اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ١٦ أذار ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
كتب : الدكتور احمد الوكيل - برحيل الوجيه الفاضل محمد زعل 'أبو زيد' فقدت مدينة سحاب أحد رجالاتها المعروفين الذين تركوا بصمة واضحة في مجتمعهم، ليس فقط بحضورهم الاجتماعي، بل بما حملوه من قيم الأصالة والكرم والتكاتف التي عُرفت بها المدينة وأهلها.
كان الراحل أبو زيد من الشخصيات التي ارتبط اسمها بالمواقف الطيبة والسعي الدائم لإصلاح ذات البين، حيث عرفه أبناء سحاب رجلاً حكيماً قريباً من الناس، يشاركهم أفراحهم وأحزانهم، ويحرص على أن يكون حاضراً في مختلف المناسبات الاجتماعية، مساهماً في تعزيز روح المحبة والتعاون بين أبناء المجتمع.
لم يكن حضوره مقتصراً على المجالس أو اللقاءات الاجتماعية فحسب، بل كان يمثل نموذجاً للرجل الذي يضع مصلحة مجتمعه فوق كل اعتبار، ويعمل بصمت من أجل الحفاظ على العلاقات الطيبة بين الناس، وهو ما أكسبه احتراماً واسعاً ومحبة صادقة من كل من عرفه أو تعامل معه.
ويستذكر أبناء سحاب اليوم مسيرة رجلٍ عُرف بالصدق والبساطة ودماثة الخلق، فقد كان قريباً من الجميع، كبيراً في أخلاقه ومواقفه، حريصاً على أن تبقى روابط العائلة والمجتمع قوية ومتماسكة، وهو ما جعل اسمه حاضراً في ذاكرة المدينة كأحد وجوهها الاجتماعية المعروفة.
إن رحيل أبو زيد لا يمثل خسارة لعائلته ومحبيه فحسب، بل هو خسارة لمجتمع كامل عرف فيه نموذج الرجل الذي يجمع الناس ولا يفرقهم، ويزرع الكلمة الطيبة والأثر الحسن أينما حلّ.
ورغم الغياب، يبقى أثر الرجال الصادقين حاضراً في ذاكرة المكان والناس، فالأعمال الطيبة والمواقف النبيلة لا تغيب برحيل أصحابها، بل تتحول إلى إرثٍ معنوي يرويه الأبناء وتستذكره الأجيال.
رحم الله الوجيه الفاضل محمد زعل 'أبو زيد'، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه وأبناء مدينته جميل الصبر والسلوان.












































