اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٨ أيلول ٢٠٢٦
#سواليف
تتفاقم أزمة المياه في قطاع غزة بشكل غير مسبوق، في ظل الدمار الواسع الذي طال الآبار وشبكات المياه ومحطات الضخ والتحلية، إلى جانب استمرار منع الاحتلال إدخال الوقود ومواد الصيانة وقطع الغيار والمعدات اللازمة لتشغيل المنظومة المائية.
وحذرت بلدية غزة من أن استمرار الوضع الراهن، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، ينذر بتحول شح المياه إلى أزمة عطش تهدد حياة مئات آلاف الفلسطينيين، ولا سيما في المخيمات ومراكز الإيواء.
وقال المتحدث باسم بلدية غزة، حسني مهنا، إن تدمير مصادر المياه والبنية التحتية المرتبطة بها، إلى جانب النقص الحاد في الوقود ومواد الصيانة والزيوت الصناعية وقطع الغيار، أدى إلى تراجع كبير في كميات المياه المتاحة للسكان.
عجز يصل إلى 70%
وفي مدينة غزة، تبلغ الاحتياجات اليومية من المياه نحو 100 ألف متر مكعب، فيما لا يتجاوز المتاح في أفضل الظروف 30 ألف متر مكعب، بعجز يصل إلى نحو 70%، بعد تدمير الاحتلال نحو 72 بئرًا رئيسيًا كانت تغذي المدينة.
وتواجه الكميات المحدودة خطر التراجع أكثر، مع تعطل المولدات التي تشغّل الآبار ومحطات الضخ نتيجة شح الوقود، فضلًا عن منع إدخال قطع الغيار والزيوت اللازمة لأعمال الصيانة.
وبالتوازي، تتفاقم أزمة الصرف الصحي، إذ تتدفق نحو 24 ألف متر مكعب من المياه العادمة غير المعالجة يوميًا إلى البحر، ما يزيد من المخاطر البيئية والصحية التي تواجه السكان.
ودعت البلدية إلى تدخل دولي عاجل للضغط على الاحتلال من أجل فتح المعابر والسماح بإدخال الوقود ومواد الصيانة وقطع الغيار والمضخات والأنابيب والمعدات اللازمة لإعادة تشغيل وتأهيل منظومة المياه، إلى جانب توفير الدعم المالي والفني والآليات للبلديات.
وتؤكد البلدية أن المياه تمثل ضرورة أساسية للحياة، وأن استمرار منع مستلزمات تشغيل المنظومة يهدد حياة السكان، ويرفع مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة، خصوصًا في مناطق النزوح ومراكز الإيواء.
خانيونس.. أزمة تتسع مع تدمير مصادر المياه
ولا تختلف الحال في خانيونس جنوبي قطاع غزة، حيث طال الدمار شبكات المياه والآبار الرئيسية، في وقت تؤوي المدينة أعدادًا كبيرة من النازحين.
وتحوّل الحصول على المياه إلى مهمة يومية شاقة للنازحين، تبدأ منذ ساعات الفجر، إذ يضطر كثيرون إلى قطع مسافات طويلة والانتظار في طوابير أمام نقاط التعبئة، بينما يعود بعضهم دون تأمين كمية تكفي عائلاتهم ليوم واحد.
ويعتمد مئات آلاف الفلسطينيين في مختلف أنحاء القطاع على شاحنات وعربات نقل المياه، في ظل الأضرار الواسعة التي لحقت بشبكات المياه والبنية التحتية، ما جعل توفير مياه الشرب والاستخدامات المنزلية تحديًا يوميًا.
وقال رئيس بلدية خانيونس ونائب رئيس اتحاد بلديات قطاع غزة، علاء الدين البطة، إن القطاع يواجه 'كارثة مائية حقيقية'، مشيرًا إلى تدمير نحو 95% من مصادر المياه.
وأوضح البطة في تصريحات سابقة أن أعمال الصيانة، رغم استمرارها لأكثر من عامين، لم تتمكن من إعادة تأهيل سوى نحو 30% من البنية التحتية، بسبب منع إدخال المواسير والمعدات وقطع الغيار والمولدات اللازمة.
وأشار إلى أن نقص الزيوت وقطع الغيار والإطارات والوقود يفرض على البلديات تقليص ساعات تشغيل المولدات، بل وإيقافها بصورة دورية للحفاظ على ما تبقى من الزيوت، محذرًا من أن استمرار النقص قد يقود إلى توقف منظومة المياه بالكامل.
كما لم تعد الطاقة الشمسية قادرة على سد الفجوة، في ظل غياب الصيانة والبطاريات والمعدات اللازمة لتشغيلها، بينما تعرقل القيود المفروضة على إدخال المعدات جهود إصلاح ما دمرته الحرب.
وبحسب البطة، تراجعت كميات المياه المتوفرة في خانيونس بأكثر من النصف، من نحو 3 ملايين لتر يوميًا إلى قرابة مليون لتر فقط، وهي كمية لا تغطي سوى 30 إلى 40% من احتياجات السكان.












































