×



klyoum.com
jordan
الاردن  ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
jordan
الاردن  ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار الاردن

»سياسة» وكالة عمون الاخبارية»

المعلّم .. أثرٌ لا يغيب .. ورسالة وأمانة

وكالة عمون الاخبارية
times

نشر بتاريخ:  الأثنين ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ - ١١:٤٢

المعلم .. أثر لا يغيب .. ورسالة وأمانة

المعلّم .. أثرٌ لا يغيب .. ورسالة وأمانة

اخبار الاردن

موقع كل يوم -

وكالة عمون الاخبارية


نشر بتاريخ:  ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

هناك أيام لا تُقاس بالتاريخ، بل بما تحمله من معنى، ويوم نستذكر فيه المعلّم، فإننا لا نستذكر وظيفة تنتهي بانتهاء الدوام، ولا كتابًا يُغلق بانتهاء الحصة، وإنما نستذكر رسالةً تبقى آثارها في الإنسان ما بقي من العمر.

فالمعلّم يحمل في رسالته ما هو أبعد من الحرف والكلمة، فهو يحمل الأدب، والأخلاق، والرحمة، والانضباط، والتعاون، والتكافل، واحترام الإنسان لأخيه الإنسان، وهي معانٍ لم تكن يومًا بعيدة عن جوهر رسالات السماء، فقد قال الحق 'اقرأ باسم ربك الذي خلق' وقال سبحانه 'وقل رب زدني علمًا' .

ولذلك بقيت في وجداننا تلك العبارة التي تختصر عظمة الوفاء، ( من علّمني حرفًا فقد صنت له عهدًا ) فالحرف ليس مجرد ألف وباء، بل قد يكون حرفَ احترام، وحرفَ تعاون، وحرفَ عطف، وحرفَ تكافل، وحرفَ مسؤولية، وكل ما يحمله المعلّم من قيم قبل ما يحمل من معلومات.

فالمعلّم في ذاكرتنا ليس اسمًا واحدًا، هو عبداللطيف، وعبدالله، ومحمد، وأحمد، وهي شهلة، ومادلين، وفداء، وعيداء، وغيرهم كثيرون مرّوا في حياتنا، فتركوا أثرًا بأسلوبهم التربوي قبل هدفهم العلمي، ولم نشعر معهم يومًا أننا أمام معلّم وتلميذ فحسب، بل كنا نشعر أننا وسط عائلة فيها الحزم حين يلزم، والرحمة حين نحتاجها، والنصيحة التي قد لا ندرك قيمتها إلا بعد سنوات.

وبهذا المقام أذكر المعلم أحمد عمر المساعفة، والذي لم ألحق به طالبًا، وإنما تزاملنا حين كان مدير لمديرية التربية والتعليم للواء الجيزة، فتعلمنا منه في تلك المرحلة معنى آخر من معاني التربية، كيف أن يكون الإنسان معلّمًا بسلوكه قبل كلماته، وكيف نبقي في الميدان نماذج من معلمي الزمن الجميل، الذي لا تنتهي رسالته عند حدود الصف أو المكتب.

وفي هذا المقام، لا يمكن أن أنسى معلمتي الأولى، والدتي منيفة لمحمد، تلك التي حملت شهادة من جيل العظماء، ولم تكن شهادتها ورقة معلقة على جدار، بل كانت مدرسة كاملة في الحياة، كانت ولا تزال حين أذهب تقول لي 'الله يرضى عليك وبرضاي عليك، إنك تتساهل مع الناس، وربي يجعلك من السهلين مع الناس وتسهل على الخلق، ربما تبدو الكلمات بسيطة، لكنها تختصر منهجًا كاملًا في التعامل مع الناس، فليس العلم أن تعرف فقط، وإنما أن تعرف كيف تستخدم ما تعلمته في خدمة الناس واحترامهم، ولا انسى توصيتها الدائمة بالهاشميين، وباحترام الكبير، حتى كانت تذكرني بكبير بني صخر وشيخنا الغالي وتقول، خالك فيصل، وكأنها كانت تعلمني أن للوفاء أصولًا، وللاحترام مقامًا، وأن الإنسان لا يكبر بعلمه وحده، بل بأخلاقه ووفائه لمن سبقه.

وهكذا أفهم رسالة المعلّم، ليست أن تملأ عقل الطالب بالمعلومات فقط، وإنما أن تساعد في بناء إنسان يعرف قيمة وطنه، ويحترم قيادته، ويعطف على صغيره، ويوقر كبيره، ويؤمن بأن المسؤولية أمانة.

ولعل الفيلسوف أرسطو لخص جانبًا من هذه الحقيقة حين رأى أن التعليم لا يقتصر على العقل، بل يمتد إلى بناء السلوك والإنسان،وجاء ما يؤكده أفلاطون عندما قال، إن الاتجاه الذي يتخذه التعليم منذ الصغر هو الذي يصنع أثره في الإنسان لاحقًا.

وهذا هو المعنى الذي نحتاج أن نحافظ عليه اليوم، أن يبقى المعلّم حاملًا للرسالة، لا ناقلًا للمعلومة فقط، وأن تبقى المدرسة مكانًا لبناء الإنسان قبل أن تكون مكانًا للامتحان، فالطالب الذي يتعلم الصدق، والأمانة، والرحمة، واحترام الآخرين، وحب الوطن، سيحمل هذه القيم معه إلى الجامعة، ثم إلى الوظيفة، ثم إلى المجتمع، وربما يصبح بعد سنوات مسؤولًا أو معلّمًا أو طبيبًا أو مهندسًا أو إعلاميًا، وحينها يظهر أثر المعلّم الحقيقي.

ومن هنا، فإن الوفاء للمعلّم لا يكون بكلمة تُقال في يوم واحد، وإنما بأن نصون العهد الذي تركه فينا، ونصون الحرف الذي علّمنا إياه، ونصون الخُلُق الذي غرسه في نفوسنا، ونصون الوطن الذي أوصانا به.

وفي يوم المعلّم، لكل معلم ومعلمة حملوا هذه الرسالة بأمانة، وتركوا أثرًا طيبًا في نفوس أبنائنا وبناتنا، نقول لكم كل المحبة والتقدير والامتنان، ولكم أن تفخروا برسالتكم، فبعض المهن تنتهي بانتهاء ساعات العمل، أما التعليم الحقيقي، فيبقى أثره في الناس حتى بعد أن ينسوا اسم الدرس واسم الكتاب.

وندعو الله أن يدوم عطاؤكم على هذا النهج الذي قامت عليه التربية، وتأسس عليه الأردن، وظل فيه التعليم رسالة لبناء الإنسان، وخدمة الوطن، وصون قيمه وأخلاقه.

فكل عام ومعلمو الأردن بخير، وكل عام ورسالتهم باقية لأن الأوطان لا تُبنى بالمعرفة وحدها، بل بالإنسان الذي يحمل المعرفة بأخلاقها

المعلم .. أثر لا يغيب .. ورسالة وأمانة المعلم .. أثر لا يغيب .. ورسالة وأمانة المعلم .. أثر لا يغيب .. ورسالة وأمانة المعلم .. أثر لا يغيب .. ورسالة وأمانة
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار الاردن:

الحاجة فضا حسين فلاح الياصجين في ذمة الله

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
5

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2531 days old | 1,173,539 Jordan News Articles | 3,746 Articles in Oct 2026 | 1,068 Articles Today | from 31 News Sources ~~ last update: 18 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


لايف ستايل