اخبار السعودية
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦
الرياض - الخليج أونلاين
تتجه أنظار المؤسسات المالية الدولية إلى العاصمة التايلاندية بانكوك، حيث تنطلق الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي خلال الفترة من 12 إلى 18 أكتوبر/تشرين الأول، وسط مخاوف من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة، وتفاقم أعباء الديون العالمية.
وتأتي الاجتماعات في وقت تواجه فيه الأسواق اضطرابات متزايدة بفعل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وتداعيات إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ورغم الإجراءات المتخذة لتعزيز المعروض، بما فيها السحب من الاحتياطيات النفطية، لا تزال المخاوف قائمة بشأن استدامة الإمدادات وارتفاع تكاليف الوقود والشحن والتأمين.
وقال رئيس البنك الدولي أجاي بانغا إن ارتفاع أسعار الديزل والأسمدة، إلى جانب المخاطر المناخية المرتبطة بظاهرة «إل نينيو»، يفاقم الضغوط على الاقتصادات، محذراً من أن اجتماع هذه العوامل قد يخلق تحديات أكبر خلال الأشهر المقبلة.
وفي تطور يعكس اتساع نطاق الأزمة، كشف بانغا أن البنك الدولي يجري محادثات مع نحو 30 إلى 40 دولة بشأن مساعدات محتملة لمواجهة صدمات الطاقة والأسعار.
وأشار إلى إمكان توسيع نطاق التمويل المتاح للأزمات، إذا استدعت الظروف ذلك، في وقت تواجه فيه الدول النامية استحقاقات ديون خارجية تبلغ نحو 400 مليار دولار خلال عام 2026.
ديون قياسية ومخاوف من التضخم
من جهته، يحذر صندوق النقد الدولي من أن الدين العام العالمي بلغ مستويات غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية، مع توقعات بتجاوزه 100% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي قبل عام 2030. ويزيد ارتفاع أسعار الفائدة كلفة الاقتراض، ويحد من قدرة الحكومات على تمويل الخدمات العامة والاستثمار.
وتواجه الاقتصادات منخفضة الدخل مخاطر مضاعفة؛ إذ تتزامن أعباء الديون مع ارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة والأسمدة، ما يرفع احتمالات التضخم وتراجع القدرة الشرائية، ويضع الحكومات أمام خيارات مالية صعبة.
الخليج بين عائدات الطاقة ومخاطر الحرب
وتحظى التطورات بأهمية خاصة لدول الخليج، إذ قد تستفيد الدول المصدرة للنفط من ارتفاع الأسعار، لكن استمرار اضطراب الملاحة أو تراجع الصادرات يهدد بتعطيل الإمدادات وتقليص الإيرادات الفعلية، فضلاً عن زيادة تكاليف النقل والتأمين.
كما أن اتساع نطاق الحرب قد يضغط على السياحة والطيران والاستثمار وسلاسل الإمداد، وهي قطاعات تسعى دول الخليج إلى تنويع اقتصاداتها من خلالها وتقليل الاعتماد على النفط.
ومن المنتظر أن تركز الاجتماعات على آفاق النمو العالمي، واستقرار الأسواق المالية، وأعباء الديون، وسبل مساعدة الدول الأكثر تعرضاً للصدمات. لكن التحدي الأكبر سيظل مرتبطاً بمسار الحرب؛ فكلما طال أمد اضطراب الطاقة، ازدادت صعوبة احتواء التضخم وحماية النمو الاقتصادي.










































