اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦
قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على تكاليف الاقتراض دون تعديل يوم الأربعاء، محافظًا على سعر الفائدة الرئيسي عند مستوياته الحالية التي تتراوح بين 3.75% و4%، في إجراء تطابق مع ترجيحات الأسواق والدوائر المالية، رغم تواصل الضغوط التضخمية التي تثقل كاهل المستهلكين وأرباب الأسر بالولايات المتحدة، في سياق مسار تثبيت أسعار الفائدة.
أبعاد قرار تثبيت أسعار الفائدة وخيارات اجتماع ديسمبر
ألمح مسؤولو السياسة النقدية خلال لقاء سبتمبر الماضي إلى إمكانية اللجوء إلى زيادة إضافية قبل إسدال الستار على العام الجاري، ما يجعل خيار رفع الفائدة بربع نقطة مئوية مطروح بقوة على طاولة النقاش حين يعود صناع القرار للاجتماع مطلع ديسمبر المقبل، تبعًا لما ستكشفه المؤشرات الاقتصادية الميدانية في ظل تطبيق قرار تثبيت أسعار الفائدة.
انقسام داخلي يعارض تثبيت أسعار الفائدة
شهد التصويت خروجًا لافتًا عن الإجماع المعتاد في قرارات البنك المركزي السابقة؛ إذ سجل عضوان في القيادة اعتراضهما على تجميد المعدلات، حيث صوتت محافظة المجلس ليزا كوك إلى جانب رئيسة بنك الاحتياطي في كليفلاند بيث هاماك لصالح زيادة الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.
ويعد هذا الاعتراض سابقة أولى في مسيرة ليزا كوك التي لم يسبق لها معارضة توجهات السياسة النقدية للبنك، بينما واصلت بيث هاماك إبداء قلقها المستمر منذ أشهر إزاء وتيرة الغلاء، في وقت جدد فيه الرئيس دونالد ترامب خلال الشهر الجاري محاولاته الرامية إلى تنحية ليزا كوك وإبعادها عن عضوية مجلس الإدارة اعتراضا على آليات تثبيت أسعار الفائدة.
ضغوط التضخم ومؤشرات الاقتصاد
يعاني واضعو السياسات من مستويات تضخم استقرت لسنوات فوق المعدلات المستهدفة، مدفوعة بالصعود المستمر في أسعار إمدادات الطاقة والغاز الطبيعي منذ اندلاع المواجهة العسكرية مع إيران، في حين يقف سوق العمل في حالة من التماسك الهش التي تمنح المسؤولين هامش مناورة لمواصلة التشديد النقدي حتى لو تسبب ذلك في إبطاء النشاط العام.
ورغم هذه التعقيدات، أوضح قادة البنك المركزي أن حركة الاقتصاد ما زالت تمضي بنمو قوي يدعمه استقرار الإنفاق الاستهلاكي الداخلي، كما تسير وتيرة خلق الوظائف بخطى متوازنة مع تدفق القوى العاملة، بينما حافظت معدلات البطالة على مستويات مستقرة دون تغيرات ملحوظة، مما وفر غطاء تشغيلي لإقرار تثبيت أسعار الفائدة.
مؤتمر كيفن وارش والضغوط السياسية
يترقب المراقبون إطلالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في مؤتمر صحفي مساء اليوم، حيث يتوقع أن تتركز مداخلات الإعلاميين على تداعيات التجاذبات الحزبية مع بقاء أقل من أسبوع على انتخابات التجديد النصفي لمجلس النواب والشيوخ.
ويأتي هذا الظهور في ظل تمسك قادة البنك بالحياد المؤسسي والاعتماد الحصري على الأرقام والبيانات المستقلة، في مواجهة انتقادات لاذعة وجهها دونالد ترامب مرار للمؤسسة المالية متهما مسؤوليها بالتقاعس عن طرح حزم تحفيز كافية لإنعاش الاقتصاد، مما يحيط قرار تثبيت أسعار الفائدة بتجاذبات سياسية حادة.










































