×



klyoum.com
saudi-arabia
السعودية  ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
saudi-arabia
السعودية  ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار السعودية

»ثقافة وفن» جريدة الرياض»

أجمل ما في إيثاكا الطريق إليها

جريدة الرياض
times

نشر بتاريخ:  الجمعه ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦ - ٠١:١٢

أجمل ما في إيثاكا الطريق إليها

أجمل ما في إيثاكا الطريق إليها

اخبار السعودية

موقع كل يوم -

جريدة الرياض


نشر بتاريخ:  ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦ 

د. عبدالرؤوف الخوفي

تلك هي إيثاكا.. الجزيرة التي جعلها الشاعر اليوناني قسطنطين كفافيس رمزًا لغاياتنا البعيدة، ومضى في قصيدته الشهيرة يُوصي المسافر بألّا يستعجل الوصول، وكأنما كان يُريد أن يقول: إنَّ بعض النهايات لا تستحق كلَّ هذا الشوق، وإنَّ الطريق على ما فيه من مشقة ومخاطر قد يكون هو المكافأة الحقيقية.

والحق أنّ غاياتنا كلَّها إيثاكا ما، وإن اختلفت أسماؤها وتباعدت شواطئها.

فقد تكون وظيفةً حلمنا بها طويلًا، أو علاقةً علّقنا عليها خلاصنا من وحشة العالم، أو مكانةً اجتماعية ظننا أنها ستمنحنا ذلك الشعور الغامض بالاكتمال.

وهنا تبدأ الحكاية..

ففي البدايات تكون الغاية أشبه بنجم بعيد لا نعرف عنه إلا ضوءه، ولذلك يسهل علينا أن ننسب إليه كلَّ ما نفتقده؛ حيث نراه من مسافة آمنة، فلا تظهر عيوبُه، ولا نسمع ضجيجَه، ولا نعرف ما إذا كان يصلح فعلاً لأن يكون موطنًا لأحلامنا. فكلُّ ما يكفينا منه أن يكون بعيدًا كي يبدو استثنائيًّا.

وكلما ازدادت المسافة ازدادت قدرتنا على ابتكار التفاصيل. فمن طبع الإنسان أنَّه لا يرغب في الأشياء على حقيقتها؛ بل يرغب في ما يتصوَّره عنها.

لذا نرسم في أذهاننا ملامح الحياة التي تنتظرنا هناك، ونؤجِّل سعادتنا إلى حين الوصول، وكأنَّ أيامنا الراهنة ليست سوى ممرٍّ طويل ينبغي احتماله، أو لكأنَّ الحياة الحقيقية تُقيم في مكان آخر وراء مُنعطف لمَّا نبلغه.

فنعيش كما لو كنَّا في قاعة انتظار طويلة، ونُعلِّق سعادتنا على باب غاية بعيدة، ونُقنع أنفسنا بأن الحياة الحقيقية ستبدأ حين نصل، وحتى يحدث ذلك فعلينا أن نصبر ونُؤجِّل أفراحنا الصغيرة.

ثم نصل..

وهنا تكمن المفارقة التي لا تميل النفس إلى الاعتراف بها؛ إذ لا يحدث شيء استثنائي. فقد نستهلك أجمل أعمارنا في انتظار شيء ربما لا يحمل حين يتحقَّق كلَّ ذلك البهاء الذي أضفيناه عليه.

فكم من إنسان أجّل سعادته إلى ما بعد التخرج، ثم إلى ما بعد الوظيفة، ثم إلى ما بعد الزواج، ثم إلى ما بعد امتلاك المنزل، ثم إلى ما بعد استقرار الأبناء، حتى اكتشف أنّ العمر مرّ سريعًا وأنَّ لكلِّ غاية يبلغها غاية أخرى تنتظره في الأفق! وكأنَّ الحياة تتقن صنع المسافات.

نصل مُجهدين لنجد المكان الذي تخيَّلناه، لكنّه لا يُشبه الصورة التي حملناها عنه. ثم الأدهى حين نكتشف أنَّ العالم لم يتوقَّف احترامًا لهذه اللحظة، وأنَّ الصباح التالي سيأتي كعادته، وأنَّ تلك الأشياء التي كانت تؤرقنا في الطريق لم تتبخَّر كما اعتقدنا عند الوصول.

لقد بلغنا إيثاكا، لكنّنا لم نعثر فيها على شخصنا الجديد الذي وعدنا أنفسنا بأن نكون عليه.

نحن نحن بمخاوفنا القديمة ونقائصنا التي لم يُعالجها الوصول، وأسئلتِنا التي نجحت الغاية في إرجاء بعضها، ثم أعادتها إلينا في هيئة أخرى.

رجونا منها أن تكون وطنًا للطمأنينة المُطلقة مع أنّ الطمأنينة ليست أرضًا نصل إليها، ورجونا منها أن تمنحنا شعورًا نهائيًّا بالاكتفاء مع أنّ النفس البشرية سرعان ما تألف ما كانت تتمناه، قبل أن تفتح نافذة على مجهول جديد.

ومع ذلك، لا ينبغي أن نفهم هذه الحكاية على أنها دعوة إلى التخلِّي عن الغايات، أو إلى الارتياب في كلِّ طموح، أو إلى تمجيد الرحلة لمجرد أنها رحلة.

فثمة طُرق لا بدَّ من قطعها، وأهداف تستحق السعي، ونهايات يُغيّر بلوغها واقع الإنسان بالفعل. وقد تكون إيثاكا نفسها خلاصًا من تيهٍ طويل، إذ ليس من الحكمة أن نستخفَّ بالوصول لمجرد أننا اكتشفنا أنَّ الطريق كان جميلًا أيضًا.

فلربما لم تكن إيثاكا فارغة كما ظننا، وإنما نحن الذين وصلنا إليها مُثقلين بتوقعاتنا، فلم نترك فيها مُتَّسعًا لما تُقدمه لنا.

إنَّ المشكلة ليست في أن يكون للإنسان طموح، ولا في أن يتطلَّع إلى مستقبل أفضل؛ فالغاية تمنح الحياة اتجاهًا، والطموح يُوقظ في النفس طاقةً. وإنما المشكلة في أن يصبح ما ننتظره أهمَّ مما نعيشه، وأن ننظر إلى أيامنا الراهنة باعتبارها ثمنًا لا بُدَّ من دفعه قبل أن نسمح لأنفسنا بالسعادة.

والأشد غرابة أننا نتصرَّف أحيانًا كما لو أنَّ السعادة مُكافأة تُمنح لنا بعد إنجاز المهمة لا شعورًا يُمكن أن يُصاحبنا أثناء أدائها. فنتصوَّر أنَّ علينا أولًا أن نُنهي أعباء الحياة كي نعيش، مع أنَّ الحياة نفسها ليست شيئًا يقع خارج تلك الأعباء؛ إنَّها تتشكَّل في تفاصيلها.. في لحظات التعب والراحة، وفي اللقاءات العابرة، وفي فنجان قهوة نشربه دون استعجال، وفي حديث لا نعرف كيف امتدَّ بنا حتى انتصف الليل، وفي مطر باغتنا ونحن في طريق العودة.

إنّ هذه الأشياء الصغيرة ليست هوامش في سيرة الحياة؛ إنها متنها الحقيقي. فلا غرو في بُغية الوصول، وإنما في أن نجعل من الوصول الشرط الوحيد الذي يسمح لنا بأن نحيا.

ولعل الحكمة ليست في أن نحب الطريق أكثر من إيثاكا، وإنما في ألّا نجعل حبنا لإيثاكا يحجب عنا متعة الطريق. وبأن نطمح دون أن نحتقر ما نحن فيه، وأن نسعى دون أن نؤجِّل إنسانيتنا، وأن نعرف قيمة النهاية دون أن نسمح لها بمصادرة قيمة الطريق إليها.

ولكأنّ إيثاكا قد كشفت لنا متأخرةً سرًّا لم نكن مستعدين لفهمه في البداية، وهو أنّ الطريق لم يكن مجرد وسيلة للوصول، وإنما كان حياتنا الحقيقية المتمثِّلة في لحظاتنا الصغيرة التي لم نلتفت إليها؛ لأننا كنا منشغلين بالنظر إلى الأفق البعيد.

وأخيرًا فإنّ أجمل ما في أسطورة إيثاكا أنها لا تجعل الوصول هو الغاية الأسمى. فإيثاكا لم تكن في حقيقة الأمر سوى ذريعة جميلة لرحلة امتدت لسنوات وامتلأت بالمغامرات والاكتشافات. وأنّ الحياة لا تنتظرنا عند خط النهاية؛ إنها تحدث الآن في هذه اللحظة التي قد لا تتكرر، وفي هذا العمر الذي لن يعود بالصورة نفسها لاحقًا.

أجمل ما في إيثاكا الطريق إليها
جريدة الرياض
أول جريدة يومية تصدر باللغة العربية في عاصمة المملكة العربية السعودية صدر العدد الأول منها بتاريخ 1/1/1385هـ الموافق 1/5/1965م بعدد محدود من الصفحات واستمر تطورها حتى أصبحت تصدر في 52 صفحة يوميا منها 32 صفحة ملونة وقد أصدرت أعدادا بـ 80-100 صفحة وتتجاوز المساحات الإعلانية فيها (3) ملايين سم/ عمود سنويا وتحتل حاليا مركز الصدارة من حيث معدلات التوزيع والقراءة والمساحات الإعلانية بالمملكة العربية السعودية، حيث يصل معدل التوزيع أكثر من 150٫000 نسخة يوميا داخل المملكة و خارجها ويحررها نخبة من الكتاب والمحررين وهي أول مطبوعة سعودية تحقق نسبة (100 ٪) في سعودة وظائف التحرير. ويعمل بـ"الرياض" أكبر عدد من الموظفين المتفرغين على مستوى الجهات الإعلامية في المملكة بشكل يفوق الثلاثة أضعاف عن اقرب جهة إعلامية سعودية منافسة لها، وقد تمكنت "الرياض" ومنذ سنوات من تحقيق نسبة 100% في سعودة وظائف التحرير، ويشكل 50% من أعضاء الجمعية العمومية للمؤسسة والمشاركين في ملكيتها صحفيين وإداريين يعملون في التحرير ولهم الحق في الأرباح والتصويت في الجمعية العمومية. كما يعد موقع "الرياض" الإلكتروني alriyadh.com (تأسس عام 1998م) أحد أبرز وأكبر المواقع الإعلامية على شبكة الانترنت، ويحظى بمعدل زيارات عالية تقدر بنحو مليون ونصف مليون زيارة يومياً مما يضعه في طليعة المواقع الالكترونية السعودية والعربية. وحصلت "الرياض" على تكريم العديد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية نتيجة لمبادراتها الإنسانية في الدعم، وكانت أول من اهتم بالعنصر النسائي حيث تم تعيين أول مديرة تحرير في مؤسسة صحفية بالإضافة إلى انضمامهن لعضوية المؤسسة وملكيتها.
جريدة الرياض
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار السعودية:

«ما دخلت المشروع عشان الفلوس».. بالفيديو: الفنانة أغادير تتحدث عن ثروتها ومصادر دخلها وسبب دخولها مجال الأكلات الشعبية

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
9

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2562 days old | 801,824 Saudi Arabia News Articles | 2,376 Articles in Nov 2026 | 43 Articles Today | from 26 News Sources ~~ last update: 16 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


لايف ستايل