعد وقوعها الى استشراف التحولات المستقبلية وبناء بيئة اكثر عدالة واستقرارا. واوضح ان المواطن يظل دائما محور عملية الاصلاح التشريعي، مبينا ان نجاح القوانين لا يقاس بدقة صياغتها فحسب بل بقدرتها الفعلية على تلبية احتياجات الناس وضمان سهولة تطبيقها على ارض الواقع. وشدد على ان الوزارة تراجع التشريعات بصفة مستمرة لضمان انسجامها مع الدستور وحماية الحقوق والحريات في ظل المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي تفرضها التطورات العالمية الحديثة.مستقبل التشريع في عصر الذكاء الاصطناعيواشار الى ان التطورات التكنولوجية المتسارعة تفرض اعادة التفكير في صياغة التشريعات لتكون قادرة على استيعاب انماط العمل الجديدة والذكاء الاصطناعي، لافتا الى اهمية قياس الاثر التشريعي قبل وبعد اقرار القوانين لضمان فعاليتها. واضاف ان اشراك القطاع الخاص والنقابات والخبراء في مناقشة مشاريع القوانين يسهم بشكل مباشر في اثراء العملية التشريعية وتفادي اي تعارض او ازدواجية بين القوانين والأنظمة القائمة.وبين ان التحول الرقمي في القضاء يهدف الى اعادة هندسة رحلة المواطن للحصول على الخدمة بحيث تصبح اكثر شفافية وسرعة، مؤكدا ان الوزارة تعمل على تعزيز المحاكمات عن بعد والأرشفة الالكترونية والتوقيع الرقمي كخطوات جوهرية نحو منظومة عدلية رقمية شاملة. واكد ان هذه التقنيات تتطلب توازنا دقيقا بين تشجيع الابتكار وحماية الخصوصية الرقمية والبيانات الشخصية للمواطنين.تعزيز التنافسية الاقتصادية عبر بيئة قانونية مرنةوكشف ان استقرار التشريعات ووضوحها وسرعة تسوية المنازعات تعد عناصر حاسمة في جذب الاستثمار الدولي، موضحا ان تطوير قوانين التحكيم يمثل توجها وطنيا نحو توفير ادوات مرنة وعصرية للمستثمرين. واضاف ان الوصول الى العدالة يجب ان يكون متاحا للجميع دون عوائق مالية، مشددا على اهمية المساعدة القانونية للفئات المستحقة لضمان ممارسة حق الدفاع والمساواة امام القانون. واكد ان الاستثمار في العنصر البشري وتطوير مهارات العاملين في القطاع العدلي يظل اولوية قصوى، خاصة مع دخول التكنولوجيا في مختلف مفاصل العمل القضائي. وبين ان سيادة القانون تتحقق من خلال التطبيق الشفاف والمنصف للقواعد القانونية، لافتا الى ان تعزيز الثقافة القانونية لدى الشباب يمثل استثمارا مستداماً في مستقبل الدولة التي تحترم الحقوق وتعمل وفق معايير العدالة الناجزة.












































