×



klyoum.com
jordan
الاردن  ١ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
jordan
الاردن  ١ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار الاردن

»سياسة» صحيفة السوسنة الأردنية»

التربية والتعليم بين الأمس واليوم

صحيفة السوسنة الأردنية
times

نشر بتاريخ:  الثلاثاء ٢ حزيران ٢٠٢٦ - ١٦:٣٢

التربية والتعليم بين الأمس واليوم

التربية والتعليم بين الأمس واليوم

اخبار الاردن

موقع كل يوم -

صحيفة السوسنة الأردنية


نشر بتاريخ:  ٢ حزيران ٢٠٢٦ 

ليس من السهل الحديث عن التعليم دون أن نستحضر صورة المعلم في الذاكرة المجتمعية، فهو الشخصية التي ارتبطت عبر الزمن بالتربية قبل التعليم، وبالقيم قبل المناهج، لطالما كانت المدرسة شريكًا أساسيًا للأسرة في بناء شخصية الأبناء وكان المعلم يحظى بمكانة اجتماعية رفيعة جعلت الأهالي يمنحونه ثقة كبيرة لا تتزعزع.

في مراحل سابقة من تاريخنا الاجتماعي كانت العلاقة بين الأسرة والمدرسة تقوم على قدر كبير من الثقة بدور المعلم، حتى إن بعض العبارات الشعبية التي كانت تُتداول في ذلك الوقت تعكس حجم هذه الثقة، ومنها مقولة 'لك اللحم ولنا العظم'. وقد أسهم هذا الانسجام في تعزيز هيبة المدرسة وترسيخ قيم الانضباط والالتزام لدى الطلبة، ورغم أن هذه العبارة لا تتوافق مع المفاهيم التربوية الحديثة إلا أنها تشير إلى واقع كان فيه المعلم يُنظر إليه كشريك أساسي للأسرة في تربية الأبناء، مرشدًا ومربيًا قبل أن يكون ناقلًا للمعرفة.

في تلك المرحلة لم تكن المدرسة مؤسسة تعليمية فحسب بل كانت امتدادًا طبيعيًا للبيت تتكامل معه في بناء السلوك وغرس القيم وتشكيل الشخصية، وكان الطالب يعيش في بيئة تربوية متجانسة لا يشعر فيها بتناقض بين ما يُطلب منه في المنزل وما يُمارس عليه في المدرسة.

ومع التحولات الاجتماعية والثقافية العميقة التي شهدها العالم خلال العقود الأخيرة تطورت مفاهيم التربية والتعليم تطورًا لافتًا، فبرزت اتجاهات حديثة تؤكد حقوق الطفل وتدعو إلى التعلم النشط وتعزز الحوار وتراعي الفروق الفردية وتحد من الأساليب التقليدية في الضبط التربوي. وأصبحت التربية الحديثة تنظر إلى الطالب باعتباره شريكًا فاعلًا في عملية التعلم لا مجرد متلقٍ للأوامر والتعليمات، وهذه التحولات تمثل في جوهرها تطورًا إيجابيًا في الفكر التربوي الإنساني.

غير أن الإشكال لم يكن في هذه المفاهيم بحد ذاتها بل في بعض أنماط الفهم والتطبيق التي رافقتها في الواقع التربوي، فالتربية الحديثة لا تدعو إلى إلغاء سلطة المعلم أو التقليل من مكانته وإنما تدعو إلى ممارسة هذه السلطة ضمن إطار تربوي قائم على الاحترام والحوار والعدالة، إلا أن ذلك أدى في بعض الحالات إلى إعادة تشكيل غير متوازن للعلاقة بين الأسرة والمدرسة، وأصبح كثير من المعلمين يعملون ضمن مساحة أضيق في التأثير السلوكي والتربوي في ظل حساسية اجتماعية متزايدة تجاه أي تدخل تربوي خارج حدود التعليم الأكاديمي.

وفي المقابل برزت تحديات جديدة لم تكن حاضرة بالحدة نفسها في السابق مثل تراجع الانضباط المدرسي في بعض السياقات وتزايد المشكلات السلوكية واتساع تأثير وسائل الإعلام الرقمية وارتفاع مستوى التوقعات من المدرسة دون دعم موازٍ يضمن للمعلم الأدوات والصلاحيات التربوية المناسبة. وهنا تظهر المفارقة التربوية الحادة، زيادة في المسؤوليات مقابل تقلص في مساحة التأثير.

إن استعادة التوازن في العملية التربوية لا تعني العودة إلى الماضي ولا تعني كذلك التمسك الحرفي بكل ما أنتجته التربية الحديثة، فالمطلوب اليوم ليس العودة إلى مقولة 'لك اللحم ولنا العظم' بمعناها الحرفي ولا الانتقال إلى النقيض الذي يضعف دور المعلم ويقيد سلطته التربوية، بل يقوم الحل على بناء شراكة حقيقية بين الأسرة والمدرسة، يكون فيها المعلم صاحب دور تربوي واضح ومحمي مهنيًا وتكون الأسرة شريكًا داعمًا لا طرفًا متوترًا في العلاقة التربوية ويكون الطالب محورًا للعملية التعليمية ضمن بيئة تحفظ كرامته وتدعم نموه المتكامل.

التحدي الحقيقي في عصرنا لا يتمثل في اختيار الماضي أو الحاضر بل في الاستفادة من إيجابيات كل منهما، فنأخذ من الماضي احترام المعلم والثقة به ونأخذ من الحاضر الأساليب العلمية الحديثة التي تراعي احتياجات المتعلم وتبني شخصيته بصورة متكاملة، وعندها تصبح القضية الأساسية ليست في المفاضلة بين زمنين بل في كيفية تحقيق انسجام تربوي جديد يعيد للمعلم مكانته المهنية ويضمن حقوق الطالب ويعزز دور الأسرة بما يحقق الهدف الأسمى للتعليم، بناء إنسان متوازن، واعٍ، وقادر على التفاعل الإيجابي مع مجتمعه وتحديات عصره، وهذا ما عبّر عنه الفيلسوف التربوي John Dewey حين قال 'ما يريده أفضل الآباء لأبنائهم يجب أن يريده المجتمع كله لجميع أطفاله.'

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار الاردن:

خالد ابو حسان يجدد التاكيد على محورية الوصاية الهاشمية في حماية القدس

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
21

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2496 days old | 1,151,473 Jordan News Articles | 59 Articles in Sep 2026 | 59 Articles Today | from 31 News Sources ~~ last update: 6 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



التربية والتعليم بين الأمس واليوم - jo
التربية والتعليم بين الأمس واليوم

منذ ثانية


اخبار الاردن

الاحتلال رهينة ثلاث معادلات - tn
الاحتلال رهينة ثلاث معادلات

منذ ثانية


اخبار تونس

بالصور- عكاوي مهرب! - lb
بالصور- عكاوي مهرب!

منذ ثانيتين


اخبار لبنان

مصر.. القبض على عصابة استغلت مبادرة السيسي - eg
مصر.. القبض على عصابة استغلت مبادرة السيسي

منذ ٣ ثواني


اخبار مصر

إيكاردي يقترب من العودة إلى الدوري الإيطالي - eg
إيكاردي يقترب من العودة إلى الدوري الإيطالي

منذ ٣ ثواني


اخبار مصر

بالفيديو: لا تقتربوا... لا تلمسوا... بلغوا! - lb
بالفيديو: لا تقتربوا... لا تلمسوا... بلغوا!

منذ ٣ ثواني


اخبار لبنان

سعر الجنيه الذهب اليوم الثلاثاء 7-7-2026 في مصر - eg
سعر الجنيه الذهب اليوم الثلاثاء 7-7-2026 في مصر

منذ ٣ ثواني


اخبار مصر

برشلونة يحسم الكلاسيكو - lb
برشلونة يحسم الكلاسيكو

منذ ٤ ثواني


اخبار لبنان

هبة من ألمانيا للجيش - lb
هبة من ألمانيا للجيش

منذ ٤ ثواني


اخبار لبنان

تهديد سفينة غرب المكلا - ye
تهديد سفينة غرب المكلا

منذ ٤ ثواني


اخبار اليمن

الدولار يتجه نحو خسائر أسبوعية - jo
الدولار يتجه نحو خسائر أسبوعية

منذ ٥ ثواني


اخبار الاردن

سلام إلى دمشق السبت - lb
سلام إلى دمشق السبت

منذ ٥ ثواني


اخبار لبنان

أولا وأخيرا .. في قعر البير - tn
أولا وأخيرا .. في قعر البير

منذ ٥ ثواني


اخبار تونس

سمسم شهاب يطلب الدعاء لوالدته - eg
سمسم شهاب يطلب الدعاء لوالدته

منذ ٥ ثواني


اخبار مصر

السودان يتلقى عرضا كنديا - sd
السودان يتلقى عرضا كنديا

منذ ٦ ثواني


اخبار السودان

السعودية مشكلة يمنية - ye
السعودية مشكلة يمنية

منذ ٦ ثواني


اخبار اليمن

 الحزب : لا وجود لنا في سوريا - lb
الحزب : لا وجود لنا في سوريا

منذ ٦ ثواني


اخبار لبنان

سلسلة غارات تستهدف الجنوب - lb
سلسلة غارات تستهدف الجنوب

منذ ٧ ثواني


اخبار لبنان

هل انتصرت إيران؟ - ps
هل انتصرت إيران؟

منذ ٧ ثواني


اخبار فلسطين

الشهري: السبب الرئيسي لتدهور الكبد هو السمنة - sa
الشهري: السبب الرئيسي لتدهور الكبد هو السمنة

منذ ٧ ثواني


اخبار السعودية

مصر تعلن انخفاض معدل البطالة - eg
مصر تعلن انخفاض معدل البطالة

منذ ٧ ثواني


اخبار مصر

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل