اخبار الاردن
موقع كل يوم -وكالة جراسا الاخبارية
نشر بتاريخ: ٢٧ أيلول ٢٠٢٦
اسيل صبيحات
رجّح الخبير في شؤون النفط والطاقة هاشم عقل أن تشهد أسعار المشتقات النفطية في السوق المحلية الأردنية ارتفاعاً محدوداً مع بداية الشهر المقبل، في ظل مواصلة أسعار خام برنت صعودها في الأسواق العالمية، وارتفاع كلف الاستيراد وعلاوات المخاطر والتأمين.
وأوضح عقل أن هذه التوقعات تأتي بعد فترة من تثبيت أسعار المحروقات محلياً، تحمّلت خلالها الخزينة الفروقات السعرية الناتجة عن ارتفاع الأسعار العالمية، والتي تُقدّر بنحو ربع مليار دينار، بما يعادل 353 مليون دولار، بهدف الحد من الأعباء المعيشية على المواطنين.
وأشار إلى أن استمرار الضغوط على المالية العامة، واتساع الفجوة بين الأسعار العالمية المرتفعة والتسعيرة المحلية الثابتة، يضعان أمام الحكومة تحديات تتعلق باستدامة سياسة تثبيت الأسعار، ما قد يدفع باتجاه عكس جزء محدود من الارتفاعات العالمية على الأسعار المحلية بصورة تدريجية.
وبيّن عقل ' لجراسا ' أن أبرز العوامل المؤثرة في التوجه نحو تعديل الأسعار تتمثل في استمرار ارتفاع خام برنت والمنتجات النفطية المكررة عالمياً، في ظل شح الإمدادات وزيادة الطلب، إلى جانب ارتفاع كلفة الفروقات السعرية التي تتحملها الخزينة، الأمر الذي يحدّ من إمكانية مواصلة تثبيت الأسعار لفترات أطول.
وأضاف أن اعتماد سياسة التدرج في تعديل الأسعار من شأنه أن يساهم في نقل جزء من أثر الارتفاعات العالمية إلى السوق المحلية، بما يحدّ من احتمالية حدوث صدمات سعرية مفاجئة للمستهلكين والقطاعات الاقتصادية.
وأكد عقل أن ارتفاع أسعار المحروقات يُعد ظاهرة عالمية، إلا أن الاختلاف بين الدول يكمن في آليات التعامل مع هذه الارتفاعات، وتوزيع الأعباء بين المواطنين والحكومات والشركات والاقتصاد، فضلاً عن المدة التي تستطيع خلالها الحكومات الاستمرار في تحمّل الفروقات السعرية.
ولفت إلى أن الحكومة الأردنية اتبعت خلال الفترة الماضية نهجاً يقوم على تحمّل جزء من الارتفاعات العالمية من خلال تثبيت الأسعار محلياً، في إطار الحد من انعكاس تقلبات الأسواق الدولية على المواطنين، مع مراعاة الضغوط المالية واستدامة الموارد العامة.












































