×



klyoum.com
jordan
الاردن  ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
jordan
الاردن  ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار الاردن

»سياسة» وكالة عمون الاخبارية»

رغم النظريات الاقتصادية والاكتوارية .. الحلول قاصرة، فمن المسؤول؟

وكالة عمون الاخبارية
times

نشر بتاريخ:  السبت ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦ - ١٩:٣٦

رغم النظريات الاقتصادية والاكتوارية .. الحلول قاصرة، فمن المسؤول؟

رغم النظريات الاقتصادية والاكتوارية .. الحلول قاصرة، فمن المسؤول؟

اخبار الاردن

موقع كل يوم -

وكالة عمون الاخبارية


نشر بتاريخ:  ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦ 

تتعدد النظريات الاقتصادية، وتتوالى الدراسات الاكتوارية، وتنعقد الاجتماعات، وتُطرح المؤشرات والأرقام، لكن المواطن ما زال يقف وحيداً أمام معادلة معيشية صعبة؛ دخل محدود ونفقات متصاعدة والتزامات لا ترحم. وبين ما تقوله الدراسات وما يعيشه الناس مسافة واسعة لم تنجح الحلول المطروحة حتى الآن في ردمها.

لم يعد الراتب في حياة كثير من الموظفين وسيلة للعيش الكريم، بل أصبح موعداً شهرياً لتجدد القلق، فما إن يدخل الحساب البنكي حتى تتزاحم الاقتطاعات والفواتير والديون، وتنتظر الأسرة ما يتبقى منه. وكأن الموظف يعمل شهراً كاملاً ليقضي أياماً معدودة في انتظار الراتب القادم.

لسنا أمام مشكلة عابرة أو حالة فردية، بل أمام اختلال واضح بين مستوى الدخول وكلفة المعيشة. فالأسعار ترتفع، والإيجارات تثقل كاهل الأسر، وفواتير الكهرباء والمياه والاتصالات لا تنتظر، ومتطلبات التعليم والعلاج والمواصلات والطعام تلتهم الجزء الأكبر من الدخل. وفي المقابل، بقيت دخول شرائح واسعة من الموظفين تراوح مكانها، وكأن الزمن الاقتصادي يتحرك في اتجاه واحد، بينما الرواتب تسير في الاتجاه المعاكس.

وهنا تبرز معاناة رب الأسرة الذي يجد نفسه أمام مسؤوليات لا تقبل التأجيل؛ أبناء لهم احتياجاتهم، وبيت له نفقاته، والتزامات اجتماعية لا يستطيع التنصل منها، ومتطلبات معيشية لا يمكن الاستغناء عنها. وقد يضطر إلى الاستدانة لتغطية نفقات الشهر، فتتحول الديون إلى عبء دائم، ويصبح الراتب القادم مرهوناً قبل أن يصل. إنها دائرة من الاستنزاف المالي والنفسي، لا يدفع ثمنها الموظف وحده، بل تمتد آثارها إلى زوجته وأبنائه واستقرار الأسرة بأكملها.

ورغم أهمية الدراسات الاقتصادية والاكتوارية في قراءة الواقع واستشراف المستقبل، فإن قيمتها الحقيقية تقاس بقدرتها على إنتاج حلول قابلة للتطبيق، لا بمجرد تشخيص المشكلة وتكرار التحذير منها. فما جدوى كل هذه النظريات إذا بقيت الفجوة بين الدخل والإنفاق تتسع، وإذا ظل الموظف ومحدود الدخل يدفعان ثمن اختلال المعادلة؟

أما الاقتصاديون وأصحاب النظريات، فما زالوا يقدمون التحليلات والتفسيرات، ويتحدثون عن التضخم والنمو والاستقرار المالي ومؤشرات الاقتصاد الكلي، وهي مفاهيم مهمة في حسابات الدول، لكنها لا تجيب وحدها عن سؤال المواطن البسيط: كيف أعيش بما أتقاضاه؟ وما النظرية الاقتصادية التي تستطيع أن تسد الفجوة بين راتبي ونفقاتي؟ وما جدوى الحديث عن تحسن المؤشرات إذا كان المواطن لا يشعر بهذا التحسن في مائدته وبيته وحياته اليومية؟

ومن المسؤول عن هذه الفجوة؟ هل هي السياسات المالية والاقتصادية؟ أم قصور أدوات التخطيط؟ أم غياب التنسيق بين المؤسسات المعنية بالأجور والأسعار والضرائب والحماية الاجتماعية؟ أم أن المشكلة في أن أصحاب القرار يسمعون الأرقام أكثر مما يسمعون أنين الأسر التي أنهكتها متطلبات الحياة؟

إن المسؤولية لا تقع على جهة واحدة، لكنها تبدأ من الجهات التي تضع السياسات وتملك أدوات المعالجة. فالحكومة مطالبة بمراجعة منظومة الأجور والضرائب والرسوم، والجهات الاقتصادية مطالبة بتقديم بدائل واقعية، والمؤسسات المعنية بالحماية الاجتماعية مطالبة بأن تجعل كرامة الإنسان واستقرار الأسرة في صلب أولوياتها.

ولا يكفي أن نطالب الموظف بترشيد الإنفاق، فهناك حدود لا يمكن تجاوزها في الطعام والتعليم والعلاج والسكن والمواصلات. كما لا يجوز أن تتحول الاستدانة إلى حل دائم لسد عجز الرواتب، لأن القروض لا تعالج الفقر، بل تؤجل المشكلة وتضاعف أعباءها.

إن المطلوب مراجعة اقتصادية جادة، لا تقوم على المسكنات ولا على الوعود، بل على قياس حقيقي للفجوة بين الدخل والإنفاق، وربط الأجور بكلفة المعيشة، وحماية أصحاب الدخول المحدودة، وضبط الأسواق، ومراجعة الأعباء الضريبية، وإيجاد فرص إنتاجية تخفف الاعتماد على الرواتب وحدها.

فالاقتصاد لا يُقاس بالأرقام وحدها، ولا بنسب النمو التي تتصدر التقارير، وإنما بقدرة المواطن على تلبية احتياجاته الأساسية، وبمدى تناسب دخله مع كلفة المعيشة. والنجاح الاقتصادي الحقيقي يبدأ من جيب المواطن، ومن قدرته على العيش بكرامة دون أن يكون أسيراً للقروض والالتزامات.

إن السؤال الذي ينبغي أن يشغل الاقتصاديين وصناع القرار ليس كم يبلغ متوسط دخل المواطن، بل كم يتبقى في جيبه بعد أن يدفع ثمن حياته؟

فالدولة لا تُقاس فقط بقدرتها على إدارة موازناتها، وإنما بقدرتها على حماية مواطنيها من العجز والحاجة. والاقتصاد الذي لا يجد طريقه إلى مائدة الأسرة واحتياجاتها اليومية، يبقى اقتصاداً لم يلامس جوهر المشكلة.

ويبقى السؤال الذي لا يجوز تأجيله: إلى متى نظل ننتج الدراسات ونستعرض النظريات، بينما يعجز الموظف عن تأمين متطلبات أسرته؟ ومن يحاسب السياسات إذا لم تتحول نتائج الدراسات إلى حلول يشعر بها المواطن في حياته؟

كرامة المواطن تبدأ من قدرته على العيش بكرامة، واستقرار الأسرة ليس شأناً خاصاً بها وحدها، بل هو أساس استقرار المجتمع كله.

رغم النظريات الاقتصادية والاكتوارية .. الحلول قاصرة، فمن المسؤول؟ رغم النظريات الاقتصادية والاكتوارية .. الحلول قاصرة، فمن المسؤول؟ رغم النظريات الاقتصادية والاكتوارية .. الحلول قاصرة، فمن المسؤول؟ رغم النظريات الاقتصادية والاكتوارية .. الحلول قاصرة، فمن المسؤول؟
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار الاردن:

الأردن يعزي بولندا بضحايا حادثة إطلاق النار في كراكوف

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
3

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2564 days old | 1,199,994 Jordan News Articles | 5,230 Articles in Nov 2026 | 548 Articles Today | from 31 News Sources ~~ last update: 8 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


لايف ستايل