اخبار الاردن
موقع كل يوم -صحيفة السوسنة الأردنية
نشر بتاريخ: ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦
السوسنة - كشفت دراسة حديثة أصدرتها المندوبية السامية للتخطيط في المغرب عن تعرض 70% من الرجال لفعل عنف واحد على الأقل خلال حياتهم، مشيرة إلى أن أكثر من أربعة من بين كل عشرة رجال وقعوا ضحية لشكيل من أشكال العنف خلال الأشهر الاثني عشر التي سبقت إجراء البحث.
وأظهرت المعطيات الإحصائية أن فضاء الحياة الزوجية والعلاقات الأسرية يمثل البيئة الأكثر تسجيلًا لهذه الحالات؛ إذ تعرض 31% من الرجال للعنف من قبل الزوجة أو الطليقة أو الشريكة، وشكل العنف النفسي المعنوي النسبة الأكبر بـ 73% من الحالات، مقابل 20% للعنف الجسدي، و4% للعنف الجنسي، و3% للانتهاكات ذات الطابع الاقتصادي.
وفي السياق ذاته، أعلنت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق الآباء والأبناء رصدها نحو 1500 حالة عنف ضد الرجال خلال فترة ثلاث سنوات، تنوعت بين الضرب والجرح والسب والابتزاز والتشهير، فضلاً عن استغلال الأطفال كأداة للضغط على الآباء عقب انفصال الزوجين.
وحول الإطار النيابي والقانوني، أوضح المحامي المغربي عبد العزيز خليل أن المنظومة التشريعية في البلاد تخلو من نص خاص بمحاربة العنف ضد الرجال على غرار القانون (103.13) المخصص لمناهضة العنف ضد النساء، مما يجعل هذه القضايا خاضعة للقواعد العامة الواردة في القانون الجنائي.
وشدد خليل على أن مسألة الإثبات تشكل العائق الأكبر أمام الضحايا، لا سيما في حالات العنف المعنوي والنفسي، داعياً إلى توسيع المفهوم القانوني للعنف واعتماد تقارير وخبرات طبية ونفسية رسمية للبت في هذه القضايا.
من جهة أخرى، برز تباين في القراءات الاجتماعية والحقوقية لهذه الأرقام؛ إذ اعتبر عالم الاجتماع عبد الصمد الديالمي أن الممارسات الموجهة ضد الرجال لا ترتقي لتكون ظاهرة اجتماعية هيكلية، وتندرج غالباً في إطار ردود الفعل الفردية أو الضغوط النفسية، خلافا للعنف ضد النساء المرتكز على أبعاد بنيوية وقائمة على النوع.
من جانبها، أكدت رئيسة جمعية 'كيف ماما كيف بابا'، غزلان ماموني، صعوبة الموازنة بين الحالتين، لافتة إلى أن النسبة الساحقة من العنف الواقع على الرجال ذات أبعاد نفسية، في حين يأخذ العنف الموجه ضد النساء طابعاً جسدياً وجنسياً خطيراً في الغالب.
وعلى صعيد المطالبات الأسرية، دعت جمعيات حقوقية وممثلو الآباء إلى إرساء مساواة فعلية في مسائل الحضانة والنفقة والولاية القانونية، مع الصرامة في تطبيق النصوص التي تعاقب على حرمان الآباء من حق صلة الرحم بطفلهم، تأكيداً على أن المصلحة الفضلى للمحضون تقتضي الحفاظ على الرعاية المشتركة بين الأبوين بعد وقوع الطلاق.












































